واشنطن تنفي إسقاط داعش لمقاتلة أردنية تابعة للتحالف

الخميس 2014/12/25
"داعش" ينشر صورا قال إنها للطيار الأسير يحيط به عناصر مسلحون

واشنطن- نفت الولايات المتحدة ان يكون تنظيم الدولة الاسلامية اسقط مقاتلة اردنية من طراز اف-16 في شمال سوريا كانت تشارك في عمليات قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

وقالت القيادة الاميركية الوسطى التي تشرف على عمليات التحالف الجوية فوق العراق وسوريا ان "الادلة تشير بوضوح الى ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) لم يسقط الطائرة كما يقول هذا التنظيم الارهابي". ولم يكشف بيان القيادة عن سبب "تحطم" الطائرة.

لكن قائد القيادة الوسطى الجنرال لويد اوستن اكد ان مسلحي تنظيم الدولة الاسلامية اسروا قائد الطائرة الاردني. وقال "ندين بشدة تصرفات داعش الذي اسر قائد الطائرة التي سقطت".

واضاف "سندعم جهود ضمان استعادته سالما ولن نتهاون مع محاولات داعش اساءة تفسير او استغلال تحطم هذه الطائرة المؤسف لخدمة اهدافه".

واكد ان "الاردنيين شركاء يحظون باحترام وتقدير كبيرين وطياريهم وطواقمهم قاموا باداء استثنائي خلال هذه الحملة".

وكان مسؤول اميركي صرح ان الولايات المتحدة لا تستطيع تأكيد تحطم الطائرة او اسقاطها من قبل "الدولة الاسلامية" كما يؤكد هذا التنظيم.

كما ذكر المتحدث باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن المقاتلة الأردنية أسقطت بعدما استهدفتها صواريخ أرضية. وأضاف أن محاولة لإنقاذ الطيار قبل أسره فشلت، دون أن يعطي تفاصيل.

لكن المومني قال في وقت لاحق إن تقييمات جديدة أظهرت أنه لا يوجد مؤشر على أن الطائرة أسقطت بنيران مقاتلي تنظيم الدولة.

وأضاف أن السلطات الأردنية اعتقدت في البداية أن الطائرة ربما سقطت بنيران معادية، لكن لم يمكن تأكيد ذلك.

وقال مصدر أردني مسؤول إن الملك عبدالله الثاني اجتمع بكبار القادة في القيادة العسكرية الأردنية حيث أنشئت غرفة عمليات بعد أسر الطيار.

وحمّل الأردن تنظيم الدولة المسؤولية عن سلامة الطيار، وقال مصدر مسؤول بالقيادة العامة للقوات المسلحة إن أسر الطيار وقع "أثناء قيام عدد من طائرات سلاح الجو الملكي الأردني بمهمة عسكرية ضد أوكار تنظيم داعش (تنظيم الدولة) الإرهابي".

وفي العاصمة الأردنية عمّان عبر 110 أعضاء بمجلس النواب الأردني عن دعمهم للجيش في حربه التي يخوضها إلى جانب التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

وأكدت بيانات للأحزاب والقوى النيابية على "أهمية الوقوف خلف الجيش في حربه الوقائية ضد الإرهاب أينما وجد، والعمل على حماية الوطن وحدوده من أي تهديد أمني".

وقد بدأت الحكومة الأردنية جهودها على كافة الأصعدة من خلال خلايا ازمة بمستويات عديدة لتحرير الطيار الاردني معاذ يوسف الكساسبة الذي أسره تنظيم الدولة الاسلامية بعد سقوط طائرته في الرقة شمال سوريا.

كما تسعى إلى تجنيد كل الامكانات والجهود والعلاقات السياسية والدبلوماسية الجيدة التي تربطها باطراف اقليمية ودولية عديدة لضمان الافراج عنه.

ونشر تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق واسعة في سوريا والعراق المجاور والمعروف باسم "داعش" على مواقع اسلامية، صورا قال انها للطيار الاسير يحيط به عناصر مسلحون. وظهر الطيار في احدى الصور وهو يرتدي قميصا ابيض ويحمله اربعة رجال يخرجونه من بقعة ماء.

كما نشر التنظيم بطاقة عسكرية قال انها لهذا الطيار الذي يدعى معاذ صافي يوسف الكساسبة، وهو من مواليد العام 1988، وقد دخل السلك العسكري في العام 2006، ويحمل رتبة ملازم اول.

وهذه اول عملية اسقاط لطائرة تابعة لقوات التحالف منذ ان شنت الولايات المتحدة وحلفاؤها في 23 سبتمبر الماضي اولى غاراتها على مواقع للمسلحين المتطرفين في سوريا، بعد نحو شهر ونصف على بدء غارات التحالف الذي يضم دولا عربية بينها الاردن والسعودية والامارات ضد اهداف في العراق.

وتشن طائرات التحالف باستمرار غارات على تنظيم الدولة الاسلامية حول الرقة "عاصمة" الجهاديين الذين يسيطرون على مناطق واسعة في البلدين.

1