واشنطن تنفي إقرار كيري بفشل السياسة الأميركية في سوريا

الثلاثاء 2014/02/04
أوباما يدافع عن سياسته الخارجية التي كانت محل جدل كبير

واشنطن- دافعت الولايات المتحدة عن سياستها حيال سوريا نافية أن يكون وزير الخارجية جون كيري دعا إلى تغيير في الاستراتيجية وإلى تسليح مقاتلي المعارضة.

وفي وقت سجل النزاع في سوريا أعنف شهر في يناير مع ارتفاع حصيلة القتلى خلاله إلى نحو ستة آلاف، أوردت بعض وسائل الاعلام الأميركية أن كيري أقر بأن سياسة واشنطن في هذا البلد أخفقت وينبغي تغييرها.

وذكرت التقارير نقلا عن جمهوريين نافذين في مجلس الشيوخ أن كيري أدلى بهذا الرأي أثناء لقاء على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في نهاية الأسبوع الماضي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي إن "لا أحد في الادارة يعتقد أن ما نقوم به كاف ما لم تحل الأزمة الإنسانية ويوضع حد للحرب الأهلية".

وأوضحت أنها حضرت الاجتماع الذي استمر ساعة بين كيري وعشرين عضوا في مجلس الشيوخ بينهم الجمهوري جون ماكين على هامش مؤتمر الأمن في ميونيخ، مؤكدة أن كيري "لم يعلن في أي وقت ما اعتقد أنه نقل عنه لجهة أن العملية اخفقت".

وتابعت: "لقد بحثوا مجموعة من الخيارات لطالما كانت متاحة للإدارة".

وقالت أن الاجتماع كان أقرب إلى "جلسة اصغاء.. منه إلى جلسة رفع تقرير لأن (كيري) استمع إلى حوالي عشرين عضوا على الأرجح يعرضون ما يودون القيام به".

وفي ما يتعلق بمسألة تسليح مقاتلي المعارضة، أكدت المتحدثة أن كيري "لم يطرح المسألة في أي وقت ولم يتعهد بها ولم يقل أنه أمر يجري العمل عليه، وبالتالي فهذا نقل خاطئ للكلام الذي جرى".

وأضافت: "بالطبع إننا بحاجة إلى الاستمرار في بحث الخطوات الإضافية التي يمكننا اتخاذها لكن هذا ليس تغييرا في الاستراتيجية".

وقالت: "هناك اقرار بما نعرفه جميعا: أن المباحثات متواصلة داخل الادارة، وأننا نواصل العمل مع شركائنا الدوليين ومن خلال التعاون ما بين الوكالات لتحديد كيفية مقاربة كل خطوة في هذه العملية".

وكانت صحيفة واشنطن بوست نقلت عن جون ماكين الذي يعتبر من أشد المؤيدين لتسليح المعارضة السورية أن كيري أقر له ولزميله ليندسي غراهام في ميونيخ بأنه "وصلنا الآن إلى نقطة حيث سيترتب علينا تغيير استراتيجيتنا".

لكن البيت الأبيض رد على هذه المعلومات أن ذلك "يعكس رأي السناتور غراهام والسناتور ماكين في سياستنا وليس رأي كيري بها".

وأضاف المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني أن اوباما على قناعة بأنه "من الضروري بشكل مطلق المضي في تسوية سياسية بالتفاوض لهذا النزاع، لا بديل لذلك".

ورغم الضغوط والانتقادات من قبل بعض كبار الحلفاء، تمسك الرئيس باراك أوباما برفضه امداد المعارضة السورية المعتدلة باسلحة أميركية ثقيلة في صراعها مع قوات الرئيس السوري بشار الأسد خشية أن تقع هذه الأسلحة في أيدي المعارضين المتطرفين المرتبطين بالقاعدة.

لكن واشنطن تقدم مساعدة عسكرية "غير قاتلة" مباشرة إلى المجلس الأعلى لقيادة الثورة السورية.

وأوردت وسائل إعلام أميركية الأسبوع الماضي أنه تم نقل أسلحة خفيفة إلى مقاتلي المعارضة، ولو أنه لم يرد أي تأكيد لهذه المعلومات.

وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان فإن النزاع في سوريا أودى بحياة أكثر من 136 ألف شخص منذ اندلاعه في مارس 2011 بينهم 47998 مدنيا منهم 7300 طفل.

وأشار المرصد إلى أن يناير كان "من أكثر الأشهر دموية" منذ بدء النزاع وقتل خلاله 5794 شخصا.

1