واشنطن تنفي ممارسة الضغط على صالح لمغادرة اليمن

الخميس 2014/11/06
عبدالله صالح عقبة في طريق الانتقال الديمقراطي في اليمن

صنعاء- كذبت واشنطن ما جاء في بيان لحزب الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، بخصوص تعرضه لضغوط من السفارة الأميركية كي يغادر البلاد وإلا فرضت عليه عقوبات دولية.

وكان القيادي في حزب المؤتمر سلطان البركاني قال في حديث تلفزيوني إن الرئيس صالح، الذي تخلى عن السلطة في 2012 بعد احتجاجات شعبية واسعة ضد نظامه، أبلغ برسالة من السفير الأميركي، عبر دبلوماسي غربي، طالبته مغادرة البلاد، قبل يوم الجمعة، أو مواجهة عقوبات دولية.

وونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية قوله إن ما جاء على لسان المسؤول في حزب المؤتمر، بشأن "تهديدات مزعومة من السفير الأميركي للرئيس السابق صالح، عارية من الصحة تماما".

وأضاف إدغار فاسكيز إن "السفير لم يجتمع بأي مسؤول من حزب المؤتمر، ليبلغه بمثل هذه الرسالة".

واعتبر المسؤول في حزب المؤتمر هذا التطور "تدخلا سافرا في شؤون اليمن الداخلية"، ودعا أنصاره إلى الاحتشاد لمواجهة "أي تطورات أخرى محتملة".

من جانبه دعا حزب "المؤتمر الشعبي العام" في اليمن، أنصاره إلى التظاهر، غداً الجمعة، رفضاً لأي عقوبات دولية مرتقبة بحق رئيس الحزب، والرئيس السابق للبلاد "علي عبدالله صالح".

وقال بيان صادر عن اجتماع اللجنة الدائمة للحزب الخميس، "إنه في حال تم إعلان عقوبات فإن أنصار المؤتمر سيواجهونها بكل الوسائل السلمية المتاحة لهم قانوناً"، مؤكداً أن "فرض أي عقوبات ضد أي شخص أو طرف من الأطراف اليمنية لا يهدد أمن اليمن واستقراره ووحدته فحسب بل أمن جيرانه والأمن في المنطقة عموماً".

ودعا "أبناء الشعب اليمني كافة إلى الاستجابة لدعوة اللجنة الشعبية للتظاهر من أجل للتصدي للهيمنة الأجنبية وإدانة ورفض كافة أشكال الوصاية والتدخل في الشؤون الداخلية اليمنية ورفض المساس بحق أي مواطن يمني في أن يعيش حراً كريماً على أرضه أو معاقبته".

وأضاف البيان "أنه لا يحق لأي دولة كانت، أن تخرج أي مواطن يمني من اليمن"، في إشارة إلى طلب أمريكي بخروج "صالح" من البلاد، وهو ما نفته السفارة الأمريكية بصنعاء.

يأتي ذلك فيما اتهمت قوى سياية يمنية الرئيس السابق بمحاولة استعطاف اليمنيين وحشد أتباعه مجددا من خلال "اختلاق تلك الأخبار".

وكانت مصادر حزبية يمنية أكدت أن "المؤتمر الشعبي العام" يدفع باتجاه فصل الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وقيادات أخرى من الحزب، لاستشعارهم أن "هادي" يقف وراء طلب أميركا، من صالح، مغادرة اليمن قبل غد الجمعة.

وتأتي هذه الاتهامات بعد ما جاء على لسان دبلوماسيين في نيويورك بأن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يستعد لفرض عقوبات على عبد الله صالح بتهمة عرقلة مسار السلام في اليمن.

وتقدمت الولايات المتحدة بمشروع قانون لمجلس الأمن بمنع التأشيرات وتجميد الأصول المملوكة للرئيس السابق واثنين من حلفائه، وهما قياديان في حركة الحوثيين، عبد الخالق الحوثي، وعبد الله يحيى الحكيم.

وأفاد دبلومسي في الأمم المتحدة باجتماع لجنة في مجلس الأمن لدراسة المشروع، وبأن المحادثات بهذا الشأن "بناءة".

ومن المقرر أن يدلي أعضاء مجلس الأمن بآرائهم في المشروع غدا الجمعة قبل تفعيل العقوبات.

وتولى صالح الرئاسة في اليمن عام 1990 بعد الوحدة، قبل أن يدفع إلى ترك السلطة في عام 2012 إثر احجاجات شعبية واسعة، وفي إطار خطة إقليمية.

1