واشنطن تهاجم كبار قادة حركة الشباب في الصومال

الثلاثاء 2014/09/02
واشنطن ترصد مكافأة لمن يساعد في القبض على القيادي غودان

مقديشو- استهدف الطيران الاميركي ليل الاثنين الثلاثاء موقعا كان يجتمع فيه مسؤولون كبار في حركة الشباب الاسلامية الصومالية بينهم زعيمها احمد عبدي "غودان"، على ما اعلن حاكم منطقة صومالية صباح الثلاثاء.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن قوات من الجيش الأميركي نفذت عملية، الاثنين، ضد متشددي حركة الشباب في الصومال.

وأضاف المتحدث جون كيربي في بيان "نعكف على تقييم نتائج العملية وسنقدم معلومات إضافية في الوقت المناسب".وقال مسؤول حكومي صومالي إن الغارة الأميركية على "براوي" بالإقليم جزء من عملية المحيط الهندي العسكرية التي "تستهدف حركة الشباب في الصومال".

وأوضح المسؤول الحكومي أن الغارة استهدفت اجتماعاً لقياديين من الحركة، بينهم أمير الحركة أحمد غدني، ووالي الحركة لإقليم شبيلي السفلي أبو عبد الله، وقيادات أجنبية من الحركة.

وأشار إلى أن هناك خسائر في صفوف الحركة "هذا ما نفهمه من تصرفاتهم بعد الغارة، حيث عاقبوا سكان الحركة، ولاسيما ممن يملكون الهواتف المحمولة، وهو ما يفعله الشباب عقب تعرضهم لخسائر".

وبشأن العملية العسكرية الجارية في جنوب الصومال، لفت محافظ الإقليم الذي يرافق القوة الصومالية والأفريقية المتواجدة في الإقليم، إلى أن الحملة العسكرية ستستمر، ولن تتوقف حتى يتم تطهير عناصر حركة الشباب من البلاد.

ويعتبر إقليم شبيلي السفلي الزراعي من أهم معاقل الحركة، حيث ما زالت مدينة براوي كبرى مدن الإقليم الساحلية تحت سيطرتهم.وقال عبد القادر محمد نور حاكم منطقة شابيل السفلى التي طالتها الغارة الاميركية ان "انصار القاعدة تكبدوا خسائر لكن ليس لدينا تفاصيل في الوقت الحاضر".

ورصدت واشنطن مكافأة قدرها سبعة ملايين دولار لمن يساعد في القبض على غودان (37 سنة) واعلن البنتاغون ليل الاثنين الثلاثاء انه شن عملية ضد حركة الشباب في الصومال دون مزيد من التفاصيل مؤكدا انه "بصدد تقييم النتائج".

واضاف الحاكم انه خلال ليل الاثنين الثلاثاء "شن الاميركيون غارة جوية كبيرة استهدفت تجمعا لقياديين كبار في حركة الشباب بينهم قائدها ابو زبير" كما يلقب به زعيم الحركة.

واضاف أنهم "كانوا متجمعين لمناقشة الهجوم" الذي شنته القوات الصومالية صباح السبت مدعومة بقوة الاتحاد الافريقي في الصومال (اميصوم) التي رفع عديد قواتها الى 22 الف في يناير.

واستعادت القوات الصومالية والافريقية السبت من حركة الشباب بولومارثر في منطقة شابيل السفلى على مسافة 160 كلم تقريبا غرب مقديشو واقتربت من هدفها المقبل وهو السيطرة على براوي اخر ميناء كبير ما زال بين ايدي الاسلاميين ويعتبر اساسيا كمصدر تمويل لهم.

وطرد مقاتلو الشباب من مقديشو في اغسطس 2011 ثم تدريجيا من القسم الاكبر من معاقلهم في جنوب ووسط الصومال التي كانوا في وقت ما يسيطرون على معظم مناطقها.

غير انهم ما زالوا يسيطرون على مناطق ريفية واسعة ونظرا لتفوق اميصوم عليهم عسكريا تخلوا عن خوض المعارك التقليدية للقيام بعمليات حرب عصابات لا سيما في مقديشو حيث شنوا مؤخرا كبيرة على الرئاسة والبرلمان.

ويقال ان "غودان" المتحدر من فصيل اسحق في ارض الصومال (شمال) تدرب على الاسلحة في افغانستان، ويعتبر في حركة الشباب من اشد انصار الجهاد العالمي ومعارضي النظرية "القومية" الصومالية.

يذكر أن حركة "الشباب المجاهدين" الصومالية قد تأسس عام 2004، وتتعدد أسماؤها ما بين "حركة الشباب الإسلامية"، و"حزب الشباب"، و"الشباب الجهادي" و"الشباب الإسلامي"، وهي حركة مسلحة تتبع فكرياً لتنظيم القاعدة، وتُتهم من عدة أطراف بالإرهاب، وتقول إنها تسعى إلى تطبيق الشريعة الإسلامية.

1