واشنطن تهدد بفرض عقوبات على كييف

الجمعة 2013/12/13
الإدارة الأميركية تعتبر أن الأزمة الأوكرانية اتخذت منحى "غير المقبول"

مونتيفيديو- أعلنت الولايات المتحدة أنها تدرس إمكان فرض عقوبات على أوكرانيا على ضوء القمع الممارس ضد المعارضة، محذرة كييف من استخدام القوة العسكرية ضد المتظاهرين المؤيدين للاتحاد الأوروبي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جنيفر بساكي: «نفكر في بعض الخيارات، لم يتم اتخاذ أي قرار بعد، والعقوبات هي من ضمن الخيارات، ولكنني لن أتحدث عن تفاصيل محددة».

وردا على سؤال عما اذا كان الأمر يتعلق بعقوبات اقتصادية أو سياسية، اكتفت المتحدثة بالقول «توجد مجموعة من الخيارات أمامنا، ولكننا لم نصل إلى تلك المرحلة حاليا».

وكان وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل قد حذر نظيره الأوكراني بافيل ليبيديف، الأربعاء، خلال محادثة هاتفية بينهما من إرسال الجيش لقمع المتظاهرين ضد النظام الأوكراني، وفي سياق متصل قال متحدث باسم البنتاغون في بيان أن هيغل «أشار إلى الأضرار التي يمكن أن يتسبب فيها أي تدخل للجيش لقمع التظاهرات ودعا إلى ضبط النفس».

وأضاف المتحدث أن «الوزير ليبيديف أكد أن موقف الرئيس (فيكتور) يانوكوفيتش يقضي بعدم استخدام القوات المسلحة ضد المتظاهرين وقال أنه سينقل رسالة الوزير (هيغل) مباشرة إلى الرئيس يانوكوفيتش».

من جهته كان الرئيس الأوكراني فيكتور يانوكوفيتش قد تعهد بعدم اللجوء إلى العنف ضد المتظاهرين، داعيا المعارضة إلى الحوار. وسجل المتظاهرون المؤيدون للاتحاد الأوروبي المستمرون في تحركهم الاحتجاجي في جو من البرد القارس، نقاطا في مرمى السلطة بإرغامهم قوات الأمن على وقف تقدمها في مواقع الاحتجاجات في وسط كييف بعد مواجهات، كما حصلوا على دعم المجتمع الدولي.

وأعرب وزير الخارجية الأميركي جون كيري الثلاثاء عن «اشمئزاز» الولايات المتحدة إزاء القمع الممارس من الشرطة ضد المتظاهرين في أوكرانيا، وانضمت مساعدته للشؤون الأوروبية فيكتوريا نولاند إلى المتظاهرين في وسط كييف ووزعت لهم الحلوى، واعتبرت أن المنحى الذي اتخذته الأزمة الأوكرانية «غير المقبول بتاتا» ودعت كييف إلى «إنقاذ مستقبلها الأوروبي».

ونادت واشنطن منذ أسابيع بتقارب أوكرانيا وجورجيا ومولدافيا مع الاتحاد الأوروبي، وصعدت نبرتها تجاه كييف إثر رفض الرئيس الأوكراني التوقيع نهاية تشرين الثاني/نوفمبر على اتفاقات شراكة وتبادل حر مع الاتحاد الأوروبي، تحت ضغط من روسيا.

وقالت المتحدثة جنيفر بساكي أن نولاند تبعث بـ»رسائل قوية» على الأرض، وأن أوكرانيا تحتاج إلى العودة «إلى الحوار مع أوروبا» ومع صندوق النقد الدولي لضمان «توفير العدالة والكرامة لشعب أوكرانيا».

وأشارت بساكي إلى أنه «من المهم أن نعرب عن دعمنا لقدرتهم على التعبير عن أرائهم ودعم جهودهم للاندماج الأوروبي وإيماننا بأن احترام المبادئ الديمقراطية بما فيها حرية التجمع، هو حق عالمي». وأكدت بساكي مجددا أن الأزمة في أوكرانيا لا تمثل بتاتا مواجهة غير مباشرة بين الولايات المتحدة وروسيا.

5