واشنطن تهدد كل من يخرق حظر السلاح الأممي على طهران

بومبيو يؤكد أن الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتها الوطنية لفرض عقوبات على أي فرد أو كيان يساهم في شكل ملموس في إمداد وبيع ونقل أسلحة تقليدية إلى إيران.
الأحد 2020/10/18
تحذير أميركي من انتهاك حظر الأسلحة

واشنطن – حذر وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأحد، السلطات الإيرانية من انتهاك الحظر الأممي للأسلحة المفروض عليها، مهددا بفرض مزيد من العقوبات في حال خرق الحظر.

وتأتي تصريحات بومبيو على إثر إعلان طهران انتهاء القيود التسليحية المفروضة عليها من جانب مجلس الأمن الدولي منذ عشر سنوات.

وقال بومبيو في بيان إن "الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتها الوطنية لفرض عقوبات على أي فرد أو كيان يساهم في شكل ملموس في إمداد وبيع ونقل أسلحة تقليدية إلى إيران".

وأضاف "على كل الدول التي ترغب في السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وتدعم مكافحة الإرهاب أن تمتنع عن المشاركة في الاتجار بالأسلحة مع إيران".

وتابع بومبيو "خلال الأعوام العشرة الأخيرة، امتنعت الدول عن بيع إيران أسلحة بموجب قرارات أممية مختلفة. إن أي بلد لا يلتزم هذا المنع يختار بوضوح تأجيج النزاعات والتوترات بدل تعزيز السلام والأمن".

وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني هنأ الشعب الإيراني على ما أسماه بـ"الانتصار الدبلوماسي" على الولايات المتحدة.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أصدرت بيانا نشره الوزير محمد جواد ظريف عبر تويتر في وقت سابق “اعتباراً من اليوم، كلّ القيود على نقل الأسلحة، النشاطات المرتبطة (بذلك) والخدمات المالية من جمهورية إيران الإسلامية وإليها، وكل المحظورات المتعلقة بدخول أو المرور عبر أراضي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة المفروضة على عدد من المواطنين الإيرانيين والمسؤولين العسكريين، تم إنهاؤها بشكل تلقائي”.

وحدد تاريخ 18 أكتوبر 2020، كموعد لرفع الحظر بموجب الاتفاق حول البرنامج النووي الذي أبرمته إيران عام 2015 مع القوى الكبرى (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، روسيا، الصين، وألمانيا)، وقرار مجلس الأمن 2231 الذي تبنى الاتفاق رسميا في العام نفسه.

وسعت الولايات المتحدة التي انسحبت أحاديّاً من الاتفاق عام 2018، وأعادت فرض عقوبات اقتصادية صارمة على الجمهورية الإسلامية، إلى تمديد هذا الحظر، إلّا أنّ ذلك لقي معارضة الغالبية العظمى من أعضاء مجلس الأمن.

كما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يعتمد سياسة “ضغوط قصوى” حيال الجمهورية الإسلامية، إعادة فرض عقوبات أممية على طهران الشهر الماضي، في خطوة لم تلقَ أيضا آذانا صاغية لدى القوى الكبرى الأخرى، ومن بينها دول حليفة تقليديا للولايات المتحدة.

وأكدت موسكو في سبتمبر نيتها تطوير تعاونها العسكري مع طهران ما أن يتم رفع الحظر، ولم تخف الصين عزمها على بيع إيران أسلحة بعد 18 أكتوبر.

وتابع بومبيو "خلال الأعوام العشرة الأخيرة، امتنعت الدول عن بيع إيران أسلحة بموجب قرارات أممية مختلفة. إن أي بلد لا يلتزم هذا المنع يختار بوضوح تأجيج النزاعات والتوترات بدل تعزيز السلام والأمن"

ويرى مراقبون أنه من المستبعد أن يؤدي ما وصفه روحاني "بالانتصار الدبلوماسي" إلى أي صفقات أسلحة جديدة من الناحية العملية، حيث من غير الوارد تماما أن يقحم الغرب نفسه في تجارة أسلحة مع إيران، في ظل موقف ترامب المتشدد.

ويستبعدون أيضا أن تتجاهل روسيا والصين مخاوف الغرب والعالم العربي وإسرائيل فيما يتعلق ببرامج إيران العسكرية وسياسة طهران المثيرة للجدل في الشرق الأوسط.