واشنطن توافق على تزويد السعودية بصواريخ "باتريوت"

الخميس 2015/07/30
السعودية تعزز قدراتها الدفاعية

واشنطن - قالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) إن الخارجية الأميركية وافقت على صفقة محتملة للسعودية قيمتها 5.4 مليار دولار تحصل بموجبها المملكة على صواريخ اضافية طراز باك-3 التي تصنعها لوكهيد مارتن.

وقالت وكالة التعاون الامني الدفاعي إن الصفقة ستفيد شريكا هاما للولايات المتحدة في الشرق الاوسط. وأرسل إلى الكونغرس إخطار بالصفقة الثلاثاء الماضي وجاء بعد إبرام اتفاق نووي هام مع ايران. ويمكن أن تسهم صفقة الصواريخ في طمأنة السعودية بشأن الالتزام الاميركي بأمنها.

وقالت لوكهيد في بيان "لوكهيد مارتن تدعم الحكومة الاميركية والمملكة العربية السعودية وهما تناقشان الصفقة المحتملة لصواريخ باك-3 الاضافية في اطار تطوير سلاح الدفاع الجوي الملكي السعودي."

وتقول الشركة إن صواريخ باك-3 تتصدى للطائرات المغيرة وتعترض الصواريخ وهي مستخدمة حاليا في الولايات المتحدة وهولندا والمانيا واليابان وتايوان والامارات العربية المتحدة.

ووافقت الخارجية الاميركية ايضا على صفقة ذخيرة محتملة للسعودية قيمتها 500 مليون دولار.

وقال متحدث باسم الخارجية ان تلك الصفقة المقترحة هي لاعادة تزويد القوات البرية السعودية بما يمكنها من مواصلة حماية الحدود الجنوبية للمملكة من هجمات تشنها جماعات مسلحة.

وقال متابعون للشأن السياسي أن الصفقة التي تزود السعودية بصواريخ دفاعية جديدة تأتي ضمن مساعي الرئيس الأميركي للتأكيد على أن المملكة حليف استراتيجي لواشنطن في المنطقة وللتأكيد على أن الاتفاق النووي لن يؤثر على عمق العلاقات الأميركية-السعودية.

وتأتي هذه الصفقة ضمن مساعي المملكة العربية السعودي لتعزيز دفاعاتها الجوية في ظل ما تشهده المنطقة من اضطرابات.

ففي ظل المخططات والأحداث الإقليمية والعالمية المتداخلة يرى الباحث نواف عبيد أن المملكة العربية السعودية يجب أن تتخذ موقعها الاستراتيجي كلاعب أساسي وقوّة مؤثّرة في منطقة الشرق الأوسط. لكن هذه المسؤولية الأمنية تتطلب عقيدة دفاعية قوية واستثمارات عسكرية سريعة وضخمة.

الحروب والتوترات التي تشهدها دول المنطقة تجعل السعودية تشعر بشكل ما بعدم الاستقرار على المستوى الأمني والدفاعي. وإذا كانت المملكة تسعى إلى تعزيز مكانتها، كدولة رائدة عربيا وإقليميا، وتعمل على مساعدة جيرانها في مسيرتهم نحو الاستقرار، فعليها أن تستعدّ جيّدا لمواجهة التحديات القادمة، سواء في الداخل أو من خارج حدودها.

ولتحقيق هذا الهدف، يرى الباحث السعودي نواف عبيد أن المملكة العربية السعودية تحتاج إلى مراجعة استراتيجياتها العسكرية ضمن عقيدة دفاعية قوية واستثمارات عسكرية سريعة وضخمة.

هذه العقيدة قدّم تصوراتها نواف عبيد، الباحث في جامعة هارفرد، في دراسة حملت عنوان “عقيدة الدفاع السعودي”، ومن خلالها يرسم الباحث السعودي، الخطوط العريضة لمبدأ دفاع سعودي شامل، ويشرح لماذا يتوقع أن تضاعف المملكة العربية السعودية من جهودها في مجال قدراتها العسكرية والأمنية في السنوات الخمس القادمة.

ويرى نواف عبيد أن المملكة العربية السعودية قد بدأت بالفعل في تطبيق عقيدتها الدفاعية الجديدة بميزانية تزيد على 150 مليار دولار مخصصة للدفاع.

وفي هذا الإطار، وقع السعوديون عدة عقود مع شركات أميركية وفرنسية وبريطانية، ومن المتوقع أنه في غضون فترة عشر سنوات سوف تصل هذه الميزانية إلى أكثر من 250 مليار دولار.

بالإضافة إلى الزيادات الضخمة في الموارد العسكرية، يقترح عبيد أن تطال الزيادة أيضا القوة البشرية بنسبة 30 بالمئة للجيش و35 بالمئة للحرس الوطني و30 بالمئة للدفاع الجوي وقوات الصواريخ الاستراتيجية و50 بالمئة للبحرية والقوات الجوية.

1