واشنطن توجه رسالة قوية لطالبان باصطياد عناصرها من الجو

الأربعاء 2017/10/18
رد متوقع

بيشاور (باكستان)- قالت الحكومة الباكستانية، الثلاثاء، إن ضربتين نفذتهما طائرات دون طيار أسفرتا عن مقتل 11 شخصا في المنطقة الجبلية على الحدود بين باكستان وأفغانستان قبل أن تؤدي ضربة سابقة إلى مقتل 20 شخصا.

ووقعت الهجمات بعد أيام من إطلاق سراح كندي وزوجته الأميركية، كانت حركة طالبان تحتجزهما كرهينتين في شمال غرب باكستان. ويرى مراقبون أن الولايات المتحدة اختارت الرد سريعا وكالعادة جاء مباغتا وجويا في أقوى رسالة توجهها واشنطن إلى الجماعات الإرهابية وخصوصا شبكة حقاني المسؤولة عن اختطاف الرهينتين.

وقال بصير خان وزير، أكبر مسؤول في منطقة كورام وهي جزء من إدارة باكستان الاتحادية للمناطق القبلية المضطربة، إن “أربع طائرات دون طيار أطلقت ستة صواريخ على مخبأ لطالبان قرب الحدود الاثنين وأطلقت أربعة صواريخ في ضربتين أخريين الثلاثاء”.

ويقود شبكة حقاني سراج الدين حقاني، وقد نفذت عدة عمليات في قلب كابول، وتعتبرها أفغانستان مسؤولة عن تفجير شاحنة أودت بحياة أكثر من 150 شخصا في كابول في مايو الماضي.

وأضاف أن “الطائرات دون طيار أطلقت صواريخ على مخابئ لطالبان مما أدى إلى مقتل 31 شخصا على الأقل في يومين”. وذكر أن الهجمات الثلاث وقعت على الجانب الأفغاني.

وذكرت مصادر في حركة طالبان أن 18 مقاتلا من شبكة حقاني المتحالفة مع طالبان قتلوا في هجوم الاثنين بينما قتل ستة آخرون الثلاثاء. وقال أحد أفراد حركة طالبان الأفغانية، طلب عدم نشر اسمه، “كانت هناك بعض المنازل المبنية من الطمي التي يستخدمها المجاهدون (مقاتلو حركة طالبان الأفغانية)”.

وذكر شهود عيان أنهم سمعوا أصوات طائرات دون طيار ثم رأوا أعمدة من الدخان تتصاعد، فيما قال سكان محليون إن “الضربات لا تبعد أكثر من 300 متر عن الجانب الباكستاني من الحدود”.

وقال جولاب شير، وهو أحد سكان كورام، “تحلق طائرات دون طيار دائما فوق هذه المنطقة الحدودية لكن هذه كانت المرة الأولى التي نلاحظ فيها أربع طائرات دون طيار في نفس الوقت”.

وشبكة حقاني المتطرفة المتهمة باحتجاز كندي وأسرته رهائن لمدة خمس سنوات، مجموعة مرتبطة بحركة طالبان وتحارب معها قوات الحلف الأطلسي في أفغانستان. وأسس المجموعة جلال الدين حقاني القيادي الأفغاني الذي حارب الغزو السوفييتي لبلاده في ثمانينات القرن الماضي بمساعدة الولايات المتحدة وباكستان.

وتعرف المجموعة بأنها تلجأ في معظم الأحيان إلى استخدام انتحاريين لتنفيذ عملياتها الإرهابية وقد صنفتها الولايات المتحدة على قائمتها للمجموعات الإرهابية. كما تحمل السلطات الأفغانية الشبكة مسؤولية اغتيال مسؤولين حكوميين أفغان كبار وخطف أجانب لقاء دفع فدية. وتعتبر باكستان الهند المجاورة تهديدا وجوديا لها وتعتقد بأن طالبان وشبكة حقاني تساعدان في التصدي لنفوذ الهند في أفغانستان.

5