واشنطن توجه ضربة صاروخية إلى سوريا ردا على "الهجوم الكيميائي"

الجمعة 2017/04/07
أميركا انتصرت للعدالة

بالم بيتش، فلوريدا (الولايات المتحدة)- نفذ الجيش الاميركي بأمر من الرئيس دونالد ترامب الخميس ضربة صاروخية استهدفت قاعدة جوية للنظام السوري ردا على "الهجوم الكيميائي" الذي تتهم النظام السوري بتنفيذه على بلدة خان شيخون في شمال غرب البلاد.

وأكد الاعلام السوري الرسمي وقوع "عدوان اميركي"، مشيرا الى وقوع "خسائر" لم يحدد ماهيتها. واعتبر الرئيس الاميركي دونالد ترامب بعد وقت قصير على الضربة ان "أميركا انتصرت للعدالة"، مشيرا الى ان الاسد "انتزع ارواح رجال ونساء واطفال عزّل".

وقال مسؤول في البيت الابيض ان 59 صاروخا موجها من طراز توماهوك استهدفت مطار الشعيرات العسكري "المرتبط ببرنامج" الاسلحة الكيميائية السوري و"المتصل مباشرة" بالاحداث "الرهيبة" التي حصلت صباح الثلاثاء في خان شيخون في محافظة إدلب.

واسفرت الضربة الاميركية عن سقوط قتلى وجرحى فضلا عن اضرار مادية، وفق ما اكد محافظ حمص طلال البرازي.

وقال البرازي "هناك اضرار مادية واضحة، وتم إخلاء بعض الجرحى المصابين بحروق، وهناك ايضا بعض الشهداء، ولكن الحقيقة حتى الآن ليس هناك احصاء لعدد الشهداء والجرحى".

واشار الى ان عمليات الاطفاء والاسعاف مستمرة، "لكن من الصعب حاليا تقييم الوضع بشكل دقيق نحتاج اعتقد الى بعض الوقت لنصبح قادرين على تحديد حجم الاضرار المادية او البشرية".

أميركا استهدفت مطار الشعيرات العسكري بـ59 صاروخا

كما اكد ان "هذه القاعدة الجوية هي قوة الدعم الجوية الاساسية للقوات العسكرية السورية التي تقوم بملاحقة داعش في شرق حمص وخصوصا في محيط مدينة تدمر وحقول الغاز والنفط".

واضاف ان "عملية التحرير التي تمت في الفترة الاخيرة في حقول الغاز وتدمر كانت بجهود الجيش العربي السوري والقوات الحليفة وبدعم جوي من القاعدة الجوية" هذه.

واعتبر البرازي ان الولايات المتحدة "تحاول اضعاف قدرة الجيش العربي السوري على مكافحة الارهاب وملاحقة الارهابيين وخصوصا في شرق حمص".

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على اجزاء واسعة من ريف حمص الشرقي، الا ان الجيش السوري استعاد في بداية شهر مارس بغطاء جوي روسي ومشاركة مستشارين روس مدينة تدمر الاثرية وطرد الجهاديين منها.

وأتت الضربة العسكرية الاميركية بعيد فشل مجلس الامن الدولي في الاتفاق على مشروع قرار ردا على "الهجوم الكيميائي" على خان شيخون الذي اودى بحياة 86 شخصا بينهم 30 طفلا.

ونفت الحكومة السورية قصف خان شيخون بمواد "كيميائية". واكدت دمشق وحليفتها موسكو ان الطيران الحربي السوري استهدف صباح الثلاثاء مستودعا للفصائل المعارضة يحتوي "مواد سامة".

وعقب الجلسة وجه السفير الروسي لدى الامم المتحدة فلاديمير سافرونكوف تحذيرا الى الولايات المتحدة من مغبة توجيه ضربة عسكرية الى النظام السوري، مشددا على ان مثل هذه الخطوة قد تؤدي الى "نتائج سلبية".

وقال سافرونكوف "اذا حصل عمل عسكري، فإن كل المسؤولية ستقع على كاهل اولئك الذين بادروا الى مثل هكذا عمل مأسوي وملتبس".

وشدد السفير الروسي على انه كان "صريحا" خلال اجتماع مجلس الامن. وقال "علينا التفكير في النتائج السلبية"، مضيفا "انظروا الى العراق، انظروا الى ليبيا"، البلدين اللذين ادى تدخل الغربيين فيهما عسكريا الى اغراقهما في الفوضى.

وفي دمشق، نقل التلفزيون الرسمي عن مصدر عسكري سوري قوله "تعرضت احدى قواعدنا الجوية في المنطقة الوسطى فجر اليوم لضربة صاروخية من قبل الولايات المتحدة الاميركية ما ادى الى وقوع خسائر"، من دون ان يوضح ما اذا كانت الخسائر بشرية او مادية.

أميركا اتخذت احتياطات للحد من خطر وجود طواقم روسية او سورية في القاعدة الجوية

وقال المسؤول في البيت الابيض ان نظام الاسد استخدم غاز اعصاب "ساما لديه سمات السارين" في هجوم خان شيخون. وكان ترامب اعلن الاربعاء انه غيّر موقفه من الاسد بعد الهجوم.

وقال الخميس وهو في الطائرة الرئاسية التي أقلته من واشنطن الى فلوريدا، "ما فعله الاسد رهيب"، مضيفا "ما حصل في سوريا عار على الانسانية".

وتوعّد وزير الخارجية الاميركي ريكس تيلرسون بـ"رد مناسب" على هجوم خان شيخون، معتبرا أنه لم يعد لبشار الاسد دور في حكم سوريا.

وقال بعد أسبوع على اعلانه ان مصير الاسد يقرره الشعب السوري، "الدور المستقبلي للاسد غير مؤكد، وبالنظر الى افعاله يبدو انه لن يلعب اي دور في حكم الشعب السوري". وتحدث عن "عملية سياسية يمكن ان تؤدي الى رحيل الاسد".

وكان مسؤول في البنتاغون افاد قبل ساعات على تنفيذ الضربة الاميركية عن تواجد سفينتين حربيتين اميركيتين مزودتين بصواريخ توماهوك العابرة في مياه شرق المتوسط.

كما اعلن البنتاغون ان الولايات المتحدة ابلغت روسيا مسبقا بالضربة الصاروخية الضخمة التي وجهتها فجر الجمعة الى قاعدة جوية للنظام السوري.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية الكابتن البحري جيف ديفيس انه "تم ابلاغ القوات الروسية مسبقا بالضربة عن طريق خط تفادي الاشتباك القائم".

واضاف ان "المخططين العسكريين الاميركيين اتخذوا احتياطات للحد من خطر وجود طواقم روسية او سورية في القاعدة الجوية" الواقعة في وسط سوريا والتي استهدفها فجر الجمعة 59 صاروخا عابرا اطلقت من البحر.

واوضح المتحدث انه "حصلت عدة محادثات اليوم" عبر هذا الخط الخاص الذي اقامه الجيشان الاميركي والروسية بينهما لتفادي حصول اي صدام بين قواتهما اثناء تحركها في سوريا.

1