واشنطن توضح "رسائل ملتبسة" بشأن توجيه حاملة طائرات إلى كوريا الشمالية

الخميس 2017/04/20
"صخب أميركي"

واشنطن - سعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاربعاء إلى التوضيح بعد صدور رسائل ملتبسة عنها بشأن موقع حاملة طائرات أميركية كان يفترض أنها في طريقها إلى كوريا الشمالية في الأسبوع الماضي.

وسط توتر متصاعد مع استعدادات بيونغ يانغ لما يبدو انه تجربة نووية سادسة، أعلنت البحرية الأميركية في 8 ابريل انها أمرت قوة بحرية ضاربة بقيادة حاملة الطائرات كارل فينسون "بالإبحار شمالا" من مياه سنغافورة في "إجراء حذر" لردع الشمال.

حينذاك صرح الرئيس ترامب "إننا نرسل أسطولا كبيرا قويا جدا"، فيما أوحى مسؤولون آخرون بمسارعة السفن المعنية إلى المنطقة.

وفي 11 ابريل قال المتحدث باسم البيت الأبيض شون سبايسر قال ان "إبحار مجموعة بقيادة حاملة طائرات إلى منطقة ما بهذا الشكل، وهذا الوجود المسبق على خط متقدم يشكل بوضوح ... اجراء ردعي هائل. لذا اعتقد أن الأمر يخدم قدرات متنوعة".

كما أكد وزير الدفاع جيم ماتيس ان كارل فينسون "في طريقها صعودا" إلى المنطقة.

لكن البحرية اعترفت الثلاثاء بإرسال السفن فعليا في الاتجاه المعاكس، من سنغافورة باتجاه استراليا لإجراء مناورات مع البحرية الاسترالية.

وأكد مسؤولون في وزارة الدفاع ان حاملة الطائرات لا يمكن ان تقترب من كوريا الشمالية قبل الأسبوع المقبل على أقرب تقدير علما أنها أصبحت على بعد الاف الأميال البحرية من بحر جاوا حيث كانت في نهاية الأسبوع.

وتلقف المعارضون هذا التناقض واعتبروه سوء تعبير خطيرا لأنه يعزز نظرية كوريا الشمالية بأن الأميركيين صاخبون لا أكثر ولا ينفذون تهديداتهم.

في هذه الاثناء يواجه البيت الأبيض مشاكل في المصداقية في مختلف الملفات بما فيها حجم الحشد الذي حضر تنصيب ترامب، وتأكيد الرئيس بلا إثبات تنصت ادارة سلفه باراك اوباما على أحاديثه وأن ملايين الأصوات في انتخابات نوفمبر الرئاسية غير قانونية.

وقال سبايسر الاربعاء محاولا توضيح المسألة "قال الرئيس انه لدينا اسطولا كبيرا متجها إلى شبه الجزيرة (الكورية). هذا واقع حدث، أو بالأحرى يحدث".

في السعودية أكد ماتيس لصحافيين ان البنتاغون توخى الانفتاح بشأن موقع "كارل فينسون" وقال "بالعادة لا نعلن برامج السفن مسبقا لكنني لم أرد التلاعب بالقول اننا لم نعدل البرنامج فيما عدلناه في الحقيقة".

وتابع ان حاملة الطائرات "في طريقها. سأقرر موعد وصولها وموقع عملها الفعلي، لكن الفينسون ستشكل عنصرا في ضماننا لحلفائنا في شمال غرب المحيط الهادئ اننا إلى جانبهم".

وكتب الاميرال جيم كيلبي الذي يقود مجموعة "كارل فينسون" الضاربة على موقع فيسبوك في وقت متاخر الثلاثاء ان انتشار السفن "مدد 30 يوما لضمان وجود دائم في مياه شبه الجزيرة الكورية".

وقال مدير شؤون كوريا في البنتاغون أثناء ادارة باراك اوباما السابقة جيمس فيه ان ارسال "كارل فينسون" ليس تطورا حاسما نظرا إلى نشر الولايات المتحدة مجموعة هائلة متنوعة من العتاد العسكري وعشرات آلاف الجنود في المنطقة لردع بيونغ يانغ.

وقال فيه لوكالة فرانس برس ان خطاب إدارة ترامب بشأن كوريا الشمالية "متفجر إلى حد المبالغة وخطير"، لكن ارسال المجموعة الضاربة "ليس إطلاقا إجراء خارجا عن المألوف".

ونفذت بيونغ يانغ السبت عرضا عسكريا ضخما فيما يتوقع المراقبون ان يجري هذا البلد تجربة نووية سادسة بالتزامن مع الاحتفالات بمولد مؤسس النظام كيم ايل-سونغ.

لكن التجربة لم تتم بعد رغم اختبار صاروخ الأحد أكد البنتاغون انه انفجر بعيد إطلاقه.

1