واشنطن توقف برنامج اللاجئين العراقيين بعد اكتشاف "عمليات سرقة"

الولايات المتحدة تدين ثلاثة أشخاص بتهمة سرقة بيانات سرية لنحو 1500 عراقي.
الأحد 2021/01/24
لاجئون في قائمة الانتظار بسبب حادثة السرقة

واشنطن - أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إيقاف البرنامج الخاص بقبول اللاجئين العراقيين بشكل مؤقت، على خلفية اكتشاف خرق للبيانات وسرقة ملفات مقدمي طلبات لجوء.

وقررت وزارة الخارجية وقف البرنامج بشكل طارئ لمدة 90 يوما بعد أن صدرت لائحة اتهام من قبل وزارة العدل الأميركية الجمعة، بحق 3 أشخاص بتهمة سرقة بيانات سرية لنحو 1500 عراقي يبحثون عن ملاذ في الولايات المتحدة، بحسب وكالة "بلومبرغ" المحلية.

ووفقا للائحة الاتهام، فإن اثنين من المتهمين، أردنيا وروسيا، كانا موظفين سابقين في دائرة الجمارك والهجرة الأميركية، تمكنا من الوصول إلى معلومات المتقدمين لطلبات اللجوء وإرسالها إلى مواطن عراقي خلال الفترة الممتدة بين 2016 و2019.

واحتوت البيانات على أسئلة قد يطرحها المحاورون على المتقدمين لطلبات اللجوء، بالإضافة إلى تقييمات لحالاتهم ومعلومات أخرى.

وأوضح المحققون أن "عملية الاحتيال كان يديرها" أوس موفق عبدالجبار، وهو مواطن عراقي يعيش في الأردن، رُفض طلبه للحصول على صفة لاجئ في الولايات المتحدة في وقت سابق، بحسب صحيفة "واشنطن تايمز".

وكان الشخصان الآخران المعنيان موظفين في دائرة الهجرة الأميركية، أحدهما في الأردن، والآخر في روسيا، حيث تمكنا من الوصول إلى المئات من الملفات وسلماها إلى عبدالجبار، الذي دفع لهما أكثر من 1000 دولار عن كل مرة، كما جاء في لائحة الاتهام، بحسب المصدر نفسه.

وأكد المحققون أن "المعلومات المسربة ربما تكون استخدمت لمساعدة عراقيين على صياغة طلبات لجوئهم ومحاولة الحصول على الموافقات عندما يتم رفضهم".

وقال ممثلو الادعاء إن "المتهمين الثلاثة ربما تسببوا في خروج بعض اللاجئين المستحقين من قائمة الانتظار في برنامج الهجرة".

وبهذا الخصوص، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية نيد برايس في تغريدة عبر تويتر إن "الولايات المتحدة تحاسب الأشخاص الذين استغلوا برنامج اللاجئين لتحقيق مكاسب شخصية".

مضيفا "التوقف لمدة 90 يوما في البرنامج الخاص بالعراقيين التابعين للولايات المتحدة سيعالج نقاط الضعف. أولويتنا القصوى هي سلامة وأمن الشعب الأميركي".

ويسمح البرنامج، الذي تم إنشاؤه عام 2008 للعراقيين الذين عملوا مع الحكومة الأميركية والمؤسسات العسكرية والإعلامية أثناء حرب العراق وبعدها، بالتقدم بطلب لجوء مباشر للولايات المتحدة بدلا من الاضطرار إلى المرور من خلال برامج الأمم المتحدة.