واشنطن تٌرحّل معتقلا من غوانتانامو إلى المغرب

الاثنين 2015/09/21
يونس شقوري كان "شريكا مقربا" من أسامة بن لادن

الرباط- أعلنت الرباط أمس الأحد أن المغربي يونس شقوري الذي رحلته واشنطن الأربعاء الماضي من معتقل غوانتانامو الى المغرب، تم وضعه قيد التوقيف الاحتياطي للتحقيق معه في احتمال تورطه في ارتكاب اعمال إرهابية.

ويبلغ شقوري 47 عاما وامضى في معتقل غوانتانامو 13 عاما وأربعة اشهر. واعتقلته الشرطة الباكستانية في ديسمبر 2001 اثناء محاولته الهرب من معقل حركة طالبان وتنظيم القاعدة في افغانستان، بحسب "ملف غوانتانامو" الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز على موقعها الالكتروني.

وقال الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف في العاصمة الرباط في بيان إنه تم إيداع شقوري رهن التوقيف الاحتياطي للتحقيق "معه في اشتباه تورطه في ارتكاب أفعال إرهابية"، بعد التنسيق بين واشنطن والرباط لضمان احترام المتطلبات الأمنية والمعاملة الإنسانية" للمعتقل.

واضاف البيان ان التحقيق بدأ في مقر "الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالدار البيضاء يوم 16 سبتمبر 2015، وقد ابلغت عائلته هاتفيا بهذا الإجراء".

وتابع المصدر نفسه انه "تم ابلاغ المعني بالأمر بالحقوق التي يخولها له القانون خلال الحراسة النظرية (التوقيف الاحتياطي)، فطلب الاتصال بمحام من اختياره حيث قدم الأخير طلبا لزيارته حظي بموافقة النيابة العامة".

وأوضح انه "سيتم تقديم المعني بالأمر أمام النيابة العامة فور استكمال البحث الجاري في احترام تام للمقتضيات التي ينص عليها القانون".

وبحسب السلطات الاميركية، فإن شقوري اشرف على انشطة الجماعة الاسلامية المغربية في افغانستان وسوريا وتركيا. وباعتباره "شريكا مقربا" من اسامة بن لادن، قدم مقاتلين من هذه الجماعة المقاتلة الى تنظيم القاعدة في افغانستان، وشارك في القتال ضد الولايات المتحدة والتحالف الدولي في افغانستان في العام 2001.

واتهمت الجماعة الاسلامية المغربية المقاتلة لاحقا بالوقوف وراء الهجمات الدامية في الدار البيضاء العام 2003 (45 قتيلا)، ومدريد في العام 2004 (181 قتيلا).

وبعد عملية النقل هذه، يبقى 115 معتقلا في سجن غوانتانامو الذي اقامته ادارة الرئيس السابق جورج بوش قبل 13 عاما لاحتجاز معتقلي "الحرب ضد الارهاب" التي اطلقت بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001.

وكانت الحكومة المغربية قد أصدرت في السابق مشروع قانون جديدا لتجريم الالتحاق بالتنظيمات الجهادية بغية تطويق ظاهرة الإرهاب واجتثاثها وتحصين المملكة من مخاطر الجريمة المنظمة. وحذر القانون أساسا من تلقي تدريبات كيفما كانت من أجل الالتحاق بكيانات أو تنظيمات أو عصابات إرهابية داخل المغرب أو خارجه.

وأكدت الحكومة المغربية، في المذكرة التقديمية لمشروع قانون تتابع فيه كل من تورط في الالتحاق بالتنظيمات الإرهابية والذي يرتقب أن تصادق عليه قريبا، “انخراطها في تقوية الآليات القانونية لمواجهة ظاهرة الالتحاق أو محاولة الالتحاق بمعسكرات تدريبية بالخارج”، مبرزة أنها تعد من بين أخطر الممارسات المؤدية إلى انتشار الإرهاب”.

ويعاقب مشروع القانون الجديد، الذي أعدته وزارة العدل والحريات، كل من التحق، أو حاول الالتحاق بكيانات أو جماعات إرهابية مهما كان شكلها وأهدافها، أو مكانها، من خمس سنوات إلى 15 سنة سجنا، وغرامة تتراوح بين 50 ألف و500 ألف درهم، مشيرا أنه “حتى لو كانت الأفــعال الإرهابــية لا تستــهدف الإضــرار بالمغــرب أو مصــالحه”.

1