واشنطن حريصة على النأي بلبنان عن تأثيرات استراتيجيتها ضد إيران

تعكس زيارة جوزيف عون قائد الجيش اللبناني إلى واشنطن بدعوة رسمية من الإدارة الأميركية حرص الأخيرة على استمرار مظلتها الداعمة للبنان.
الاثنين 2017/10/23
عون في واشنطن بحثا عن دعم أميركي

واشنطن- كشفت مصادر عسكرية قريبة من وزارة الدفاع الأميركية أن المسؤولين الأميركيين سيناقشون مع قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون خطط دعم الجيش ويستشكفون إمكانات الجيش في لعب دور حقيقي في الإمساك بالأمن في البلد والتحقق من استقلالية الجيش بشكل كامل عن هيمنة حزب الله.

وبدأ قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون زيارة رسمية إلى واشنطن، هي الثانية له منذ توليه منصبه، تلبية لدعوة رسمية من رئيس هيئة الأركان المشتركة في الجيش الأميركي الجنرال جوزيف دانفورد. وذكرت المصادر الأميركية أن عون سيناقش مع المسؤولين الأميركيين مجموعة من الملفات تتقدمها مسألة الحرب ضد الإرهاب.

ويشارك عون الاثنين في مؤتمر مكافحة التطرف العنيف الذي يعقد في واشنطن، حيث سيستعرض كيفية انتصار الجيش اللبناني على الإرهاب في معركة “فجر الجرود”، والتقنيات التي استعملت خلالها بدمج الطائرات لتحديد الإحداثيات بالليزر مع المدفعية التي قصفت مواقع الإرهابيين.

واستبعدت مصادر لبنانية وجود أي رابط تكتيكي بين وجود عون في المؤتمر ومشاركة رئيس هيئة الأركان العامة الإسرائيلي غادي أيزنكوت في نفس المؤتمر. وقالت المصادر إن واشنطن دعت إلى المؤتمر رؤساء أركان الدول المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش.

وحسب وسائل إعلام فإن المؤتمر سيضم المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ولبنان ومصر والأردن، هذا بخلاف رؤساء أركان دول حلف “الناتو”، ورئيس هيئة الأركان العامة الأسترالي.

ويلتقي قائد الجيش اللبناني مع كبار المسؤولين العسكريين في البنتاغون، أبرزهم رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال جوزيف دانفورد، وقائد القيادة المركزية الوسطى الجنرال جوزيف فوتيل، ويبحث خلالها في الدعم الأميركي المُطّرد للجيش وتزويده بطائرات “سوبر توكانو” البرازيلية الصُنع، التي جهزتها الولايات المتحدة بتقنية اللايزر بناء على طلب الجيش اللبناني.

وتأتي زيارة القائد جوزيف عون في وقت تضج فيه المنطقة بمجموعة من الاستحقاقات سواء تلك المتعلقة بأزمة بغداد مع إقليم كردستان أو تلك المتعلقة بما يرتب في سوريا بعد تحرير الرقة من تنظيم داعش، إضافة، وهنا الأهم، إلى الكيفية التي سيقارب بها لبنان، حكومة وتيارات سياسية، مسألة الاستراتيجية الجديدة التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضد إيران. كما تأتي الزيارة عشية مناقشة الكونغرس الأميركي لرزمة من العقوبات الجديدة ضد حزب الله.

ونقل عن خبراء أميركيين أن زيارة العماد عون تؤكد ثقة الولايات المتحدة بالجيش اللبناني على الرغم من المزاعم التي تحدثت عن اختراق كبير لحزب الله داخل هذا الجيش.

وكشفت مصادر مواكبة للحدث، أن احتفالا تكريميا سيقام على شرف قائد الجيش اللبناني في كلّية الدفاع الوطني في واشنطن، وهي الكلّية التي أجرى فيها عون خلال 2009 دورة لمدة سنة كاملة على مكافحة الإرهاب.

وأضافت المصادر أن هذا التكريم علامة على الثقة التي تضعها واشنطن بقائد الجيش من حيث كفاءته وكفاءة الجيش اللبناني في نيل ثقة داخلية من قبل الشعب كما من قبل الجهات الدولية المنكبة على ملف مكافحة الإرهاب في العالم.

2