واشنطن: حل معضلة العراق ليس بيدنا أو بيد إيران

الثلاثاء 2014/06/17

ميليشيات ايران في العراق ترفع صوتها الطائفي

واشنطن - تباحثت الولايات المتحدة مع ايران "باقتضاب" في الازمة التي يشهدها العراق، وذلك على هامش المفاوضات النووية التي استضافتها فيينا الاثنين محذرة من ان حل مشاكل هذا البلد ليس بايدي اي دولة من الخارج.

وقد استولى مسلحون على مناطق واسعة في شمال بغداد اثر هجوم واسع النطاق اطلقوه الاسبوع الماضي ما اثار مخاوف من ان تكون البلاد تتجه للغرق في الفوضى.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف الموجودة في العاصمة النمساوية لشبكة "سي ان ان" التلفزيونية الاميركية "جرت مباحثات مقتضبة في مجموعة 5+1 اليوم حول العراق، مباحثات جد مقتضبة".

واضافت ان "المستقبل سيحدد ما اذا كنا نريد ان نستمر في الحديث مع ايران بشأن العراق".

وكان مسؤول اميركي قال قبيل تصريح هارف، في رسالة عبر البريد الالكتروني ارسلها من العاصمة النمساوية حيث يشارك في المفاوضات، ان "الموضوع تم فعلا بحثه باقتضاب مع ايران على هامش محادثات مجموعة 5+1 في فيينا اليوم، بشكل منفصل عن اجتماعنا الثلاثي الاطراف" الذي ضم الاتحاد الاوروبي.

وذكرت هارف بأن الولايات المتحدة وايران لديهما "مصلحة مشتركة" ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) الذي سيطر مقاتلوه الاسبوع الماضي على انحاء واسعة من شمال غرب العراق وباتوا على اعتاب العاصمة بغداد.

لكنها شددت على انه "لا دولة خارجية يمكنها ان تحل مشاكل العراق. نحن بحاجة لتدخل قادة سياسيين عراقيين من مختلف الاتجاهات".

وفي هذا الوقت، أعلن الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين ان 275 جنديا اميركيا هم الان بصدد الانتشار في العراق لحماية سفارة الولايات المتحدة في بغداد والمواطنين الاميركيين الموجودين فيها.

وكانت الخارجية اعلنت عن ارسال هذه التعزيزات الامنية الاحد، ولكنها لم تحدد حجمها. كما اعلنت عن تدابير احترازية اخرى تشمل نقل بعض من طاقم السفارة في بغداد الى اماكن اخرى داخل العراق وخارجه، وذلك بسبب "حالة انعدام الاستقرار والعنف في بعض انحاء العراق".

وقال اوباما في رسالة الى قادة الكونغرس "بدأ نحو 275 جنديا الانتشار في العراق لتعزيز امن الموظفين الاميركيين وسفارة الولايات المتحدة في بغداد".

واضاف ان "هذه القوة تم نشرها لحماية المواطنين الاميركيين والمباني الاميركية، اذا لزم الامر، وهي مجهزة للقتال"، مشيرا الى ان هذه القوة ستبقى في العراق "الى ان ينتفي مبرر وجودها على الصعيد الامني".

الى ذلك، قال مسؤول اميركي اخر لوكالة الصحافة الفرنسية انه من المستبعد ان تجري محادثات اخرى في فيينا بين واشنطن وطهران حول الازمة التي يشهدها العراق.

واضاف "نحن منفتحون على ان يكون هناك التزام مع الايرانيين، تماما كما مع اطراف اقليميين آخرين، في ما يتعلق بالتهديد الذي يشكله على العراق تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)".

وقال المسؤول في الخارجية الاميركية في بيان ان اي محادثات اضافية حول العراق "لن تشمل التنسيق العسكري او استراتيجية حول مستقبل العراق".

واضاف "سنبحث كيف ان تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام يهدد عدة دول في المنطقة بينها ايران وضرورة دعم استراتيجية تشمل كل الاطراف في العراق والامتناع عن اعتماد برنامج طائفي".

ومنذ صباح الاثنين والخارجية الاميركية تؤكد استعداد واشنطن لبحث الملف العراقي في شكل مباشر مع طهران لكن مع استبعادها في الوقت نفسه التعاون العسكري في هذا الاطار.

وليس هناك علاقات دبلوماسية بين واشنطن وطهران منذ 34 عاما، ولكن ثمة تواصل رسمي ومباشر بين البلدين منذ اشهر في اطار المفاوضات حول برنامج ايران النووي.

1