واشنطن: "سنودن جديد" متهم بالتجسس

الجمعة 2016/10/21
هارولد مارتن اعترف بنقل وثائق وملفات رقمية

واشنطن- اعلن مدعون فدراليون اميركيون انهم سيلاحقون رجلا يشتبه بانه سرق "كمية كبيرة" من المعطيات المصنفة "سرية للغاية" عندما كان يعمل في وكالة الامن القومي الحكومية. وقال المدعون ان هارولد مارتن الذي اوقف في 27 اغسطس الماضي "عرض للخطر الامن القومي للولايات المتحدة" و"قد يعمد الى الهرب" اذا افرج عنه بكفالة، مطالبين بابقائه في السجن حتى محاكمته.

وسيمثل مارتن الجمعة امام قاض في بالتيمور ليبت في مسألة ابقائه في السجن. وذكرت النيابة ان الرجل الذي يقيم في ولاية ميريلاند المجاورة للعاصمة الفدرالية واشنطن، قام خلال اكثر من عقدين بتصوير وسرقة معلومات سرية يقدر حجمها بخمسين الف غيغابايت على الاقل.

وحاليا لم يتمكن المحققون من تأكيد ان مارتن قام بتسريب هذه الوثائق الى مصالح او حكومات اجنبية. وعثر على الوثائق السرية للغاية خصوصا في منزل المشتبه به وكذلك في صندوق سيارته. كما صادر المحققون "ترسانة" من عشرة اسلحة نارية بينها بندقية هجومية.

وعمل مارتن متعاقدا مع وكالة الامن القومي، جهاز الاستخبارات الاميركي المتخصص بالتجسس على الاتصالات العالمية. وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" ذكرت عند توقيف مارتن، انه يشتبه بانه سرق شيفرات معلوماتية سرية للغاية تستخدم لاختراق شبكات حكومات اجنبية.

وكان مارتن يعمل لدى مجموعة "بوز الن هاملتون" الاميركية الخاصة التي تؤمن متعاقدين لوكالات الاستخبارات الاميركية. واكد كريغ فيث نائب رئيس هذه المجموعة "عندما علمنا بتوقيف موظفنا، اتصلنا بالسلطات على الفور لنقدم تعاوننا الكامل، وقمنا بتسريحه على الفور".

والقضية مربكة لوكالة الامن القومي لانها تذكر بقضية ادوارد سنودن الذي كشف للعالم حجم برامج المراقبة لوكالة الامن القومي. وكان موظفا ايضا لدى مجموعة "بوز الن هاملتون". وقالت "نيويورك تايمز" انه "يشتبه بان مارتن اخذ الشيفرات الاساسية السرية للغاية التي طورتها وكالة الامن القومي لاختراق الانظمة المعلوماتية لخصوم مثل روسيا والصين وايران وكوريا الشمالية".

ولم تعرف دوافع مارتن سواء هل تنطوي على بعد سياسي او هي محاولة تجسس لجهة خارجية او غير ذلك. وذكرت الصحيفة نفسها ان مارتن قد يكون تحرك قبل ان يكشف سنودن منتصف 2013، برامج الوكالة. وكان هارولد توماس مارتن ملاحقا لحيازته اسرارا وقيامه بسرقة على حساب الحكومة. لكنه سيواجه عقوبة اكبر بما انه اصبح متهما بالتجسس.

وكان مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (أف.بي.آي) قد اعتقل “سنودن جديد” استولى على وثائق بالغة السرية، في عملية تعكس مدى الاختراقات الأمنية التي أصبحت تضرب المخابرات الأميركية، بحسب المحللين.

وكشفت وزارة العدل الأميركية عن رفع دعوى جنائية تتهم هارولد توماس مارتن من مدينة غلين بورني في ولاية ميريلاند، الذي اعتقل في أغسطس الماضي، عقب تفتيش منزله، بسرقة ممتلكات حكومية والحصول على مواد سرية والاحتفاظ بها.

وكان المشتبه به يعمل لحساب شركة “بوز ألن هاملتون” الاستشارية، التي تتعاون معها وكالة الأمن القومي في عملياتها الحساسة المرتبطة بالمعلومات السرية، وهي الشركة نفسها التي عمل فيها إدوارد سنودن، كاشف أسرار التجسس الأميركي على العالم في عام 2013.

وجاء اعتقال مارتن بعد بدء التحقيقات في سرقة شيفرة تستخدمها وكالة الأمن القومي لقرصنة أجهزة كمبيوتر دول أخرى، بما فيها روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية، وذلك عن طريق زرع أجهزة تنصت في أنظمة الخصم ومراقبتها، وحتى مهاجمة شبكاته.

وأنكر مارتن في البداية الاستيلاء على هذه الوثائق، لكنه اعترف في ما بعد بنقل وثائق وملفات رقمية، لكن محاميه شدد على أنه لم يدن بعد بالاتهامات الموجهة إليه، وقال “لا يوجد دليل على خيانة مارتن لبلاده”. ويواجه المشتبه به عقوبة السجن لمدة قد تصل إلى 10 سنوات، بينما يعكف المحققون في البحث عن الدافع الذي يقف وراء الخطوات التي اتخذها مارتن.

1