واشنطن فاوضت طهران سرا منذ انتخاب روحاني

الاثنين 2013/11/25
واشنطن فاوضت طهران سرا من خارج مجموعة 5+1

واشنطن- صرح مسؤول أميركي كبير بعد توقيع اتفاق مرحلي مع طهران بشأن برنامجها النووي في جنيف أن محادثات ثنائية جرت منذ الصيف بين الولايات المتحدة وإيران، لكنها بقيت سرية حتى الآن.

وأوضح هذا المسؤول طالبا عدم كشف هويته "أجرينا عددا ضئيلا من المحادثات الثنائية مع الإيرانيين بعد انتخاب الرئيس (حسن) روحاني في يونيو. ويؤكد بذلك معلومات كشفها مساء السبت الموقع الالكتروني المتخصص بشؤون الشرق الأوسط "الـ- مونيتور".

وأكد هذا المسؤول أن هذه اللقاءات التي تضاف إلى اتصالات عبر الهاتف والرسائل بين روحاني ونظيره الأميركي باراك أوباما، وكذلك المحادثات المباشرة بين وزيري خارجية البلدين محمد جواد ظريف وجون كيري منذ سبتمبر، لم يكن الهدف منها اختصار الطريق أمام مجموعة 5+1 التي تضم الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (الولايات المتحدة، روسيا، فرنسا، بريطانيا والصين) اضافة إلى ألمانيا.

وقال: "إن الولايات قالت بوضوح على الدوام أن مجموعة 5+1 هي القناة الملائمة للمفاوضات مع إيران بغية التوصل إلى اتفاق بشأن الملف النووي"، واصفا المحادثات مع طهران بـ"المحدودة".

وأضاف "أن أي محادثات ثنائية أجريناها مع الإيرانيين كان الهدف منها تعزيز المفاوضات ضمن مجموعة 5+1".

وذكر موقع ال-مونيتور نقلا عن مسؤولين أميركيين آخرين طلبوا عدم كشف هوياتهم أن الاتصالات تعود إلى يونيو وقد جرت تحت مسؤولية المسؤول الثاني في وزارة الخارجية وليام بيرنز كبير المفاوضين الأميركيين سابقا في الملف النووي الإيراني.

يشار إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران قطعت في العام 1979 في خضم الثورة الإسلامية.

في المقابل، سارع مصدر مطلع في وزارة الخارجية الايرانية إلى نفي وجود أي اتصالات سرية جرت بين الرئيس الإيراني ونظيره الأميركي.

وأکد المصدر في تصريح أنه مثلما أکد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قبل فترة فإن أي محادثات بين إيران والولايات المتحدة لم تجر سوي حول القضايا النووية وفي إطار المفاوضات التي جرت بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ومجموعة 5+1 ، بحسب وكالة الانباء الايرانية (إرنا).

وكانت إيران والقوى العالمية الست - بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة وألمانيا - قد توصلتا أمس الأحد إلى اتفاق مبدئي يحد مؤقتا من أنشطة طهران النووية في مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها .

ويعد الاتفاق أول تقدم دبلوماسي منذ تفجر أزمة البرنامج النووي الإيراني قبل عشرة أعوام . ويسري الاتفاق المبدئي لستة شهور، فيما ترغب الدول الست في التوصل لاتفاق أكثر شمولا مع طهران.

ويحظر الاتفاق على إيران تخصيب اليورانيوم لمستويات عالية من النقاء ، كما يحظر مزيد من الإنشاءات في مفاعل "أراك" لإنتاج البلوتونيوم.

وفي مقابل تنازلات طهران النووية تعهدت القوى الست بعدم فرض عقوبات إضافية على إيران خلال الشهور الستة ، بالإضافة إلى تعليق بعض العقوبات المفروضة على إيران وليس كلها.

وتتعلق العقوبات التي سيجري تخفيفها بصناعة البتروكيماويات الايرانية وإنتاج السيارات وتجارة المعادن الثمينة وعائدات النفط.

وتخشى القوى الست من أن اليورانيوم المخصب لمستوى عالي من النقاء والبلوتونيوم يمكن تحويلهما بسهولة إلى أسلحة نووية.

وترغب الدول الست في التأكد من أن إيران لا تسعى لصنع سلاح نووي ، فيما ترغب إيران في رفع جميع العقوبات المتبقية ضدها .

1