واشنطن: فروع "القاعدة" أخطر من التنظيم الأم

الخميس 2014/05/01
القاعدة تسعى إلى تثبيت أقدامها في سوريا

واشنطن- قالت الولايات المتحدة إن "الهيكل الرئيسي" للقاعدة ومقره باكستان أصابه ضعف شديد لكن أجنحة تابعة لهذه الجماعة المتشددة في أفريقيا والشرق الأوسط تكتسب مزيدا من "الاستقلال على صعيد العمليات" وتزداد توجهاتها العدوانية.

وقالت وزارة الخارجية في تقريرها العالمي السنوي عن الإرهاب أن الهيكل الرئيسي للقاعدة بقيادة أيمن الظواهري "تقلص بشدة" بفضل الجهود الدولية وفقد الكثير من كبار قادته.

واستدرك التقرير بقوله إن عدم الاستقرار وضعف الحكومات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مكن أجنحة القاعدة والجماعات ذات العقلية المماثلة من "توسيع وتعميق عملياتها" في اليمن وسوريا والعراق وشمال أفريقيا والصومال.

وقال التقرير إن جماعات مثل طالبان الأفغانية وطالبان الباكستانية وشبكة حقاني لا تزال تهاجم أهدافا أميركية ومحلية على جانبي الحدود بين أفغانستان وباكستان وأن جماعة العسكر الطيبة ومقرها باكستان تعتقد أن المصالح الأميركية "أهداف مشروعة للهجوم".

وأوضح التقرير ان آلافا من المتشددين الذين يتحدث بعضهم بالانجليزية سافروا إلى سوريا للتدريب والقتال مع جماعات تحارب نظام حكم الرئيس بشار الأسد.

وأضاف قوله أن البعض انضم "إلى جماعات متطرفة عنيفة" وأن الولايات المتحدة ودولا غربية أخرى تخشى أن يدبروا هجمات عند عودتهم إلى بلادهم.

وقال التقرير إن تقديرات سلطات وطنية في بلدان مختلفة تشير إلى أنه في عام 2013 ذهب 90 متشددا إلى سوريا من الدنمرك و184 من فرنسا و240 من المانيا وما بين 30 و40 من النرويج وما بين 100 و200 من بلجيكا و75 من السويد.

وكانت تقديرات مصادر الحكومة البريطانية قد قالت أن ما لا يقل عن 400 بريطاني شاركوا في مراحل مختلفة من الصراع وأن ما يصل إلى 250 كانوا يشاركون في أي وقت.

وقال التقرير إنه منذ عام 2012 شهدت الولايات المتحدة تصاعد النشاط في أنحاء العالم بما في ذلك في اليمن وبلغاريا وتايلاند لمنظمات إيرانية أو على صلة بإيران ومنها حزب الله وقوات القدس التابعة للحرس الثوري ووزارة المخابرات والأمن الإيرانية.

ويشار في هذا السياق أن فروع تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا وفي منطقة الشرق الأوسط التي تم تأسيسها من قبل قيادات كانت تنشط في تنظيم القاعدة الأم في أفغانستان استغلت هشاشة الوضع الأمني على خلفية ثورات الربيع العربي.

ويقول مراقبون إن فروع تنظيم القاعدة باتت اليوم أكثر استقلالية من حيث العمليات غير تابعة للتنظيم الأم، حيث تعمل هذه الفروع ضمن قياداتها التي باتت تخطط وترسم أهدافها دون الرجوع إلى التنظيم المركزي في أفغانستان.

وقد استغل جهاديون منتمون إلى القاعدة هشاشة الوضع الأمني في ليبيا للتمركز في تلك المنطقة مما يشكل خطرا كبيرا على بلدان شمال القارة السمراء، كما يشكل تهديدا غير مباشر للمصالح الغربية في تلك المناطق.

1