واشنطن قلقة بشأن وضع تونس "منارة الأمل" في العالم العربي

الثلاثاء 2014/08/05
الولايات المتحدة تؤكد دعمها المتواصل لتونس لمواجهة الإرهاب

واشنطن- اعلن وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان تونس تمثل "منارة امل" في العالم العربي بفضل الخطوات التي خطتها على طريق التحول الديمقراطي، متعهدا دعمها في مواجهة خطر التطرف الاسلامي.

واتى تصريح كيري خلال لقائه نظيره التونسي منجي حمدي في اطار سلسلة لقاءات عقدها الوزير الاميركي مع نظرائه الافارقة المشاركين في القمة غير المسبوقة التي تستضيفها واشنطن وتشارك فيها 50 دولة افريقية تحت مسمى قمة "الولايات المتحدة-افريقيا".

وقال كيري ان "تونس منارة امل لانها تجتاز مرحلة تحول ديمقراطي وتبلي بلاء حسنا"، مشددا على ان هذه الدولة العربية "نجحت في ان تواجه التحديات الصعبة، ولكنها بحاجة لمساعدة".

بدوره قال الوزير التونسي ان بلاده هي "احد نماذج الامل في المنطقة"، مؤكدا انه "اذا فشلت تونس فالمنطقة باسرها ستكون في خطر على الصعيد الامني".

واعرب حمدي امام كيري عن قلق تونس من الوضع الامني المتدهور في جارتها ليبيا. واكد الوزير التونسي من جهة اخرى ان "التطرف والارهاب لا مكان لهما في تونس" وان تونس "مصممة على محاربتهما".

ورد كيري بالتأكيد على ان "هناك دوما خطر مقاتلين اجانب يعودون من سوريا لاحداث قلاقل في البلد"، واعدا بتقديم "دعم" اميركي لتونس لمواجهة هذا التحدي.

ووعد بمواصلة الولايات المتحدة تقديم الـ"دعم" لتونس لمواجهة تحدي مقاومة الإرهاب، في تأكيد لتعهد واشنطن قبل ايام قليلة بدعم جهود رئيس الحكومة التونسية مهدي جمعة في مكافحة الإرهاب، واستعدادها لمده بما تتطلب تلك الجهود من "دعم لوجستي".

وكان كيري قد أجرى نهاية الاسبوع الماضي اتصالا هاتفيا مع مهدي جمعة جدد خلاله دعم الولايات المتحدة لتونس وتأييدها لتجربتها في الانتقال الديمقراطي.وأكد كيري مواصلة الوقوف إلى جانب تونس في مجال مكافحة الإرهاب ومدها بما يتطلب ذلك من دعم لوجستي.

وقال مراقبون إن شحنات المعدات العسكرية التي وضعتها الولايات المتحدة الأميركية على ذمة تونس مند أسبوع، تؤكد أن واشنطن باتت تشعر بـ"القلق" تجاه الوضع في تونس في ظل تزايد الهجمات الإرهابية وتداعيات المعارك بين الجيش والميليشيات المسلحة على تخوم حدودها الجنوبية الشرقية في ليبيا.

ويأتي القلق الأميركي وتأكيد كيري على دعم جهود تونس في مكافحة الإرهاب في وقت تزايدت فيه هجمات المجموعات الإرهابية التي نزلت من سلاسل الجبال الوعرة لتستهدف المدن المتواجدة على مقربة من الشريط الحدودي الغربي مع الجزائر.

ويرجع المسؤولون التونسيون الأمنيون والعسكريون تزايد هجمات المجموعات الإرهابية إلى "نقص" في "المعلومات الاستخباراتية" حول تحركات تلك المجموعات وإلى صعوبات "ميدانية" في تعقبها مشددين على أن تونس "لن تتمكن بمفردها" من القضاء على خلايا تنظيم القاعدة لأنها مرتبطة بشبكات تنشط على مستوى إقليمي وعالمي.

وتونس التي هبت منها رياح "الربيع العربي" في 2011 تواجه منذ سقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي صعودا للتيارات الاسلامية التي يحمل بعضها السلاح ضد قوات الامن. ومنذ سقوط نظام الرئيس زين العابدين بن علي قتل حوالى 50 عنصرا من قوات الامن والجيش والدرك في هجمات نسبت الى مجموعات مسلحة.

1