واشنطن قلقة من تورط إخوان مصر مع الجماعات المتشددة

السبت 2013/12/07
للإخوان باع طويل مع العنف

القاهرة - أعربت مستشارة الرئيس الأميركي للأمن القومي، سوزان رايتس، عن قلق بلادها من انضمام عناصر جماعة الإخوان المسلمين في مصر إلى الجماعات المتطرفة.

وقالت إن الولايات المتحدة لديها مصلحة في دفع الحكومة المصرية إلى تبني سياسة لا إقصاء فيها وتشمل جميع الأطراف، وذلك من أجل «تجنب الدفع إلى الانضمام إلى الجماعات المتطرفة».

وأكدت رايتس أن إدارة أوباما مستمرة في حث القيادة السياسية في مصر على تجنب العنف وتحقيق تقدم على الخارطة السياسية للوصول إلى الديمقراطية المستقرة والشاملة لجميع المصريين.

وكان عديد التقارير الأمنية تحدث عن وجود تنسيق كبير بين جماعة الإخوان المسلمين والجماعات المتشددة التي تتخذ من شبه الجزيرة سيناء حصنا لها.

وبرز هذا التعاون الوثيق خاصة بعد عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي عقب هبة مليونية نادت بإسقاط حكمه.

هذا ويؤكد عديد المتابعين لشأن الجماعات الإسلامية، أن الإخوان كان لهم دور كبير في دعم التشكيلات المتطرفة خلال فترة حكمهم من خلال غض الطرف عنهم وترك جميع الأبواب مشرعة أمامهم دون رقيب.

وكشفت مصادر أمنية في الآونة الأخيرة عن جملة من الأدلة على تمويل قادة الإخوان من الصف الثاني لجماعات متطرفة بالتنسيق مع حركة حماس التي تقدم دعما ماديا ولوجستيا لهذه التشكيلات.

وفي سياق متصل، أماطت مصادر مقربة من جماعة الإخوان المسلمين اللثام عن لقاءات عقدت بين أعضاء مجلس شورى الإخوان، في بحر هذا الأسبوع، في إطار الاستعداد لـ 25 يناير المقبل.

وتسعى الجماعة إلى استغلال الخلافات التي بدأت تطفو على السطح والتي تدور حول معارضة عديد القوى السياسية والثورية لقانون التظاهر لكسر وحدة الصف المصري، ولم لا محاولة التحالف ما بعض هذه القوى في مسعاها الدؤوب إلى العودة من جديد إلى كرسي السلطة؟

ويبرز هذا التمشي الجديد للجماعة من خلال تغيير شعار التظاهرات من «استرداد الشرعية» إلى «المطلب الواحد».

وفي هذا الصدد يقول المختصون في شأن الجماعات الإسلامية إن جماعة الإخوان تمتلك من الليونة الشيء الكثير في تغيير موقفها استنادا إلى مقولة مؤسسها حسن البنا «كل شيء جائز إذا كان ذلك ضرورياً لمصلحة الإخوان ومجتمعها».

ولكن هذه الرغبة لدى الإخوان في استمالة القوى الثورية خدمة لمشروعها «السلطوي» تصطدم برفض الأخيرة لها ويظهر ذلك جليا من خلال الاشتباكات التي حصلت أمس بين الشباب المصري وأنصار الإخوان ما اضطر القوى الأمنية إلى التدخل وفضها.

4