واشنطن قلقة من هزيمة المالكي أمام القاعدة

الجمعة 2013/12/27
العراق يواجه تصعيدا غير مسبوق لهجمات القاعدة

واشنطن- يشهد العراق في الآونة الأخيرة تصاعدا غير مسبوق في أحداث العنف التي عمت جميع أنحاء البلاد، ونشاطا كبيرا لتنظيم القاعدة وأتباعه ممن يعرفون بالدولة الإسلامية في العراق والشام.

نقلت صحيفة نيويورك تايمز أن الولايات المتحدة سلمت العراق 75 صاروخا من طراز “هيلفاير” وتستعد لتزويده بعشر طائرات استطلاع من دون طيار بهدف مساعدة بغداد على احتواء تصاعد أعمال العنف الدامية التي يرتكبها متمردون مرتبطون بالقاعدة.

وقال مراقبون إن المالكي مهدد بالهزيمة في المعركة التي أعلنها ضد تنظيم القاعدة، وأن ذلك تجلى في عدد الضباط الكبار في الجيش الذين قتلوا، مؤكدين أن أميركا وعت خطورة ذلك وهبت لنجدته في هذه المعركة.

وقالت الصحيفة أن الصواريخ تم تسليمها “الأسبوع الفائت” بحسب مسؤولين كبار في إدارة باراك أوباما، لافتة إلى أن الأهداف المحددة هي “معسكرات المتمردين” في صحراء الأنبار بغرب البلاد وخصوصا أولئك المنتمين إلى الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) المرتبطة بالقاعدة.

وأضاف المصدر نفسه أن طائرات الاستطلاع من طراز “سكان ايغل” سيتم تسليمها «قبل نهاية مارس» وستكون مهمتها تحديد مواقع هذه المعسكرات. وتابعت نيويورك تايمز أن “أجهزة الاستخبارات ومكافحة الإرهاب الأميركية تؤكد أنها رصدت مواقع شبكة القاعدة في العراق وتتقاسم هذه المعلومات مع العراقيين”.

وبعد عامين من انسحاب القوات الأميركية من العراق، يشهد هذا البلد تصعيدا غير مسبوق للعنف منذ 2008، العام الذي طبعه نزاع طائفي مدمر. ووفق تعداد لفرانس برس يستند إلى مصادر طبية وأمنية فإن أكثر من 6700 شخص قتلوا في أعمال عنف هذا العام في العراق.

ويأتي إعلان تسليم هذه المعدات العسكرية إلى بغداد بعد نحو شهرين من زيارة لواشنطن قام بها رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وطلب خلالها من الإدارة الأميركية الحصول على معدات “بهدف القيام بعمليات في مناطق معزولة تضم معسكرات للإرهابيين”، لكن هذا الطلب تمت مواجهته بانتقادات أعضاء ديمقراطيين وجمهوريين في مجلس الشيوخ حملوا المالكي جزءا من المسؤولية عن أعمـال العنف هذه بسبب “سياستـه الطائفيـة والمتسلطـة”.

وفي ما يتعلق بالأحداث الدامية التي شهدها العراق أمس الخميس، ذكرت مصادر في الشرطة العراقية أن تسعة أشخاص قتلوا في مدينة بعقوبة /57 كم شمال شرقي بغداد/. بالإضافة إلى أن “مسلحين مجهولين يرتدون زيا عسكريا اختطفوا أربعة مدنيين من قرية كريم الهميصي التابعة لأطراف ناحية مندلي جنوب شرقي بعقوبة وأطلقوا النار عليهم بأسلحة رشاشة ما أسفر عن مقتلهم في الحال”، كما :”قتل أحد عناصر الصحوة في قرية الصدرانية في ناحية الوجيهية شرقي بعقوبة “.

وأوضحت المصادر أن “مسلحين مجهولين اقتحموا منزل شرطي في قرية الندى بمنطقة المقدادية شرقي بعقوبة وأطلقوا النار من أسلحة رشاشة على شرطي يعمل بفوج طوارئ المقدادية فقتل في الحال”.

وقالت إن “قوة أمنية تابعة لقوات الشرطة المحلية عثرت على جثة الشيخ علي سلمان التميمي إمام وخطيب جامع النوفل بقرية نوفل شرقي بعقوبة ملقاة بالقرب من المسجد بعد خطفه قبل أكثر من 40 يوما من قبل مسلحين”، وأن “مسلحين مجهولين أطلقوا النار على مدني /19 عاما/، أثناء وجوده في حي الكاطون غربي بعقوبة ما أسفر عن مقتله في الحال”.

كما أعلن ضابط كبير في الجيش العراقي يوم الخميس أن القوات العراقية اعتقلت أمير تنظيم دولة العراق والشام (داعش) بمناطق جنوب وغربي كركوك/ 250 كم شمالي بغداد/.

وقال اللواء الركن محمد خلف سعيد الدليمي قائد “الفرقة الثانية عشر” في كركوك، إن “وحدات خاصة في الجيش العراقي ألقت القبض على (مثنى العسافي)أمير دولة العراق والشام بمناطق جنوب وغربي كركوك”. وتم اعتقاله بالقرب من ناحية الرياض غربي كركوك، مشيرا إلى أنه ولي قبل أسابيع خلفا لابن عمه الذي قتل أثناء الاشتباك مع وحدات من الجيش ويدعى “نزار العسافي”.

وأضاف الدليمي أن” قوات تابعة للفرقة الثانية عشر ألقت القبض أيضا في حادث منفصل على خمسة مطلوبين لتنظيم (داعش) بين ناحيتي الرشاد والرياض غربي كركوك مسؤولين عن عمليات زرع العبوات الناسفة ومهاجمة قوات الأمن”.

كما وأضافت المصادر أن قوة أمنية اعتقلت قياديا بارزا في تنظيم القاعدة وأنه تم العثور على كمية من المتفجرات والعتاد بمحيط منزله في حي الرحمة الثانية غربي بعقوبة حيث تم اقتياده إلى مديرية الشرطة للتحقيق معه.

وأفاد مصدر بالشرطة العراقية أن شخصين قتلا وأصيب اثنان آخران في مدينة الكوت /180 كم جنوب شرقي بغداد/. قائلا إن “عبوة لاصقة كانت موضوعة بسيارة تابعة لمديرية الدفاع المدني في قضاء النعمانية شمالي الكوت انفجرت وسط مدينة الكوت وأدت إلى مقتل مدير الدائرة وهو ضابط برتبة رائد وآخر برتبة مفوض وإصابة شرطيين اثنين بجروح”.

كما ذكرت مصادر الشرطة العراقية أن ستة أشخاص قتلوا وأصيب طفل بجروح في حوادث عنف متفرقة في مدينة الموصل/400 كم شمالي بغداد/. وأن أحد عناصر الشرطة قتل مع زوجته وأصيب ابنهما ويبلغ من العمر عامين برصاص مسلحين في هجوم على منزله جنوبي الموصل.

كما أن ضابطا سابقا بالجيش العراقي المنحل برتبة عقيد قتل برصاص مسلحين في منطقة الرفاعي غربي الموصل. وأوضحت أن اثنين من قوات الشرطة ومدنيا قتلوا في انفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للجيش العراقي غربي الموصل.

3