واشنطن: لا حاجة لفرض عقوبات جديدة ضد روسيا

الثلاثاء 2018/01/30
شركات روسية على اللائحة السوداء

واشنطن - أعلنت الحكومة الأميركية الاثنين أن حكومات العالم ألغت عقودا محتملة بمليارات الدولارات مع شركات السلاح الروسية، معتبرة ان لا حاجة لفرض عقوبات جديدة لردع موسكو.

الا انه لم تظهر أي مؤشرات حول قائمة طال انتظارها وكان يتعين على وزارة الخزانة الأميركية ان تعدها وتضمنها أسماء شخصيات روسية نافذة تعتبرها السلطات الأميركية مقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبالتالي مؤهلة لفرض عقوبات عليها.

والاثنين كان المهلة الأخيرة أمام وزارتي الخارجية والخزانة للامتثال لبندين من قانون "مواجهة أعداء اميركا عبر العقوبات" (كاتسا) الذي وقعه الرئيس دونالد ترامب العام الماضي رغم تذمره منه.

فالمشرعون الأميركيون كانوا قلقين من اندفاعة ترامب لإصلاح العلاقات مع بوتين، الامر الذي يجعله لا يتشدد في معاقبة موسكو والمسؤولين الروس لتدخلهم في الانتخابات الأميركية وزعزعة استقرار اوكرانيا.

والقانون الذي تذمر ترامب من انه "غير دستوري" ووصفه وزير الخارجية ريكس تيلرسون بأن لا حاجة اليه، اجبر وزارة الخارجية على وضع قائمة بالشركات التي ترتبط بوكالات الاستخبارات والدفاع الروسية.

الخارجية انجزت هذه المهمة في اكتوبر الماضي، لكن كان من المفترض ان تعلن الاثنين عن الشركات الأميركية او الأجنبية او الحكومات التي يمكن ان تواجه عقوبات لتعاملها مع كيانات القطاع الأمني الروسي الموضوعة على اللائحة السوداء.

وتبين انه لا توجد اي شركة او حكومة قابلة لفرض عقوبات عليها، لأنه وفق الخارجية فإن التهديد الأميركي بفرض عقوبات كان كافيا لردع اي تعاملات.

وقالت الناطقة باسم الخارجية هيذر نويرت "منذ سنّ قانون كاتسا، نقدّر ان حكومات أجنبية قد تخلت عن عقود بمليارات الدولارات تم التخطيط لها او الإعلان عنها لشراء أسلحة روسية".

واضافت "بالنظر إلى الإطار الزمني الطويل بشكل عام المرتبط بصفقات دفاع كبرى، فان نتائج هذا الجهد ما زالت في بداية ظهوره"، مشيرة إلى انه تم تزويد الكونغرس بتقرير يتضمن التفاصيل السرية.

وقالت "من هذا المنظور، اذا كان القانون يؤدي عمله فانه لا حاجة لفرض عقوبات على كيانات محددة او أشخاص، لأن التشريع في الحقيقة يؤدي وظيفته كرادع".

لكن علامة استفهام كبيرة ترتسم حول قائمة "الاوليغارش" الروس التي يتعين على وزارة الخزانة إعدادها، والتي يمكن ان تغضب بوتين وتثير خشية دائرته الصغيرة وكذلك النخبة الثرية الروسية وتهدد بحظر تعاملاتهم المالية الدولية.

وهذه اللائحة كان يجب ان تقدم في 29 يناير، لكن لم يظهر اي اثر لها مع مغيب الشمس في واشنطن الاثنين.

ووفق القانون فان على وزارة الخزانة تعريف "أبرز الشخصيات السياسية الأجنبية الرفيعة في الاتحاد الروسي بالنظر إلى قربهم من النظام الروسي وحجم ثرواتهم".

ويجب ان تقدم "تقديرات عن العلاقات بين هذه الشخصيات التي تم التعريف عنها والرئيس فلاديمير بوتين او أي شخص آخر من النخبة الروسية الحاكمة".

1