واشنطن للأسد: حديثك عن الانتصار مجرد أوهام

الثلاثاء 2014/04/15
واشنطن توقظ الأسد من أحلام انجازاته

واشنطن- أعلنت الولايات المتحدة أنها لا توافق الرئيس السوري بشار الأسد تحليله أن النزاع الذي يدمر بلاده منذ ثلاث سنوات يمر حاليا بـ"مرحلة انعطاف" لصالح نظامه، مشيرة إلى أن ما يجري في سوريا هو "حرب استنزاف".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جنيفر بساكي للصحافيين إن "تحليلنا يبقى على حاله، أي أنها حرب استنزاف وأن ما من طرف استطاع أن يحرز أو أن يحافظ على مكاسب مهمة".

وأضافت أن "جهودنا للتنسيق مع المعارضة مستمرة".

وكان الرئيس الاسد قال الأحد الماضي بحسب ما نقلت عنه وكالة الأنباء الرسمية السورية (سانا) ان "هناك مرحلة انعطاف في الازمة ان كان من الناحية العسكرية والانجازات المتواصلة التي يحققها الجيش والقوات المسلحة في الحرب ضد الارهاب، او من الناحية الاجتماعية من حيث المصالحات الوطنية وتنامي الوعي الشعبي لحقيقة اهداف ما تتعرض له البلاد".

ويستخدم النظام السوري مصطلح الإرهاب للحديث عن المعارضة التي يخوض ضدها حربا من بدء النزاع في مارس 2011.

واعتبرت بساكي أن "من الطبيعي" أن يدلي الأسد بمثل هذا التصريح، وقالت "لا اعتقد انه تعليق مفاجئ كثيرا من جانبه بأنه ينتصر".

ولكنها أكدت أنه سيكون من الخطأ الاعتقاد أن كفة الانتصار في ميزان الحرب تميل لصالح الأسد.

وقالت "هناك قلق على نطاق واسع من أفعاله، والمجتمع الدولي يراقب هذا الأمر، ولا اعتقد اننا سنقوم بتكهنات بشأن ما ستكون عليه النهاية".

يأتي ذلك مع استمرار المعارك على جبهات عدة، اذ شن الطيران الحربي غارات مكثفة قرب دمشق التي يتواصل سقوط قذائف الهاون على احيائها.

وقال الأسد "هناك مرحلة انعطاف في الأزمة إن كان من الناحية العسكرية والانجازات المتواصلة التي يحققها الجيش والقوات المسلحة في الحرب ضد الإرهاب، أو من الناحية الاجتماعية من حيث المصالحات الوطنية وتنامي الوعي الشعبي لحقيقة اهداف ما تتعرض له البلاد"، بحسب ما نقلت وكالة الانباء الرسمية السورية (سانا).

واستعاد النظام في الأشهر الماضية مناطق استراتيجية كانت تعد بمثابة معاقل للمعارضة، لا سيما قرب الحدود اللبنانية وفي ريف دمشق وريف حمص. وساهم حزب الله اللبناني بشكل اساسي في هذه السيطرة.

وعقدت السلطات السورية في الآونة الاخيرة سلسلة مصالحات في مناطق عدة على اطراف دمشق وفي ريفها، قضت برفع الحصار ودخول المساعدات، في مقابل وقف اطلاق النار وتسليم المقاتلين اسلحتهم الثقيلة.

وتأتي تصريحات الاسد قبل ثلاثة اشهر من نهاية ولايته في 17 يوليو. ولم يعلن الرئيس السوري بعد ترشحه رسميا لولاية ثالثة، الا انه قال في يناير ان ثمة "فرصا كبيرة" لذلك.

وكان وزير الاعلام السوري عمران الزعبي اعلن ان باب الترشح للانتخابات سيفتح في الايام العشرة الاخيرة من ابريل، وان الانتخابات ستجري في يونيو. ويقفل قانون الانتخاب عمليا الباب على ترشح اي من المعارضين المقيمين في الخارج.

ويشكل رحيل الاسد مطلبا اساسيا للمعارضة والدول الداعمة لها، والتي حذرت النظام من اجراء الانتخابات. كما اعتبر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون والموفد الدولي الاخضر الابراهيمي ان اعادة انتخاب الاسد ستؤثر سلبا على محاولة التوصل الى حل سياسي للنزاع.

وخاض النظام والمعارضة جولتين من مفاوضات جنيف-2 في يناير وفبراير، بدون تحقيق اي تقدم.

وتتهم دمشق دولا غربية واقليمية ابرزها الولايات المتحدة وتركيا وقطر والسعودية، بتوفير دعم مالي ولوجستي لمقاتلي المعارضة في النزاع المستمر منذ ثلاثة اعوام، والذي اودى بحياة اكثر من 150 الف شخص.

1