واشنطن للجربا: مقاتلة داعش أهم من إسقاط الأسد

السبت 2014/05/10
الجربا يسعى إلى تطمين الإدارة الأميركية

واشنطن – التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري، رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا، وسط تأكيدات أميركية بأن الأولوية الملحة لدى واشنطن هي مقاتلة داعش والجماعات المرتبطة بالقاعدة.

وقال مقربون من الوفد المعارض إن الجربا حاول أن يقدم تطمينات قوية للأميركيين بأن جزءا كبيرا من جهود الجيش الحر مركز على محاربة المتطرفين، وأنه يحتاج كذلك إلى أسلحة متطورة للتصدي بالتوازي لقصف طائرات الأسد، لكن المسؤولين الأميركيين رفضوا تقديم أي تعهد بخصوص الأسلحة.

وكشفوا أن الأميركيين جددوا التأكيد أن الملف السوري لن يحل عسكريا وإنما عبر التفاوض، ما اعتبره الوفد قبولا أميركيا باستمرار تقدم الأسد عسكريا وسكوتا عن الدور التخريبي لإيران والميليشيات التابعة لها (حزب الله اللبناني، وعصائب أهل الحق العراقية).

واعتبر مراقبون أن الولايات المتحدة لا تضع في حسابها مصلحة المعارضة المعتدلة وصورتها لدى غالبية السوريين الداعمين لخيار الإطاحة بالأسد، وأنها تفكر فقط في مصالحها الاستراتيجية ولذلك تدفع باتجاه حصر مهمة الجيش الحر في مقاتلة المتطرفين، أما طريقة التعاطي مع الأسد فتكون بواسطة التفاوض.

وكانت نائبة المتحدثة باسم الخارجية الأميركية، قالت إن واشنطن تملك أدوات لن تتوانى عن استخدامها لجلب الرئيس السوري بشار الأسد إلى طاولة المفاوضات.

وأوضحت ماري هارف، في مؤتمر صحفي بالعاصمة واشنطن، “هناك عدة طرق يمكننا من خلالها جعله (الأسد) يأتي بنفسه إلى مائدة المفاوضات، وفي الوقت نفسه نقوم بمحاربة التطرف في سوريا؛ لأنه مشكلة كبيرة ومتنامية وتزيد الوضع سوءا”.

ولم توضح هارف الأدوات التي يمكن لبلادها استخدامها لدفع الأسد إلى التفاوض.

وكان الجربا الذي يقوم بزيارة لمدة أسبوع إلى واشنطن وسيلتقي خلالها الرئيس باراك أوباما، قد طلب الأربعاء أسلحة لمحاربة قوات الرئيس بشار الأسد ووضع حد لأكثر من ثلاث سنوات من “الكابوس”.

وقال دبلوماسيون أميركيون إن المعارض السوري قدم أيضا هذا الطلب للوزير كيري ولكن دون توضيح مضمون رد واشنطن.

وشددت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينيفر بساكي مرة جديدة على المساعدة غير القاتلة التي تقدمها الولايات المتحدة والتي أضيف إليها مبلغ 27 مليون دولار بالإضافة إلى فرض عقوبات جديدة على مسؤولين سوريين.

1