واشنطن للمعارضة السورية: لا تتوقعوا مساعدتنا

تدخل روسيا بكامل ثقلها العسكري في الحملة الرامية إلى استعادة جنوب سوريا يؤدي إلى إضعاف قدرة جماعات الجيش السوري الحر للصمود في وجه القصف العنيف الذي أجبر رفاقهم على قبول اتفاقيات استسلام.
الأحد 2018/06/24
واشنطن للمعارضة السورية: لا تتوقعوا دعمنا العسكري

عمان - قال مصادر بالمعارضة السورية إن طائرات روسية قصفت في ساعة متأخرة السبت بلدة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في جنوب غرب سوريا في أول غطاء جوي توفره موسكو لهجوم موسع يشنه الجيش السوري لاستعادة تلك المنطقة الإستراتيجية المجاورة للأردن ومرتفعات الجولان السورية المحتلة.

وقال مصدران إن مركزين يتابعان تحركات الطائرات العسكرية سجلا ما لا يقل عن 20 هجوما على بصر الحرير الواقعة شمال شرقي مدينة درعا.

وقال مصدر "رصدنا قيام خمس طائرات روسية بشن 25 غارة" وأضاف إن الطائرات انطلقت من قاعدة حميميم الروسية الجوية في محافظة اللاذقية بغرب سوريا.

واستخدمت القوات الحكومية السورية المدفعية والصواريخ بشكل مكثف في الهجوم الذي بدأ الأسبوع الماضي ولم يكن قد تم الاستعانة حتى الآن بالطائرات الحربية الروسية التي كان دورها حاسما في استعادة المناطق الأخرى التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وتعهد الرئيس السوري بشار الأسد باستعادة المنطقة الواقعة على الحدود مع الأردن ومع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، وشرع الجيش في تصعيد هجومه هناك هذا الأسبوع مهددا منطقة "لخفض التصعيد" اتفقت عليها الولايات المتحدة وروسيا العام الماضي.

وسيؤدي تدخل روسيا بكامل ثقلها العسكري في الحملة الرامية إلى استعادة جنوب سوريا إلى إضعاف قدرة جماعات الجيش السوري الحر للصمود في وجه القصف العنيف الذي أجبر رفاقهم في مناطق أخرى على قبول اتفاقيات استسلام.

وزادت آمال المعارضة بعد أن حذرت واشنطن الأسد وحلفاءه الروس من أن خرق هذه المنطقة ستكون له "عواقب وخيمة" وتعهدها باتخاذ "إجراءات حازمة وملائمة". وقالت نيكي هيلي السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة الجمعة إن تصعيد الجيش السوري "ينتهك بوضوح" اتفاق خفض التصعيد وإن أكثر من 11 ألف شخص تشردوا بالفعل بسببه.

Thumbnail

وأضافت في بيان "روسيا ستتحمل في النهاية مسؤولية أي تصعيد آخر في سوريا".

ويحصل مقاتلو المعارضة في جنوب سوريا على دعم تضمن تقديم خصوم الأسد في الخارج أسلحة خلال الحرب الدائرة منذ سبع سنوات.

ولكن محللين يعتقدون أن هذه المساعدات انخفضت بعد أن قرر الرئيس دونالد ترامب العام الماضي وقف برنامج للمساعدات العسكرية تديره وكالة المخابرات المركزية.

وإذا لم يتم التوصل لاتفاق بين موسكو وواشنطن بشأن مصير جنوب سوريا فإن شن هجوم ضخم يهدد بحدوث تصعيد قد يؤدي إلى انخراط الولايات المتحدة بشكل أكبر في الحرب.

ويعد جنوب غرب سوريا مصدر قلق من الناحية الاستراتيجية لإسرائيل التي كثفت العام الماضي هجمات على فصائل تدعمها إيران متحالفة مع الأسد.

ولكن واشنطن أبلغت فصائل المعارضة السورية الرئيسية ضرورة ألا تتوقع حصولها على دعم عسكري لمساعدتها على التصدي لهجوم ضخم تشنه القوات الحكومية لاستعادة مناطق يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بجنوب سوريا ومجاورة للأردن ومرتفعات الجولان السورية المحتلة.

وقالت نسخة من رسالة بعثت بها واشنطن إلى قادة جماعات الجيش السوري الحر إن الحكومة الأميركية تريد توضيح "ضرورة ألا تبنوا قرارتكم على افتراض أو توقع قيامنا بتدخل عسكري".

 وقالت الرسالة الأميركية لمقاتلي المعارضة إن الأمر يعود إليهم فقط في اتخاذ القرار السليم بشأن كيفية مواجهة الحملة العسكرية التي يشنها الجيش السوري بناء على ما يرون أنه الأفضل بالنسبة لهم ولشعبهم.

وأضافت الرسالة" إننا في حكومة الولايات المتحدة ندرك الظروف الصعبة التي تواجهونها ومازلنا ننصح الروس والنظام السوري بعدم الإقدام على إجراء عسكري يمثل خرقا للمنطقة".

ودعمت واشنطن الجيش السوري الحر بالسلاح والمرتبات خلال الحرب الدائرة منذ سبع سنوات بموجب برنامج للمساعدات العسكرية تديره وكالة المخابرات المركزية الأميركية.