واشنطن لم تحسم خيارها بتوجيه ضربة للنظام السوري

مراقبون: ربط واشنطن شن ضربات على دمشق باستخدامها للأسلحة الكيماوية يسقط من حساباتها معاقبة النظام على عملياته في الغوطة.
الجمعة 2018/03/09
طفولة تصارع وحشة الأقبية

واشنطن - قالت مصادر أميركية إن النقاش الدائر في أروقة البيت الأبيض حول فرضية توجيه ضربات إلى مواقع عسكرية تابعة للنظام السوري لم يصل إلى قرار حاسم، وأن الرئيس دونالد ترامب مازال يدرس الخيارات التي قدمت له من قبل البنتاغون.

وعلى الرغم من عدم صدور تقارير رسمية حول المداولات الجارية بين المؤسسات الأميركية حول هذه المسألة، إلا أن كافة التحاليل استندت إلى ما نشرته صحيفة “واشنطن بوست” نقلا عن مسؤولين في إدارة ترامب حول إمكانية توجيه ضربة عسكرية لدمشق ردا على تقارير متعلقة باستخدام النظام للأسلحة الكيماوية.

واعتبر مراقبون أن ربط واشنطن شن ضربات على دمشق باستخدامها للأسلحة الكيماوية يسقط من حساباتها معاقبة النظام على العملية التي يشنها في الغوطة الشرقية والتي أدت حتى الآن إلى مقتل 900 مدني.

ووفق تسريبات فإن الرئيس الأميركي طلب تقديم خيارات لمعاقبة دمشق بعد هجمات غاز الكلور، التي قيل حسب المصادر الأميركية، إن عددها وصل إلى سبعة على الأقل هذا العام.وتضاربت الروايات في واشنطن حول حقيقة اجتماع ضم في بداية الأسبوع الماضي في البيت الأبيض كبير موظفي البيت الأبيض جون كيلي ومستشار الأمن القومي هربرت مكماستر ووزير الدفاع جيم ماتيس لتدارس توجيه ضربة لنظام الرئيس بشار الأسد. 

واستبعدت أوساط غربية قدرة الضربة المحتملة ضد دمشق على تغيير مسار العملية العسكرية التي يشنها الجيش السوري والميليشيات الإيرانية على الغوطة.

وقالت تلك الأوساط إن الضربات الأميركية المحتملة قد يكون سببها حسابات أميركية هدفها توجيه رسائل متعددة نحو جهات مختلفة، لا سيما روسيا.

وأعرب الكرملين الأربعاء عن أمله في امتناع واشنطن “عن أي تحرك يزيد من انتهاكها للقانون الدولي”.

وكان المراقبون في نيويورك قد توقعوا أن يخرج اجتماع مجلس الأمن الذي انعقد الأربعاء لمناقشة قرار هدنة الثلاثين يوما في كامل سوريا والصادر مؤخرا عن المجلس نفسه بجديد يكسر حالة العجز القائمة عن وقف هجمات النظام، إلا أن المجلس أنهى جلسته دون تحقيق أي تقدم باستثناء التنديد بما يحدث في الغوطة، والمطالبة بالسماح بإيصال المساعدات إلى المحاصرين.

ورغم ضعف رد الفعل الدولي فإن المراقبين دعوا إلى مراقبة الدبلوماسية الفرنسية سواء من خلال وزير الخارجية جان إيف لودريان أو الرئيس إيمانويل ماكرون.

ولفت هؤلاء إلى تكرار وزير الخارجية، جان إيف لودريان، ما سبق وأن قاله ماكرون من أن بلاده سترد إذا ثبت استخدام أسلحة كيماوية في سوريا أدت إلى سقوط قتلى.

ورأى هؤلاء أن الضجيج الوارد من واشنطن كما تهديدات باريس ولندن قد يوحيان بتنسيق لتوجيه ضربات لدمشق ترتبط فقط بملف الأسلحة الكيماوية، ولكن لا يمكن الجزم في ظل غموض الموقف الأميركي.

2