واشنطن متخوفة من تحوير طهران في تنفيذ الاتفاق النووي

السبت 2014/01/25
النووي الإيراني أصبح يمثل مصدر قلق سياسي جديد للبيت الأبيض

واشنطن - اعترف جاي كارني المتحدث باسم البيت الأبيض، أمس الجمعة، ردا على تصريحات الرئيس الإيراني حسن روحاني ووزير خارجيته محمد جواد ظريف، بأن واشنطن كانت تدرك أن طهران ستحاول تحوير الاتفاق النووي الذي دخل حيّز التنفيذ بداية هذا الأسبوع وفقا لمصلحتها ولأسباب سياسية داخلية، حسب تعبيره.

جاء ذلك بعد أن شكّلت تصريحات قادة إيرانيين، بأن واشنطن تسيء تفسير شروط الاتفاق حول البرنامج النووي الإيراني، الذي أصبح يمثل مصدر قلق سياسي جديد للبيت الأبيض الذي يسعى جاهدا إلى حشد الدعم الدولي للمضي قدما في تنفيذ بنود الاتفاق. وقال كارني إن “المسألة تتعلق بما يفعلونه وليس ما يقولونه”، مضيفا أن مسألة “تفكيك” أجزاء من برنامج إيران النووي، تعتبر أكثر أهمية بالنسبة إلى المفاوضات حول الاتفاق النهائي الشامل، الذي تسعى الولايات المتحدة والغرب للتوصل إليه مع إيران، أكثر منه الاتفاق المرحلي الذي دخل حيّز التنفيذ، حسب وصفه.

وقد أجبرت تعليقات ظريف وروحاني الإدارة الأميركية على القيام بخطوات جديدة للدفاع عن الاتفاق النووي مع تصديها لمساع تقوم بها مجموعة من النواب من الحزبين، لفرض عقوبات جديدة على إيران، إذ يخشى الرئيس باراك أوباما من أن تُفشل خطوة اتجاه فرض مزيد من العقوبات بشأن برنامج إيران النووي، العملية السياسية برمتها.

من جانبه، اقتنص مارك كيرك، السيناتور الجمهوري وأحد أشد المؤيدين لعقوبات جديدة، فرصة تعليقات ظريف، الخميس، وطالب المجتمع الدولي بإزالة 15 ألف جهاز طرد مركزي لمنع قنبلة إيرانية، على حد وصفه.

وأضاف كيرك بأنه حان لمجلس الشيوخ الأميركي أن يصوّت على مشروع قانون يطالب فيه بعدم امتلاك إيران أسلحة نووية وبمنعها من تفكيك البنية التحتية التي تمتلكها لكي لا تقوم بصناعة قنبلة نووية، وفق قوله.

من جانبها، أقرت إدارة أوباما بأنه لن يكون من الممكن التوصل إلى اتفاق مثالي مع إيران لإنهاء برنامجها النووي وهو ما تريده إسرائيل و”صقور” المشرّعين في الكونغرس، لكنها تضغط من أجل الحصول على تنازلات من طهران يمكن إثباتها، من شأنها أن تبعدها أكثر عن إنتاج سلاح نووي.

فقد تركت تعليقات الرئيس حسن روحاني ووزير الخارجية جواد ظريف البيت الأبيض في موقع المتصدي لاتهامات له بالتقليل من أهمية التنازلات التي قام بها في الاتفاق المرحلي الذي دخل حيّز التنفيذ مطلع هذا الأسبوع، وتضخيم الالتزامات الإيرانية.

5