واشنطن محط آمال الدوحة لحل أزمتها

الجمعة 2018/02/02
مساع يائسة

واشنطن – تحاول قطر دفع الولايات المتحدة إلى ممارسة ضغوط على الدول الأربع المقاطعة لها، لكسر إصرار تلك الدول على مواقفها من النظام القطري وتمسّكها بشرط فكّ ارتباطه بالجماعات الإرهابية والعدول عن سياساته المهدّدة لاستقرار المنطقة كأساس للدخول في أي حوار معه بشأن إعادة العلاقات مع الدوحة إلى طبيعتها.

وقال وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثاني، الخميس، إن بلاده “مستعدة للمشاركة في قمة خليجية أميركية، الربيع المقبل في كامب ديفيد”.

وأضاف “نحن قبلنا دعوة الرئيس دونالد ترامب لجمع قادة مجلس التعاون في كامب ديفيد، من أجل التوصل لحل للأزمة، لكن عندما يكون الخلاف بين عدة أطراف ولا يبدي أحد هذه الأطراف أو بعضها رغبة حقيقية في الانخراط في حوار جاد، فإن ذلك لن يؤدي إلى نتائج إيجابية”.

وعلّقت مراجع خليجية على كلام الوزير واصفة إياه بأنّه “بمثابة مونولوج قطري، فلا الولايات المتحدة بوارد الضغط على دول الخليج ومصر لإجبارها على التصالح قسرا مع الدوحة دون تعديل الأخيرة لسياساتها الداعمة للإرهاب، ولا تلك الدول بوارد الاستجابة لأي ضغوط -إن حدثت- مهما كان مصدرها والتخلّي عن شروط حيوية لأمنها واستقرارها”.

وبعد فشل قطر في استخدام الوساطة الكويتية للخروج من أزمتها، دشّنت الآلة الدبلوماسية القطرية خلال الأيام الماضية تحرّكا كثيفا صوب الإدارة الأميركية لتعديل موقفها من الأزمة القطرية والقائم على فهم دوافع مقاطعة كل من السعودية والإمارات ومصر والبحرين لقطر.

وكانت الدول المذكورة قد أعلنت في يونيو الماضي عن مقاطعة الدوحة بعد أن استنفدت الطرق الدبلوماسية لاقناعها بالعدول عن دعم الإرهاب.

وتأمل قطر في استخدام مغريات مالية لواشنطن وتقديم امتيازات عسكرية إضافية تعزّز الوجود العسكري الأميركي في مياه الخليج بتوسيع قاعدة العديد وتحويلها إلى قاعدة دائمة وأيضا فتح قاعدة جديدة للقوات البحرية الأميركية، كما تعول أيضا على استخدام العلاقات القطرية باللوبي اليهودي الموثر في القرار السياسي داخل الولايات المتحدة للتأثير في موقف الأخيرة من أزمة قطر مع بلدان محيطها الخليجي والعربي، وهو ما لا يبدو بوارد التحقّق بشكل عملي إلى حدّ الآن نظرا لوجود مصالح حيوية مع الدول المقاطعة للنظام القطري تحرص واشنطن على الحفاظ عليها.

3