واشنطن مستعدة للاعتراف بضم إسرائيل أراضي في الضفة

مراقبون يرون أن قرار ضم أجزاء كبرى من الضفة قد حسم، مشككين في قدرة الفلسطينيين على إيقاف تلك الخطوة ولاسيما مع حالة الانقسام التي تعصف بالساحة الفلسطينية.
الأربعاء 2020/04/29
سياسة الأمر الواقع

القدس – أعلنت الولايات المتحدة، استعدادها للاعتراف بضم إسرائيل أجزاء واسعة من الضفة الغربية المحتلة، داعية في الوقت نفسه الحكومة الإسرائيلية المقبلة إلى التفاوض مع الفلسطينيين.

وقالت متحدثة باسم الخارجية الأميركية “كما أوضحنا دوما، نحن على استعداد للاعتراف بالإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى بسط السيادة وتطبيق القانون الإسرائيلي على مناطق من الضفة الغربية تعتبر جزءا من دولة إسرائيل”.

وأوضحت المتحدثة أن الاعتراف الأميركي بهذا الضم سيتم “في سياق موافقة الحكومة الإسرائيلية على التفاوض مع الفلسطينيين على أساس الخطوط التي حددتها رؤية الرئيس دونالد ترامب”.

وسبق أن أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الأسبوع الماضي أن “قرار ضم مناطق من الضفة الغربية يعود إلى إسرائيل”، فيما بدا ضوء أخضر أميركي لقيام الحكومة الإسرائيلية المقبلة بهاته الخطوة التي يخشى من أن تفجر أعمال عنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته قد أبدى ثقة في دعم الولايات المتحدة لخطوات ضم أراض في الضفة تشمل غور الأردن والمستوطنات التي يتجاوز عددها المئتين في الضفة والقدس الشرقية، لاسيما وأن الخطة الأميركية للسلام التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب في أواخر يناير تعطي تل أبيب “هذا الحق”.

وقال نتنياهو الذي نجح في التوصل إلى اتفاق مع خصمه الجنرال السابق بيني غانتس لتشكيل حكومة وحدة طوارئ، إنه سيتم تنفيذ تعهد الرئيس دونالد ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على مستوطنات بالضفة وغور الأردن خلال أشهر قليلة.

ونقلت صحيفة تايمز أوف إسرائيل عن نتنياهو قوله في خطاب مسجل في فعالية مسيحية إنجيلية بروتستانتية بمناسبة الذكرى المئوية لمؤتمر سان ريمو، “على مدى عقود، كنت أقاتل أولئك الذين سعوا إلى إنكار الاتصال الألفي لليهود بوطننا. أنا فخور بأن أقول إن النضال المستمر منذ عقود قد أثمر.

الانقسام سيد الموقف
الانقسام سيد الموقف

قبل ثلاثة أشهر، اعترفت خطة ترامب للسلام بحقوق إسرائيل في كل من يهودا والسامرة (الضفة الغربية). وتعهد الرئيس ترامب بالاعتراف بسيادة إسرائيل على المجتمعات اليهودية هناك وفي غور الأردن”. وأضاف نتنياهو “بعد شهرين من الآن، أنا واثق من أنه سيتم الوفاء بهذا التعهد. سنتمكن من الاحتفال بلحظة تاريخية أخرى في تاريخ الصهيونية. بعد قرن من سان ريمو، سيتحقق وعد الصهيونية”.

ومؤتمر سان ريمو هو اجتماع دولي للمجلس الأعلى للحلفاء عقد بعد الحرب العالمية الأولى وتحديدا في أبريل 1920، وانتهى بجملة من القرارات لعل من أبرزها اعتراف القوى العظمى بحق الشعب اليهودي في إنشاء وطن قومي في فلسطين ثم أعقبه إعلان بلفور عام 1927.

ويرى سياسيون ومحللون أن قرار ضم أجزاء كبرى من الضفة قد حسم، مشككين في قدرة الفلسطينيين على إيقاف تلك الخطوة ولاسيما مع حالة الانقسام التي تعصف بالساحة الفلسطينية وانشغال المجتمع الدولي بمحاربة فايروس كورونا.

ويلفت هؤلاء إلى أنه لا يمكن الرهان على دور عربي فعال لجهة انشغال دول المنطقة بمواجهة التحديات التي تعصف بها، والتي أثقلها تفشي جائحة كورونا. ومن المقرر أن يعقد وزراء الخارجية العرب الخميس المقبل اجتماعا عبر الإنترنت، لبحث سبل مواجهة الخطوة الإسرائيلية.

2