واشنطن مطالبة بتوضيحات لاختراق نظام الأمم المتحدة

الأربعاء 2013/08/28
نظام الأمم المتحدة تم اختراقه في 2012

نيويورك – أعلنت الأمم المتحدة أنها ستطلب توضيحات من السلطات الأميركية بشأن معلومات نشرتها مجلة دير شبيغل الألمانية مفادها أن وكالة الأمن القومي الأميركية تجسست على مؤتمرات لمسؤولين كبار في الأمم المتحدة كانت تجري عبر دائرة تلفزيونية مغلقة.

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق «لقد اطلعنا على هذه المعلومات ونحن عازمون على الاتصال بالسلطات المعنية لبحثها».

وصرح للصحافيين أن ميثاق فيينا 1961 الخاص بالعلاقات الدولية أصبح «قانونا دوليا راسخا».

وقال إن «حصانة البعثات الدبلوماسية، بما في ذلك الأمم المتحدة ومنظمات دولية أخرى تتم حماية مهامها بموجب معاهدات دولية ذات صلة، هي أمر منصوص عليه في القانون الدولي». وأضاف: «وبالتالي يتوقع أن تعمل الدول الأعضاء بناء على ذلك لحماية حصانة البعثات الدبلوماسية».

وذكرت مجلة دير شبيغل أن وكالة الأمن القومي الأميركية اخترقت شيفرة تسمح للاستخبارات الأميركية بالاستماع إلى المؤتمرات التي تجريها الأمم المتحدة عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة.

وذكرت المجلة نقلا عن وثائق من وكالة الأمن القومي الأميركية أن ذلك اشتمل على مؤتمرات وكالة الطاقة الذرية الدولية التابعة للأمم المتحدة، والتي لعبت دورا كبيرا في مراقبة برنامج إيران النووي.

ويأتي هذا الكشف في إطار التسريبات لوثائق استخباراتية أميركية والتي قام بها المستشار السابق في وكالة الأمن القومي الأميركية إدوارد سنودن.

وقال حق «عندما كنا نتلقى مثل هذه المعلومات في السابق، كنا نرفعها إلى السلطات المختصة».

وردا على سؤال، أكدت الخارجية الأميركية أن «الحكومة الأميركية سترد عبر القنوات الدبلوماسية على شركائها وحلفائها في العالم حين يعبرون عن قلقهم».

وأكدت المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف أن واشنطن تقدر الأمم المتحدة وتتعاون معها غالبا في «تبادل المعلومات ومن بينها المعلومات الاستخباراتية».

وذكرت دير شبيغل أن وكالة الأمن القومي الأميركية اخترقت نظام الأمم المتحدة في صيف 2012.

وفي غضون أســــابيع، ازداد عدد الاتصالات التي قامت بتفكيك رموزها من 12 إلى 458.

وقالت إن وكالة الأمن القومي الأميركية أمسكت مرة بالاستخبارات الصينية تتنصت على الأمم المتحدة في 2011. وتزعم المجلة كذلك أن الوكالة الأميركية راقبت الاتحاد الأوروبي بعد أن نقل مكاتبه إلى نيويورك في أيلول/سبتمبر 2012.

ومن بين الوثائق التي سربها سنودن خطط لمقر الاتحاد الأوروبي أطلقت عليه وكالة الأمن القومي الأميركية اسم «ابالاتشي».

وتحدثت تقارير سابقة في دير شبيغل وصحيفة الغارديان البريطانية عن عمليات مراقبة واسعة قامت بها وكالة الأمن القومي الأميركية لمكاتب الاتحاد الأوروبي بما في ذلك البعثات الدبلوماسية في واشنطن ومكاتب الأمم المتحدة في نيويورك.

وتحاول إدارة باراك أوباما الدفاع عن برامج مراقبة الاتصالات لدى وكالة الأمن القومي بعد الصدمة التي أحدثها سنودن اللاجئ حاليا في روسيا والذي تلاحقه واشنطن بتهمة التجسس.

5