واشنطن: مقتل مسلح بعد إصابته تسعة أشخاص داخل مركز تجاري

الثلاثاء 2016/09/27
مطلق النار كان يعمل محاميا

واشنطن- اردت الشرطة الاميركية مسلحا يبدو انه كان على خلاف مع رب عمله وذلك بعدما اطلق النار من بندقية داخل مركز تجاري في هيوستن، كبرى مدن ولاية تكساس (جنوب) الاثنين مما اسفر عن اصابة تسعة اشخاص بجروح، كما اعلنت السلطات.

وقالت رئيسة شرطة المدينة ان مطلق النار محام من منطقة هيوستن كان يرتدي زيا عسكريا قديما وضعت عليه شارات نازية. كما ذكرت أن "هناك مشكلات تتعلق بشركة المحاماة الخاصة به".

واوضحت السلطات انها عثرت ايضا في منزله على اغراض عسكرية اخرى تعود الى زمن الحرب الاهلية الاميركية. من جهته قال رئيس بلدية المدينة سيلفستر تيرنر ان مطلق النار كان على ما يبدو غاضبا من رب عمله.

واطلق المهاجم النار من رشاش ومسدس كليهما نصف اوتوماتيكيين وكليهما اشتراهما بطريقة قانونية. وكان المتحدث باسم جهاز الاطفاء ريتشارد مان اوضح ان اصابات الجرحى متفاوتة الخطورة، بعضهم اصيب بحطام الزجاج واخرون بالرصاص وتم نقلهم الى المستشفى.

وفي مرحلة اولى اكدت شرطة هيوستون ان المشتبه بقيامه باطلاق النار "اصيب برصاص عناصر الشرطة، وليس هناك معلومات حول وجود مطلق نار اخر"، لكنه توفي لاحقا متاثرا باصابته، بحسب المصدر نفسه.

وبدأ اطلاق النار قرابة الساعة السادسة والنصف (11:30 ت غ) خارج مجمع تجاري قرب تقاطع شارعي ويسلايان وبيسونيه في هذه المدينة التي تعد الرابعة في الولايات المتحدة. ونشر فيديو سجله احد الشهود بهاتفه بدا فيه تبادل لاطلاق النار فيما يحاول الشرطيون الاقتراب من المسلح محتمين بجدار.

كما نقلت التلفزيونات الاميركية صور موقف مركز تجاري توافدت اليه عشرات اليات الاسعاف يشمل سيارات تحمل اثار رصاص. واضاف مان ان مطلق النار لم ينقل فورا الى المستشفى في انتظار تاكد خبراء المتفجرات من انه لا يحمل متفجرات.

كما قام هؤلاء الخبراء بتطويق سيارة المسلح وكذلك المباني المجاورة، فيما استعانوا بروبوت لنزع الالغام. ويسمح حمل الاسلحة بشكل علني في تكساس. وكان مكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي (إف.بي.آي) قد ذكر في تقرير سنوي صدر الاثنين أن معدل جرائم العنف في الولايات المتحدة زاد في 2015 خاصة في المدن الكبرى لكنه يظل أقل كثيرا من المستويات القياسية التي بلغها في التسعينات من القرن الماضي.

وأظهر التقرير أن العام الماضي شهد 1197704 جريمة قتل وغيرها من جرائم العنف الأخرى ارتفاعا من 1153022 في 2014. وأشار (إف.بي.آي) إلى أن جرائم العنف وصلت في عام 1996 إلى 1688540 جريمة.

وقال روبرت سميث الباحث في كلية الحقوق بجامعة هارفارد في مؤتمر عن بعد الجمعة مع خبراء آخرين في الجريمة إن التقرير الذي صدر في اليوم الذي يشهد أول مناظرة في الحملة الرئاسية بين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية هيلاري كلينتون قد "يتحول إلى كرة قدم سياسية".

وكان ترامب أشاد الأسبوع الماضي بالأساليب العنيفة للشرطة ومنها أسلوب "أوقف وفتش". وتضغط كلينتون من أجل فرض ضوابط أكبر على بيع الأسلحة للمساعدة في كبح أعمال العنف فضلا عن تطوير إرشادات وطنية بشأن استخدام القوة من قبل رجال الشرطة.

وجاء في التقرير أن 2015 شهد 15696 حالة قتل في الولايات المتحدة مقارنة مع 14164 في العام السابق له. ووجد (إف.بي.آي) أن معدل جرائم العنف تراجع في 2104 و2013 وإن معدل العام الماضي لا يزال أقل منه في 2012 والأعوام السابقة عليه.

وكانت الأرقام الأولية التي أصدرها (إف.بي.آي) في يناير أشارت بالفعل إلى زيادة في جرائم العنف في مدن اميركية مثل شيكاجو وبالتيمور والعاصمة واشنطن.

وحذر رئيس مكتب التحقيقات الاتحادي جيمس كومي في العام الماضي من احتمال ارتفاع الجرائم العنيفة في الولايات المتحدة بسبب التدقيق المتزايد في أساليب رجال الشرطة التي تسببت "بموجة من المشاكل" مما بات يثني رجال الشرطة عن مكافحة الجريمة بحزم. وتركزت الزيادة في الجريمة في الأحياء المعزولة والفقيرة في المدن الكبرى.

1