واشنطن مهددة بفقدان مكاسبها في أفغانستان

الأحد 2013/12/29
الانسحاب من أفغانستان.. عودة واشنطن إلى المربع الأول

واشنطن- رجح تقدير جديد للاستخبارات الأميركية بشأن الحرب في أفغانستان انهيار المكاسب التي حققتها الولايات المتحدة وحلفاؤها هناك خلال السنوات الثلاث الماضية، بصورة كبيرة بحلول عام 2017، حتى في حال تركت واشنطن بضعة آلاف من قواتها وواصلت تمويلها للدولة الفقيرة.

وأوردت ذلك صحيفة "واشنطن بوست" الأميركي الأحد نقلا عن مسؤولين قالت إنهم اطلعوا على تقرير "تقديرات الاستخبارات القومية" والذي يتضمن معطيات من أجهزة الاستخبارات الأميركية الستة عشر، أو انهم اطلعوا على موجز له.

وتوقع تقرير " تقديرات الاستخبارات القومية" أن تصبح حركة طالبان المسلحة وسماسرة سلطة آخرون أكثر تأثيرا بصورة متزايد، في الوقت الذي تطوي فيه الولايات المتحدة صفحة أطول حروب تخوضها على مدار تاريخها.

وأثار التوقع المظلم جدلا سياسيا داخل إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما بشأن الخطوات التي يتعين اتخاذها على مدار العام المقبل، حيث سيسحب الجيش الأميركي قواته المتبقية من أفغانستان.

ويتوقع التقرير أن تنزلق أفغانستان في الفوضى سريعا إذا لم توقع واشنطن وكابول اتفاقية أمنية من شأنها الإبقاء على وجود عسكري دولي هناك بعد عام 2014 ، وهي شرط مسبق لمليارات الدولارات التي تعهدت الولايات المتحدة وحلفاؤها بإنفاقها كمساعدات لأفغانستان على مدار الأعوام المقبلة.

وقال مسؤول أطلع على التقرير إنه "في ظل غياب وجود دائم ودعم مالي مستدام"، فإن التقييم الاستخباراتي "يشير إلى أن الوضع سيتدهور سريعا للغاية".

ونقلت الصحيفة عن المسؤول، الذي ذكرت أنه من بين خمسة اطلعوا على التقرير ووافق على الحديث بشرط عدم ذكر اسمه، القول إن المحصلة النهائية للتقرير، يعلمها مسؤولون أميركيون معنيون بالوضع في أفغانستان.

وأشارت الصحيفة إلى أن بعض المسؤولين الأميركيين شعروا بالامتعاض إزاء التشاؤم الواضح في التقرير، قائلين إنه لا يعكس بدرجة دقيقة مدى القوة التي صارت عليها قوات الأمن الأفغانية.

ونقلت عن مسؤول أميركي وصفه للتقييم بأنه "أكثر تشاؤما" من تقييمات الاستخبارات السابقة بشأن الحرب في أفغانستان.

وقال المسؤول إن هناك شكوكا كثيرة بشأن صياغة توقع دقيق مرتبط بكيفية تكشف الصراع من الآن وحتى عام 2017 ، أبرزها نتيجة الانتخابات الرئاسية المقررة هناك العام المقبل.

1