واشنطن وباريس تطالبان موسكو بالضغط على الأسد للعودة إلى جنيف

الخميس 2017/12/07
غموض يلف عودة الوفد الحكومي إلى جنيف

دمشق- طالبت كل من الولايات المتحدة وفرنسا الأربعاء روسيا بالضغط على النظام السوري للعودة إلى محادثات السلام في جنيف التي استأنفت المرحلة الثانية من جولتها الثامنة الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، خلال اجتماع لوزراء خارجية دول حلف شمال الأطلسي، “إن واشنطن ترى أن من مسؤولية موسكو التأكد من مشاركة حليفتها سوريا في محادثات جنيف”.

ولم يحسم النظام السوري حتى الآن موقفه من العودة إلى طاولة جنيف، حيث لا يزال وفده في العاصمة دمشق، رغم مرور يومين على استئناف الاجتماعات التي تنتهي في 15 ديسمبر المقبل.

ويأتي موقف النظام الضبابي ردا على ما اعتبره شروط مسبقة وضعتها المعارضة السورية خلال اجتماعها الأخير في الرياض والذي نص بيانه الختامي على ضرورة “رحيل بشار الأسد وزمرته من السلطة عند انطلاق المرحلة الانتقالية”.

وبدأت المفاوضات الأسبوع الماضي دون إحراز تقدم ملموس، وقال وسيط الأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا إن المفاوضات ستمدد إلى منتصف الشهر الجاري، وإن وفد الحكومة السورية بقيادة بشار الجعفري عائد إلى دمشق للتشاور. ويعتبر متابعون أن النظام بموقفه الغامض من مشاركته في المفاوضات يحاول ممارسة نوع من الضغط ليس فقط على المعارضة بل وأيضا على المجتمع الدولي، وأنه ما كان ليقدم على ذلك لولا وجود ضوء أخضر روسي.

وتعد روسيا أحد الداعمين الرئيسيين لنظام الرئيس بشار الأسد، وينسب لها نجاحه في الحفاظ على وجوده، لا بل وقلبه لموازين القوى على الأرض.

واتهمت فرنسا الحكومة السورية في وقت سابق بعرقلة محادثات السلام برفضها العودة إلى محادثات جنيف، داعية روسيا إلى عدم التملص من مسؤولياتها في إعادة دمشق إلى طاولة التفاوض.

وقال ألكسندر جورجيني نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية “إن على روسيا تحمل مسؤولياتها باعتبارها أحد الداعمين الرئيسيين للأسد، حتى تشارك الحكومة السورية في المفاوضات.

ويطرح استمرار غياب الوفد الحكومي عن هذه الجولة العديد من الأسئلة من بينها هل سيقدم المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا على قطع هذه الجولة بانتظار توفر ظروف سياسية وميدانية تجبر النظام على القبول بالمفاوضات أم سيواصل في الجولة الحالية دون وفد النظام، وبالتالي إضافة فشل جديد إلى مسار جنيف الذي انطلق في يونيو 2012؟

2