واشنطن وبروكسل في جولة سابعة لتحرير التجارة

الاثنين 2014/09/29
الاتفاق لقي الدعم الكامل من كل أعضاء الاتحاد الأوروبي

واشنطن- يبدأ مفاوضو الاتحاد الأوروبي جولتهم السابعة بشأن محادثات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة اليوم الاثنين في واشنطن.

وكان زعماء الاتحاد الأوروبي وكندا قد احتفلوا الجمعة في أوتاوا بختام خمس سنوات من المفاوضات بشأن اتفاق منفصل بشأن التجارة الحرة.

ومازال يتعين أن يوافق على هذا الاتفاق الذي يطلق عليه اسم “اتفاق التجارة الحرة والاقتصاد الشامل” برلمانا كندا والاتحاد الأوروبي والقفز على مختلف العقبات القانونية والسياسية.

لكن بوصفه أحد أكثر الاتفاقيات التجارية بعيدة المنال في تاريخ كندا والاتحاد الأوروبي، ينظر إلى الاتفاق بوصفه نموذجا لاتفاق تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ويقدم أيضا مراجعة واقعية بشأن المدة التي ستستغرق لاستكمال “الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي” بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وكان مسؤولون يأملون في إبرام اتفاق جرى تدشينه في يوليو 2013، بحلول أواخر عام 2014 أو أوائل عام 2015 لكن ذكر مسؤول بارز في الاتحاد الأوروبي أن الآمال تتركز الآن على أوائل عام 2016، قبل عدة أشهر من الانتخابات الرئاسية الأميركية.

واتفاق التجارة الحرة التاريخي سيشكل أكبر منطقة للتجارة الحرة في العالم بهدف تحفيز النمو وفرص العمل.

وأبرمت كندا والاتحاد الأوروبي رسميا الجمعة اتفاقا للتبادل الحر يرى فيه الأوروبيون “نموذجا” لتفاهم مماثل مع الولايات المتحدة رغم التحفظات الكثيرة التي أبداها أعضاء كبار في الاتحاد.

كاريل دي غوشت: الاتفاق مع الكنديين نموذج للمفاوضات التجارية الجارية مع الولايات المتحدة

وطلب وزير الاقتصاد الألماني سيغمار غابرييل إعادة التفاوض حول نقطة مهمة في الاتفاق تتعلق بـ”حماية الاستثمارات” معتبرا أنها “غير مقبولة في نظر ألمانيا”.

وهذه الآلية التي تنص خصوصا على اللجوء إلى التحكيم الدولي يمكن أن يسمح للشركات المتعددة الجنسيات بالاعتراض أمام القضاء على سياسات الحكومات الوطنية كما في اتفاق التبادل الحر بين كندا والولايات المتحدة والمكسيك.

لكن المفوض الأوروبي كاريل دي غوشت حذر من أية محاولة لإعادة التفاوض حول الاتفاق. وقال لصحيفة فرانكفورتر الغماينه تسايتونغ “إذا أعدنا فتح باب التفاوض فهذا سيعني موت الاتفاق”.وقال غوشت أن “الاتفاق نموذج للمفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة” التي تجري حاليا.

من جهته، قال رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو في مؤتمر صحافي في أوتاوا مع رئيس مجلس أوروبا هرمان فان رومبوي ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر أن “الاتفاق لقي الدعم الكامل من كل أعضاء الاتحاد الأوروبي بما في ذلك ألمانيا”.

وأضاف “سيكون غريبا جدا” أن تعرقل ألمانيا المصادقة عليه لأنها “البلد الأوروبي الذي سيجني أكبر فائدة منه”، نظرا لحجم اقتصادها وأكبر بلد مصدر. وتابع “أعتقد أننا حصلنا على أفضل اتفاق ممكن ولا شك لدي في أن كل الدول الأعضـاء ستصادق عليه”.

ويقضي الاتفاق الذي جرى التفاوض حوله لخمس سنوات منذ 2009، على إلغاء كل الحواجز الجمركية تقريبا ويشمل السلع والخدمات في المنطقتين وكذلك ملاءمة المعايير والتشريعات.

وسيكون بإمكان شركات الاتحاد الأوروبي إمكانية الدخول بحرية إلى الأسواق العامة على كل المستويات في كندا بما في ذلك المدن والمقاطعات بموجب الاتفاق الذي تبلغ قيمته 150 مليار دولار سنويا.

10