واشنطن وبغداد تنسقان لتكثيف الضربات ضد معاقل الدولة الاسلامية

الاثنين 2014/09/08
مقاتلو البيشمركة يستفيدون من الدعم الجوي الأميركي لتحقيق تقدم على الأرض

بغداد - شنّت القوات العراقية مدعومة بمقاتلي العشائر السنية، أمس الأحد، عملية عسكرية على المناطق المحيطة بسد حديثة في غرب البلاد، فيما استهدفت غارات أميركية للمرة الأولى مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في المنطقة نفسها.

وقال الفريق قاسم عطا، المتحدث باسم القوات المسلحة العراقية، إن “قوات مشتركة بمساندة الجهد الجوي وابناء العشائر شنت هجوما واسعا لتطهير المناطق المحيطة بقضاء حديثة من عصابات داعش الإرهابية”.

يُذكر أنّ مسلّحي تنظيم “الدولة الإسلامية” كانوا قد أطلقوا هجوما كبيرا في العراق في حزيران/يونيو واستولوا على عدة مناطق، ممّا دفع الولايات المتحدة إلى بدء حملة الضربات الجويّة دعما للقوات العراقية والميليشيات الشيعية والكردية التي تتصدّى لهم.

وشنت الولايات المتحدة، أمس الأحد، غارات جوية دعما للقوّات التي تدافع عن سدّ حديثة في غرب العراق وقصفت مواقع لتنظيم “الدولة الإسلامية” موسعة نطاق حملتها الجوية إلى جبهة جديدة، كانت تحت سيطرة داعش ومنطلقا لها للزحف على مناطق أخرى.

وقالت القيادة الأميركية الوسطى إنّه “بطلب من حكومة العراق، هاجمت قوات الجيش الأميركي إرهابيي الدولة الإسلامية، قرب حديثة في محافظة الأنبار، دعما للقوات الامنية العراقية والعشائر السنية التي تقوم بحماية سد حديثة”.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، جون كيربي، في بيان “لقد نفذنا هذه الضربات لمنع الارهابيين من ممارسة تهديد اضافي لأمن السد الذي يبقى تحت سيطرة القوات الامنية العراقية بدعم من عشائر سنية”.

وأوضح كيربي “إن احتمال فقدان السيطرة على السد أو انهياره الكارثي والفيضانات التي يمكن أن تنجم عن ذلك، كانا ليهددا الموظفين الأميركيين ومنشآت في بغداد ومحيطها إلى جانب آلاف المواطنين العراقيين”.

وقال وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هاجل، أمس الأحد، إن الغارات الجوية الأميركية على متشددين إسلاميين يهددون سد حديثة جاءت “بموجب المبادئ التوجيهية الأساسية للعمل العسكري في العراق”.

وقال هاجل، في تصريحات صحفية، “أتصوّر أن الغارات التي نفذتها الولايات المتحدة تتماشى إلى حد بعيد مع ما قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إنه مبادئ توجيهية أساسية للعمل العسكري في العراق. فأولا: الحكومة العراقية طلبت منا الدعم بغارات جوية، وثانيا: القوات العراقية هي التي تدير العملية في الأرض، كما أنّ قوات جوية عراقية تنفذ غارات، وسد حديثة منشأة بالغة الأهمية للعراق.”

من جانبه قال أحمد خلف الدليمي، محافظ الأنبار، الذي يقود العمليات العسكرية إن “عملية تحرير المناطق الغربية بدأت صباح اليوم (أمس)، بإسناد طائرات أميركية”.

3