واشنطن وبكين تضعان نهاية تدريجية للحرب التجارية

إعلان إبرام اتفاق مرحلة أولى والتوجه فورا لإبرام اتفاق نهائي.
السبت 2019/12/14
زخم جديد للتجارة العالمية

خرج الاقتصاد العالمي الجمعة من كابوس طويل، حين بدأت واشنطن وبكين بنزع أسلحة الحرب التجارية الطاحنة، التي لم تقتصر آثارها القاسية على أكبر اقتصادين في العالم. ويرى محللون أن الاتفاق يمثل أكبر هدية في أعياد الميلاد وأن آثاره يمكن أن تمتد إلى جميع خلافات واشنطن التجارية مع الدول الأخرى.

لندن - التقطت الأوساط الاقتصادية العالمية أنفاسها حين أعلنت الولايات المتحددة والصين الجمعة، التوصل إلى مرحلة أولى من اتفاق تجاري يضع نهاية للحرب التجارية التي أرهقت اقتصاد البلدين وامتدت تداعياتها إلى معظم أنحاء العالم.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن واشنطن وبكين توصلتا إلى “اتفاق مرحلة أولى كبير للغاية” بشأن التجارة ما يعني عدم دخول تعريفات جمركية حيز التنفيذ، الأحد المقبل.

دونالد ترامب: اتفاق مرحلة أولى كبير للغاية. إنها صفقة رائعة للجميع
دونالد ترامب: اتفاق مرحلة أولى كبير للغاية. إنها صفقة رائعة للجميع

وكشف ترامب في تغريدة على موقع تويتر إن الصين وافقت “على إجراء تغييرات هيكلية كثيرة ومشتريات ضخمة لمنتجات زراعية وطاقة ومنتجات صناعية، وأكثر من ذلك بكثير”.

وأكد أن مفاوضي البلدين سوف يبدأون العمل على المرحلة الثانية من الاتفاق على الفور، وليس بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر 2020. وأوضح أن التعريفات التي كانت مقررة “لن يتم تنفيذها بعد التوصل للاتفاق”.

لكن الرئيس الأميركي قال للصحافيين في البيت الأبيض في وقت لاحق الجمعة إن الولايات المتحدة سوف تستخدم الرسوم الجمركية المتبقية على البضائع المستوردة من الصين كأداة ضغط في التفاوض على المرحلة الثانية من اتفاق التجارة مع
الصين.

وأضاف أنه “صفقة رائعة للجميع” وأن الصين تريد بدء المحادثات حول المرحلة الثانية من الاتفاق على الفور، وهو إطار زمني قال إنه لا يعترض
عليه.

وفي بكين أكدت الحكومة الصينية التوصل إلى اتفاق “المرحلة الأولى” التجاري مع الولايات المتحدة. وقالت إنه يتضمن إلغاء تدريجيا للرسوم التي أرخت بظلالها على الاقتصاد العالمي بعد 19 شهرا من حرب تجارية شرسة بين أكبر اقتصادين في
العالم.

وقال نائب وزير التجارة وانغ شوين في مؤتمر صحافي إن “الدولتين اتفقتا على نص المرحلة الأولى لاتفاق تجاري واقتصادي” مضيفا أنه يتعين على الجانبين الآن التوقيع عليه.

وانغ شوين: سنعزز حماية الملكية وحقوق الشركات الأجنبية في الصين
وانغ شوين: سنعزز حماية الملكية وحقوق الشركات الأجنبية في الصين

وأوضح أن الاتفاق يشمل تعزيز حماية حقوق الملكية الفكرية وتوسيع الوصول إلى الأسواق وحماية حقوق الشركات الأجنبية في الصين، وهي مسائل تكمن في صميم شكاوى الولايات المتحدة حول سياسات بكين الاقتصادية.

وأعلن نائب وزير المالية لياو مين إنّ الصين لن تفرض رسوما على بضائع أميركية كما كان مخططا في رد انتقامي على الرسوم الأميركية على البضائع الصينية.

وذكرت تقارير إعلامية أميركية أن الصين سوف تنفق 50 مليار دولار لشراء سلع زراعية أميركية، وهو طلب رئيسي من ترامب، لكن المسؤولين الصينيين لم يكشفوا أي أرقام في المؤتمر الصحافي الجمعة في بكين.

وقال وانغ أن البلدين اتفقا على أن تتضمن “الخطوة التالية، استكمال الإجراءات اللازمة للمراجعة القانونية والترجمة المتكافئة في أقرب وقت ممكن، والتفاوض على الترتيبات المحددة للتوقيع الرسمي للاتفاق”.

وذكرت مصادر أميركية أن واشنطن ستعلق بعض الرسوم الجمركية على السلع الصينية وتخفض أخرى في مقابل شراء لسلع زراعية أميركية قيمتها 50 مليار دولار في العام المقبل وهو ما يعادل ضعف مشترياتها في 2017، أي قبل اندلاع النزاع التجاري.

وكان من المقرر بدء تطبيق رسوم أميركية على سلع صينية بقيمة 160 مليار دولار الأحد المقبل تتبعها رسوم صينية مضادة على السلع الأميركية.

ويقول محللون إن الأوساط الاقتصادية تنتظر إعلان التفاصيل الصغيرة في ظل تشكيك بعض المحللين في قدرة الصين على زيادة مشتريات السلع الزراعية بتلك الزيادة
الحادة.

10