واشنطن وتل أبيب تطوران منظومة "آرو - 4" لردع طهران

التواصل الأول بين بايدن ونتنياهو يركز على التحديات التي تفرضها إيران.
الجمعة 2021/02/19
منظومة متطورة

القدس - أعلنت إسرائيل، الخميس، أنها تعمل على تطوير الدرع الصاروخية الباليستية الجديدة “آرو-4” بالتعاون مع الولايات المتحدة، وهي مستوى جديد من نظام دفاعي شيّدته مع التركيز خصيصا على إيران.

ويأتي الكشف عقب مكالمة هاتفية وصفت بالدافئة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي جو بايدن.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في بيان “تطوير آرو-4 مع شركائنا الأميركيين سيؤدي إلى قفزة تقنية وميدانية ويعدنا لميدان القتال المستقبلي والتهديدات التي تطرأ في منطقة الشرق الأوسط وخارجها”.

وتعمل منظومات الصواريخ آرو-2 وآرو-3 بالفعل ضمن نظام متعدد المستويات يهدف إلى اعتراض وتدمير الصواريخ القادمة في المجال الجوي والفضاء.

وذكرت وزارة الدفاع الإسرائيلية أن شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية المملوكة للدولة ستكون المتعاقد الرئيسي على تطوير نظام آرو-4.

وتسرّع إسرائيل من وتيرة تحديث وتطوير ترسانتها العسكرية، في ظل مخاوف من مواجهة تبدو وفق الكثيرين حتمية مع النظام الإيراني الذي يتخذ من العداء لإسرائيل ديدن وجود.

بيني غانتس: تطوير آرو - 4 قفزة تقنية تهيئنا لميدان القتال المستقبلي
بيني غانتس: تطوير آرو - 4 قفزة تقنية تهيئنا لميدان القتال المستقبلي

وكانت اللجنة الوزارية الإسرائيلية المصغرة (كابينيت) صادقت مؤخرا على صفقة أسلحة ومنظومات سيبرانية ودفاعية مع الولايات المتحدة بقيمة تفوق 6 مليار دولار، فيما بدا خطوة من تل أبيب للاستعداد لأسوأ السيناريوهات مع طهران، في ظل تقديرات تقول إن الأخيرة باتت قاب قوسين من صنع قنبلة نووية.

ولا تنحصر مخاوف تل أبيب في برنامج إيران النووي، بل أيضا في التحديات التي يفرضها وجود ميليشيات مسلحة موالية لطهران على جنباتها، فضلا عن برنامجها للصواريخ الباليستية، التي يقول المسؤولون الإسرائيليون إنه تهديد لأمن بلادهم وللعالم.

وكان الاتصال الهاتفي الذي جرى مساء الأربعاء بين بايدن ونتنياهو قد ركّز بالأساس على التحديات التي تفرضها إيران.

وأعلن البيت الأبيض أنّ الزعيمين شدّدا على “أهمية مواصلة التشاور الوثيق حول قضايا الأمن الإقليمي، وبخاصة إيران”، من دون المزيد من التفاصيل بشأن الملف النووي الإيراني، القضية الشائكة بين إسرائيل والإدارة الأميركية الجديدة.

ومن جهته قال نتنياهو في حسابه الرسمي على تويتر، إنّ “المحادثة كانت دافئة وودّية للغاية واستمرّت قرابة الساعة”، وأوضح أنّ البحث تناول “اتفاقيات” السلام في الشرق الأوسط و”التهديد الإيراني”.

وأثار تأخّر الرئيس الأميركي في إجراء اتصاله الأول بزعيم أكبر حليف لبلاده في المنطقة جدلا في الصحافة الإسرائيلية وانتقادات في الولايات المتحدة من جانب بعض القادة الجمهوريين، لاسيما بعد المعاملة المميّزة التي كان الرئيس السابق دونالد ترامب يخصّ بها صديقه “بيبي”.

وأوردت رئاسة الحكومة الإسرائيلية أنّ نتانياهو وبايدن شدّدا على العلاقات التاريخية بينهما وأكدا “على التعاون من أجل تعزيز التحالف بين إسرائيل والولايات المتحدة”، وأنهما سيكثفان التشاور حول التحديات الثنائية.

ولا يخفي الإسرائيليون قلقهم من رغبة إدارة بايدن في العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران الذي انسحبت منه الإدارة السابقة في العام 2018، ويطالبون بضرورة أخذ هواجسهم في الاعتبار.

واعتبر رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي أفيف كوخافي مؤخرا أنّ العودة إلى الاتفاق النووي ستكون “أمرا سيئا”، معلنا أنّ الدولة العبرية بصدد إعداد “خطط جديدة” للتصدّي إلى إيران.

2