واشنطن وطهران في أول لقاءات ثنائية لبحث الملف النووي

الاثنين 2014/06/09
بادرة أميركية إيرانية ثنائية لبحث البرنامج النووي

جنيف- يعقد ممثلون أميركيون وإيرانيون الاثنين والثلاثاء في جنيف أول لقاءات ثنائية رسمية بين الطرفين في بادرة تهدف إلى بحث البرنامج النووي الإيراني المثير للجدل.

وأعلن الإيرانيون السبت عن هذا اللقاء المفاجئ غير المسبوق وأكدت واشنطن اللقاء في تصريح مقتضب بدون إضافة أي تعليقات مكتفية بالإشارة إلى انه لن يتم عقد أي مؤتمر صحافي.

وهي أول مرة تجري فيها طهران مفاوضات ثنائية رسمية خارج إطار جلسات المفاوضات مع مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا).

غير أن مفاوضات سرية جرت على مدى أشهر طويلة بين طهران وواشنطن في سلطنة عمان عام 2013 على أمل أن تفضي إلى تحريك المفاوضات الرسمية.

ولم يعلن عن الموقع الذي ستجري فيه اللقاءات في جنيف ولا عن برنامجها غير أن الأوساط الدبلوماسية تتوقع انعقادها في فندق انتركونتيننتال الذي يفضل الإيرانيون عادة أن تجري الاجتماعات فيه.وستتركز المحادثات على رفع العقوبات الأميركية في حال التوصل إلى اتفاق نهائي تأمل طهران والقوى الكبرى بإبرامه بحلول 20 يوليو.

وبموجب اتفاق مرحلي لستة أشهر تم التوصل إليه في يناير جمدت إيران قسما من أنشطتها النووية في مقابل رفع جزئي للعقوبات الاقتصادية الغربية. وتنتهي مهلة هذا الاتفاق مبدئيا في 20 يوليو غير انه من الممكن تمديده بانتظار التوصل إلى صياغة اتفاق نهائي.

وستكون وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون التي تقود المفاوضات باسم الدول الست الكبرى (الصين وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا) ممثلة الاثنين والثلاثاء في جنيف من خلال مساعدتها هيلغا شميت.

ومن المفترض أن يسمح الاتفاق الشامل الذي يسعى الطرفان للتوصل إليه بتسوية أزمة مستمرة منذ أكثر من عشر سنوات بين إيران والأسرة الدولية.

وسيكون الوفد الأميركي إلى جنيف بقيادة مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز الذي سبق أن شارك في المحادثات السرية في عمان.وبعد المحادثات في جنيف من المقرر أن يعقد الإيرانيون لقاء ثنائيا أيضا مع روسيا الأربعاء والخميس في روما.

وقال سيروس ناصري عضو فريق المفاوضين الإيرانيين بين 2003 و2005 حين كان الرئيس الإيراني الحالي حسن روحاني مكلفا بالمفاوضات "ستجري إيران مفاوضات مع جميع أعضاء مجموعة الست لكن الولايات المتحدة هي المحاور الرئيسي والاهم لان الأميركيين هم من يقف وراء كل هذه الضوضاء حول برنامج إيران النووي السلمي".

وأضاف "السؤال الآن هو معرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة باتت على استعداد للقيام بخطوة وقبول حل معقول يكون الطرفان فيه رابحين. أي بكلام آخر أن تتقبل الوضع بعد عشر سنوات من الاتهامات التي لا أساس لها ضد البرنامج النووي الإيراني".

وكرر القادة الإيرانيون وضمنهم الرئيس روحاني في الأسابيع الأخيرة أن إيران لن تتخلى عن حقوقها النووية وخصوصا امتلاك "برنامج لإنتاج الوقود النووي" لمحطاتها ومفاعلاتها المستقبلية. لكن بالنسبة لإيران المباحثات تتعلق أيضا ببحث كيفية رفع العقوبات الاقتصادية.

واعتبر ناصري أن "احد ابرز مواضيع البحث (مع واشنطن) هو كيفية وقف مجموعة العقوبات لتمكين إيران من استئناف علاقاتها الاقتصادية مع باقي العالم" مبديا تفاؤله بشأن المفاوضات.وتابع "في رأيي إن الاتفاق السياسي سيتم في يوليو لكن اعتقد أن الاتفاق حول طريقة تنفيذ البنود العملية والقانونية سيحتاج إلى عدة أشهر".

وأعلنت إيران رسميا أن اللقاءات الثنائية تهدف إلى التحضير للجولة المقبلة من المحادثات مع الدول الست المقررة بين 16 و20 يونيو في فيينا موضحة انه يتم التمهيد لإجراء لقاءات ثنائية مع أعضاء آخرين من مجموعة الست.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي إن اجتماع جنيف سيتطرق إلى "أوجه محض أميركية تتعلق برفع العقوبات في حال التوصل إلى اتفاق" مشددا على أن الاجتماع تم "التشاور" بشأنه مع مجموعة الدول الست.

وجرت منذ 20 يناير عدة جولات مفاوضات بين إيران والدول الكبرى لوضع حد للازمة المستمرة منذ عشر سنوات بشأن برنامج طهران النووي غير أن الجولة الأخيرة في مايو في فيينا انتهت بدون نتيجة.

ونقاط الخلاف الرئيسية التي تصطدم بها المفاوضات هي حجم برنامج التخصيب (عدد أجهزة الطرد المركزي ومستوى إنتاج اليورانيوم المخصب) ومفاعل أراك الذي يعمل بالمياه الثقيلة والقادر على إنتاج البلوتونيوم، وموقع فوردو للتخصيب المشيد تحت الأرض والذي يصعب تدميره.

1