واشنطن وموسكو تتفقان على "تدمير" الكيميائي السوري

السبت 2013/09/14
كيري: الاتفاق الجديد ينص على صدور قرار دولي تحت الفصل السابع

جنيف - قال جون كيري وزير الخارجية الأميركي، السبت، إنه توصل إلى اتفاق مع نظيره الروسي سيرغي لافروف بخصوص تأمين الأسلحة الكيميائية التي يمتلكها نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وأضاف كيري بعد نحو ثلاثة أيام من المحادثات مع لافروف في جنيف أنه بمقتضى الاتفاق الجديد فإن سوريا عليها تقديم "قائمة شاملة" بمخزونها من الأسلحة الكيميائية خلال أسبوع.

وأكد أنه يتعين على نظام الأسد أن يسمح على الفور للمفتشين الدوليين بدخول البلاد و"الوصول من دون قيود" إلى المواقع الكيميائية.

وقال كيري إن "المفتشين ينبغي أن يكونوا على الأرض في مهلة اقصاها نوفمبر.. والهدف هو التثبت من إزالة (الأسلحة الكيميائية) بحلول منتصف العام المقبل".

وأكد كيري أن الاتفاق الجديد ينص على صدور قرار دولي تحت الفصل السابع يجيز اللجوء إلى القوة. موضحا أنه "لا مجال للمناورات.. أو أي شيء سوى تطبيق كامل للاتفاق من قبل نظام الأسد".

لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال إن اتفاقا أميركيا روسيا بالقضاء على ترسانة الأسلحة الكيميائية السورية لا يتضمن أي شيء عن استخدام محتمل للقوة إذا لم تذعن سوريا.

ويأتي هذا الاتفاق بعد أسبوعين من اتخاذ قرار الرئيس الأميركي باراك أوباما توجيه ضربة عسكرية ضد نظام الأسد، بعد ارتكاب "مجزرة كيميائية" في ريف دمشق الشهر الماضي راح ضحيتها أكثر من 1400 شخص.

وأكدت روسيا، الحليف الرئيسي لنظام الأسد، أن هدف وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي من أجل اتلافها تحقق خلال محادثات جنيف، حسب لافروف.

وقال لافروف إن "الهدف الذي حدده الرئيسان الروسي والأميركي في سبتمبر .. لوضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت السيطرة تم تحقيقه" مضيفا "أكدنا انضمامنا إلى تسوية سلمية في سوريا".

من جهته، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه على استعداد كامل لإعطاء فرصة للجهود الدبلوماسية الجارية حول ملف الأسلحة الكيميائية السورية، لكنه حذر من أن الخيار العسكري ما يزال مطروحا في حال فشلت تلك الجهود.

وقال أوباما في كلمته الأسبوعية "لن نسلّم بتصريحات روسيا والأسد. إننا بحاجة إلى رؤية خطوات ملموسة تثبت أن الأسد جاد بشأن التخلي عن أسلحته الكيميائية".

وتابع أوباما "بما أن هذه الخطة ظهرت فقط في ظل تهديد ذي مصداقية بتحرك عسكري أميركي، فسنبقي على مواقعنا العسكرية في المنطقة لإبقاء الضغط على نظام الأسد".

وتعليقا على محادثات جنيف، قال أوباما إن "أي اتفاق يجب أن يتحقق من خلال التزام النظام السوري وروسيا بتعهداتهما، وهذا يعني العمل على وضع الأسلحة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي وصولا في نهاية المطاف إلى تدميرها".

وختم "إن هذا سيسمح لنا بتحقيق هدفنا وهو ردع النظام السوري عن استخدام الأسلحة الكيميائية والحد من قدرتهم على استخدامها والتوضيح للعالم بأننا لن نقبل باستخدامها".

1