واشنطن وموسكو تقترحان خطوات لبناء الثقة

الثلاثاء 2014/01/14
لافروف والإبراهيمي يدعوان لمشاركة إيران في جنيف2

باريس- دعا وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف الاثنين إلى إجراءات لبناء الثقة بين الفرقاء السياسيين في سوريا قبل مؤتمر جنيف 2 المتوقع في 22 يناير الحالي.

ومن بين هذه الإجراءات وقف إطلاق النار (ولو جزئيا خاصة في حلب)، وفتح ممرات إنسانية لإيصال المساعدات للمدن والقرى المحاصرة، وتبادل السجناء.

وهي خطوة اعتبر مراقبون أن الهدف منها تشجيع المعارضة السورية ممثلة في الائتلاف الوطني الذي يتمسك بشرط رحيل الأسد ورجاله الأساسيين في المرحلة الانتقالية للموافقة على الحضور.

وقال المراقبون إن مجموعة “أصدقاء سوريا” نجحت في فرض الحد الأدنى من الشروط الأساسية لعقد المؤتمر، ودفعت روسيا إلى إلزام نظام الأسد بها.

وخلال مؤتمر صحافي ثلاثي في باريس، دعا لافروف والمبعوث الخاص إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أيضا إلى مشاركة إيران في هذا المؤتمر، وهو ما تعارضه الولايات المتحدة حتى الآن.

لكن كيري اعتبر أن إيران ستكون “موضع ترحيب” و”مدعوة” إذا وافقت على مبادئ الانتقال السياسي في سوريا التي حددها مؤتمر جنيف الأول في 30 يونيو 2012.

ودعا المسؤولون الثلاثة أيضا إلى “تبادل معتقلين” بين مقاتلي المعارضة والنظام السوري وكذلك إلى فتح “ممرات إنسانية” في سوريا.

وقال كيري “لقد بحثنا اليوم (الاثنين) إمكانية محاولة تشجيع وقف لإطلاق النار، قد يكون وقفا في مناطق محددة بدءا بحلب (شمال)”.

وبخصوص إيران قال كيري إنه على طهران “أن تقرر ما إذا كانت تدعم تطبيق بيان جنيف 1” الصادر في يونيو 2012 ونص على تشكيل حكومة انتقالية في سوريا تملك كل السلطات.

من جهته أكد لافروف الذي تدعم بلاده النظام السوري أنه “من الواضح أنه يجب مشاركة إيران والسعودية في المؤتمر” المرتقب عقده في مونترو بسويسرا في 22 يناير قبل أن يواصل أعماله في جنيف.

وأعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاثنين أن إيران يمكنها المشاركة في جنيف2 اذا بعثت بـ"اشارة قوية" على أنها ستقبل بالانتقال السياسي لاستبدال النظام الحالي.

وقال هيغ إن ايران لا تزال تقدم الدعم للاسد وإذا رغبت في المشاركة في المحادثات التي ستجري في سويسرا فعليها ان توافق على المبادئ التي تم الاتفاق عليها في محادثات "جنيف-1" في 2012 بما في ذلك حكومة انتقالية في سوريا.

ولم يستغرب عضو الائتلاف الوطني السوري برهان غليون تحميل لافروف المسؤولية، وقال إن قراءة الروس للثورة السورية لا تختلف البتة عن رواية نظام الأسد، وهي سلبية للغاية ولا تؤمن بكافة الثورات الشعبية.

من الجانب الإيراني، أعلن وزير الخارجية محمد جواد ظريف أن الاطراف التي تحول دون مشاركة بلاده في مؤتمر جنيف 2 "ستندم"، وذلك في مؤتمر صحافي على هامش زيارته لبيروت.

وشدد خلال مؤتمر عقده اثر لقائه نظيره اللبناني عدنان منصور، على ان طهران "ترفض اي شكل من اشكال الشروط المسبقة على حضورها" المؤتمر.

وكان كيري أعلن الأحد “كما قلت مرارا أنا أرحب بأية مبادرة تريد إيران أن تتخذها لمحاولة حل الأزمة في سوريا، بدءا بالموافقة على بيان جنيف” الذي تم تبنيه في يونيو 2012 والذي ينص على تشكيل حكومة انتقالية. وأكدت إيران الأحد عن استعدادها للمشاركة لكن دون “شروط مسبقة”، أي دون التخلي عن دعم الأسد.

دبلوماسيا، يزور وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف سوريا في الأيام القليلة المقبلة كما أفادت وسائل إعلام إيرانية.

كما يتوجه ظريف الخميس إلى موسكو للقاء نظيره الروسي سيرغي لافروف بحسب ما أعلن سفير إيران في موسكو مهدي سنائي.

ويزور وزير الخارجية السوري وليد المعلم روسيا أيضا قبل بدء مؤتمر السلام كما أعلن سفير سوريا في موسكو.

كما أجرى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون محادثات الاثنين في بغداد مع كبار المسؤولين العراقيين بشأن الوضع في المنطقة وخصوصا الحرب الدائرة في سوريا وأعمال العنف في محافظة الأنبار العراقية.

وكان وزراء خارجية الدول المؤيدة للائتلاف السوري المعارض (بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والسعودية والإمارات وقطر والأردن والولايات المتحدة وتركيا) جددوا الأحد التزاماتهم لتبديد شكوك المعارضة وخصوصا حول رحيل الأسد من السلطة.

وصرح كيري “شخصيا أنا واثق من أن المعارضة السورية ستأتي إلى جنيف”.

من جهته أعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا في تصريح مقتضب في ختام اجتماع أصدقاء سوريا أن “أهم ما في هذا الاجتماع أننا اتفقنا على أن لا مستقبل للأسد ولا لعائلته” في سوريا، معبرا عن “مخاوف” و”شكوك” المعارضة.

وقال البيان الختامي لاجتماع باريس الأحد إنه “وبعد إقامة الحكومة الانتقالية وسيطرتها على كل المؤسسات الحكومية (…) لن يعود للأسد ومعاونيه المقربين الملطخة أيديهم بالدماء أي دور في سوريا”.

1