واشنطن وموسكو تمددان الهدنة في سوريا

الخميس 2016/09/15
فرنسا تدعو إلى ضرورة وصول المساعدات الانسانية

واشنطن ـ اتفقت الولايات المتحدة وروسيا على تمديد الهدنة الحالية في سورية لمدة 48 ساعة، فيما لم توزع المساعدات التي يحتاج إليها السكان المحاصرون.

واتفق وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف على تمديد الهدنة خلال اتصال هاتفي، حسبما أفاد المتحدث باسم كيري مارك تونر الأربعاء. وأوضح أن الهدنة تبدو صامدة بالرغم من عدة انتهاكات.

وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان قد ذكر مساء الأربعاء أنه لم يسجل سقوط أي قتلى في سورية خلال الساعات الـ 48 الماضية.

وأوضح المرصد أنه لم يسجل أي قتلى من بين المدنيين أو مسلحي المعارضة أو جنود الجيش السوري أو حلفائه في المناطق الساري فيها اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة.

يأتي هذا فيما ذكرت الأمم المتحدة أن هناك نحو 600 ألف سوري يعيشون في مناطق تحت الحصار أو يصعب الوصول إليها.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إن هناك 20 شاحنة محملة بالمساعدات جاهزة للوصول إلى تلك المناطق وكان يفترض أن تصل الأربعاء.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت الاربعاء ان وصول المساعدات الانسانية الى المدن المحاصرة في سوريا هو "محك" أساسي لنجاح الهدنة السارية في هذا البلد بموجب اتفاق اميركي-روسي، محذرا ايضا من اي استهداف للمعارضة المعتدلة.

وقال ايرولت للصحافيين خلال زيارة الى كييف ان "المحك هو وصول المساعدات الانسانية (الى سكان المناطق المحاصرة). هذا امر حاسم وخصوصا في حلب (...) واذا لم يتحقق فإن الاعلان عن هدنة لن يكون ذا مصداقية".

وتشهد حلب شمال سوريا وضعا انسانيا كارثيا. وللمرة الثانية في شهرين، فرضت قوات النظام حصارا على الأحياء الشرقية في المدينة التي تسيطر عليها فصائل المعارضة.

وابدى الوزير الفرنسي حذرا إزاء الاتفاق الاميركي-الروسي، مشيرا الى ان واشنطن لم تطلع حلفاءها على "تفاصيل" الاتفاق، ومحذرا من ان تنفيذ الاتفاق يجب ان لا يتم على حساب المعارضة المعتدلة.

وقال "لا يمكن للروس ان يستمروا بشكل أحادي في شن غارات قائلين (نحن نضرب الجماعات الارهابية)". واضاف ان "الاتفاق مع الاميركيين الذي لا نعرف كل تفاصيله -وهذه مشكلة اخرى- ينص على ان يتحقق الاميركيون والروس بدقة، موقعا موقعا على الخرائط، اين يتواجد الارهابيون الذي يجب الاستمرار في محاربتهم".

ولفت الى انه "اذا كان هناك التباس (...) يكون هناك خطر بأن يتم ضرب المعارضة المعتدلة"، مضيفا انه "في وقت ما سيطلبون منا دعما اكبر للخطة الاميركية-الروسية، وكي نتمكن من ان نقوم بذلك بثقة يجب ان تتوفر لدينا كل المعلومات".

وبعد مفاوضات ماراتونية، اعلنت موسكو حليف نظام بشار الاسد وواشنطن التي تدعم المعارضة المعتدلة اتفاقا على هدنة في سوريا بدأت مساء الاثنين في اول ايام عيد الاضحى.

1