واقعية ديشامب تقود فرنسا لنهائي مونديال روسيا 2018

احتفل عشرات الآلاف من الفرنسيين في شوارع العاصمة باريس والمدن الفرنسية، ببلوغ منتخب بلادهم لكرة القدم المباراة النهائية لكأس العالم 2018، في مشاهد أعادت التذكير باحتفالات التتويج باللقب العالمي قبل 20 عاما.
الخميس 2018/07/12
فرنسا تبحث عن كتابة تاريخ جديد

موسكو - اعترف ديدييه ديشامب، المدير الفني للمنتخب الفرنسي أن فريقه كان عليه أن يكون “براغماتيا” لكي يحقق الفوز على بلجيكا في الدور قبل النهائي لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا ومن ثم الوصول للمباراة النهائية.

وقال ديشامب عقب فوز فرنسا على بلجيكا 1-0 في نصف نهائي المونديال “نعم، كان علينا أن نكون براغماتيين وواقعيين أيضا، واجهنا فريقا كبيرا، بلجيكا، لقد سيطروا على الكرة بشكل أفضل ولكننا تمكنا من الإضرار بهم”.

وبلغت نسبة استحواذ المنتخب البلجيكي على الكرة في المباراة 60 بالمئة، كما نفذ عددا من التمريرات فاق ما قام به نظيره الفرنسي بمقدار الضعف، بيد أن رأسية الفرنسي صامويل أومتيتي سجلت الهدف الوحيد لفرنسا في المباراة وقادتها إلى نهائي المونديال.

وتابع ديشامب قائلا “لديهم طريقة لعب جيدة، ولكن لاعبينا كانوا جاهزين لأي سيناريو”، كما أشاد “بالقوة الذهنية” التي تمتع بها لاعبو فرنسا رغم صغر أعمارهم.

 

رغم كل الخطط المعقدة وأساليب اللعب الحذرة، اتضحت بساطة كرة القدم مرة أخرى في تأهل فرنسا إلى نهائي كأس العالم بفضل ركلة ثابتة تقليدية.

وقال ديشامب أنه تابع احتشاد الكثير من الجماهير في العاصمة الفرنسية باريس للاحتفال بهذا الفوز ولكنه حذر في الوقت نفسه من الإفراط في التفاؤل، واستطرد قائلا “لسنا أبطال العالم بعد”.

وطالب المدرب الفرنسي بعدم عقد مقارنة بين ما يحدث في مونديال روسيا ومونديال 1998 عندما توجت فرنسا باللقب للمرة الأولى، وأكمل قائلا “هذه قصة مختلفة، لا يمكن عقد مقارنة، نحن هنا لكي نكتب صفحة جديدة في التاريخ”.

من جانبه أعرب لاعب وسط المنتخب الفرنسي بول بوغبا عن أمله في الفوز بلقب بطولة كأس العالم 2018 بروسيا. وقال بوغبا عقب اللقاء “لقد حققنا الفوز ولكن لا يزال هناك شيء أكبر، وهو نهائي المونديال”. وأضاف لاعب وسط مانشستر يونايتد الإنكليزي، الذي اعتبر الفوز على بلجيكا بنجومها الكبار مثل إيدين هازارد وكيفين دي بروين بمثابة إنجاز كبير، قائلا “ربما يكون هو الأخير، ولهذا نرغب في الفوز به”.

ووصف بوغبا العرض الذي قدمه فريقه في المونديال حتى الآن بـ”التاريخي”. كذلك أكد كيليان مبابي نجم هجوم المنتخب الفرنسي لكرة القدم أنه لم يكن يتخيل حتى في أفضل أحلامه أن يتأهل إلى نهائي بطولة كأس العالم 2018 بروسيا. وقال مبابي، في تصريحات بعد المباراة “حتى في أفضل أحلامي، لم أتخيل هذا.. إنه حلم العمر، وحلم المستقبل”.

ويخوض المنتخب الفرنسي النهائي الأحد المقبل ليكون النهائي الأول له في البطولة منذ خوض نهائي مونديال 2006 بألمانيا. وقال مبابي مهاجم باريس سان جرمان الفرنسي “ما زالت أمامنا خطوة واحدة إضافية. ولكننا نفتخر بما حققناه حتى الآن… في غرف تغيير الملابس، كان ديدييه ديشامب (المدير الفني للفريق سعيدا)، كنا جميعا سعداء وعانق بعضنا البعض”.

وأشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هنأ اللاعبين شخصيا. وقال “الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جاء لرؤيتنا. البلد كله معنا. نحن جميعا سويا في هذه المهمة”.

وأكد مبابي “كان من الصعب اللعب أمام فريق منظم يلعب بشكل جماعي رائع. كنا متحدين وأقوياء ولم نترك لهم المسافات. سنحاول الفوز بلقب هذا المونديال. علينا أن نستعد لذلك جيدا. سيكون لقاء كبيرا وتاريخيا يوم الأحد. أعطينا كل ما لدينا في هذا اللقاء ولم يكن لنا خيار غير ذلك لكي نفوز ونحافظ على تقدمنا. لم يبق سواء لقاء وسنحاول العودة بالكأس”.

وأوضح زميله بنيامين بافارد “نستحق الفوز في هذا اللقاء بكل تأكيد. كنا سعداء جدا في غرف تغيير الملابس. نعرف جيدا أن أمامنا لقاء مهما يجب أن نستعد له جيدا. سنبذل كل ما بوسعنا لكي نفوز. استطعنا كفريق إيقاف اللاعب الكبير والخطير إيدن هازارد. هذا ليس أوان الفرحة. علينا الفوز في النهائي أولا”.

وأوضح زميله المهاجم أوليفيه جيرو “نحن سعداء جدا ولكننا لم نستوعب بعد أننا في النهائي. هدفنا الآن هو الفوز بالكأس. لم نترك للمنتخب البلجيكي المساحات. وسجلنا هدفا مبكرا في الشوط الثاني. أغلقنا كل المنافذ أمام بلجيكا وضغطنا في الهجوم لكي نخفف الضغط على دفاعنا. وكنا أول خط دفاع. ركضنا طوال المباراة. أنا شخصيا لم أكن راضيا عن مستواي وأعلم أنني لم أكن حاسما وأضعت بعض الفرص. لم أقصر في أي جهد لمساعدة الفريق. كان سني 12 عاما عندما فازت فرنسا بكأس العالم ولا أعلم ماذا سيحدث إن حققنا ذلك الأحد”.

من جانبه اختار رافائيل فاران مدافع منتخب فرنسا مباراة بلجيكا في الدور قبل النهائي لكأس العالم، كأفضل لقاء له بقميص منتخب بلاده. وقال فاران في تصريحات صحافية “مواجهة بلجيكا تطلبت منا أكبر جهد دفاعي منذ بداية البطولة، ولكن تميزنا بالصلابة والتضامن، وكان عملا جماعيا رائعا في كل أرجاء الملعب أمام بلجيكا، وكان بإمكاننا تسجيل الهدف الثاني من أجل أن نلعب بأعصاب هادئة”.

وأضاف “ربما مواجهة بلجيكا هي أفضل مباراة لي مع منتخب فرنسا، ولكن وجدت مساندة دفاعية مميزة من زملائي، لقد تحرك نغولو كانتي في كل جزء بالملعب، واستخلص بول بوغبا العديد من الكرات، مما جعل مهمتي أسهل”.

وتابع “لقاء بلجيكا كان أشبه بمباراة في الشطرنج نسبيا، لقد هاجمنا ودافعنا، ولعبنا على تفاصيل دقيقة للغاية، والتزمنا بخطة ديدييه ديشامب، فهو يضع الخطوط العريضة، ونحن نسير عليها وننفذها داخل الملعب”

"قوس النصر" أفضل مكان لاحتفال الفرنسيين بالفوز
"قوس النصر" أفضل مكان لاحتفال الفرنسيين بالفوز

ورفض مدافع ريال مدريد الرد على تشكيك الحارس البلجيكي تيبو كورتوا في فوز الديوك وتأهلهم إلى نهائي مونديال روسيا، مؤكدا “لقد انتصرنا، هذا هو الأهم”. وأتم رافائيل فاران “نعم لقد سجلنا من ركلتين ثابتتين في مباراتين على التوالي، ولكن زملاءنا المهاجمين يساعدوننا كثيرا في أداء مهام الدفاع، وواجبنا أيضا مساعدتهم في الواجبات الهجومية”.

وحيت الصحف الفرنسية بلوغ منتخب بلادها لكرة القدم المباراة النهائية لكأس العالم في روسيا، معتبرة أنه بات “على أبواب الجنة”، بعدما كانت انتقدت أداءه عقب نهاية الدور الأول.

واعتبرت صحيفة “ليكيب” الرياضية اليومية أن المنتخب الفرنسي خلال مباراته ضد بلجيكا أظهر “سيطرة واستراتيجية رائعتين”، مضيفة “هذه ثالث مباراة نهائية (عالمية) لفرنسا في عشرين عاما وهذا جنون”.

ورأت صحيفة “لوفيغارو” أن اللاعبين “البطوليين في إمكانهم أن يحلموا بنجمة ثانية” بعد 20 عاما من اللقب الذي أحرزه المنتخب بقيادة مدربه الحالي ديدييه ديشامب (كلاعب) بالفوز على البرازيل بثلاثية نظيفة بينها ثنائية لزين الدين زيدان. وأضافت “نجمة ثانية ستدفعهم إلى دخول ناد آخر من الأبطال العالميين المتوجين أكثر من مرة باللقب العالمي إلى جانب (الترتيب حسب الظهور) إيطاليا والأوروغواي والبرازيل وألمانيا والأرجنتين”.

وبالنسبة إلى صحيفة “لوباريزيان” لا يوجد أدنى شك: إذ بات لاعبو المنتخب الأزرق “على أبواب الجنة”، و”سيكونون المرشحين للقب الغالي”.

وحللت الصحيفة قائلة “لم يعد هناك زيدان، لكن مجموعة من اللاعبين الكبار المحاطين بلاعبين جيدين. قد يكون هذا فريق أكثر جماعية من مجموعة تدور حول عبقري”، معيدة تسمية هذا الفريق بـ”الخارقون”.

من جهتها، كتبت صحيفة “لوموند” أن لاعبي المنتخب الفرنسي الذين كانوا “وحوشا” ضد منتخب “الشياطين الحمر”، تمكنوا مرة أخرى من الاعتماد على كتلتهم الدفاعية التي صمدت جيدا.

وأعربت صحيفة “ليكيب” عن إعجابها بثنائي محور الدفاع “القوي” رافائيل فاران وصامويل أومتيتي (مسجل هدف الفوز في مرمى بلجيكا)، ومن خلفهما القائد والحارس هوغو لوريس “العملاق” بين الخشبات الثلاث. ومنحت “ليكيب” تقييمها الأفضل في المباراة لهؤلاء الثلاثة. وتابعت الصحيفة أنه بعد 20 عاما من الثنائية غير المتوقعة للمدافع ليليان تورام في مرمى كرواتيا (2-1 في نصف نهائي مونديال 1998)، حافظ أومتيتي على “تقليد المدافعين الفرنسيين الذين يسجلون أهدافا في نصف النهائي مرة كل 20 عاما”. وتصدرت صورة أومتيتي المعتاد على إنقاذ مرماه من الأهداف أكثر من تسجيلها في مرمى الخصوم، مختلف الصحف التي أشادت بتحامله على الألم الذي يعاني منه في الركبة اليمنى، ليتحول إلى بطل للنصف النهائي.

وعلقت صحيفة “ليبيراسيون” قائلة “اللاعب المصاب الذي يخضع للعلاج كل يوم منذ أن وطأت قدماه روسيا، هو الذي فتح أبواب المباراة النهائية لكأس العالم أمام المنتخب الفرنسي الثلاثاء في سان بطرسبرغ”.

وعلى غرار صحيفة “لا هوت مارن”، حيت الصحف اليومية أيضا “الدور الحاسم للمدرب ديدييه ديشامب” الذي تعرض “لفترة طويلة لانتقادات شديدة” ولكنه “قدم فريقا كبيرا” منذ الدور ثمن النهائي. ويمكن لديشامب أن يصبح الأحد ثالث شخص يحرز اللقب العالمي كلاعب ومدرب، بعد البرازيلي ماريو زاغالو والألماني فرانتز بكنباور.

كيليان مبابي: كنا متحدين وأقوياء. سنحاول الفوز بلقب هذا المونديال
كيليان مبابي: كنا متحدين وأقوياء. سنحاول الفوز بلقب هذا المونديال

الجيل الذهبي

رغم الهزيمة أمام المنتخب الفرنسي لكرة القدم في المربع الذهبي لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا، أعرب الإسباني روبرتو مارتينيز المدير الفني للمنتخب البلجيكي عن افتخاره بلاعبي هذا “الجيل الذهبي” لبلجيكا. ومع هذا، اعترف مارتينيز بأنه قد يعزز صفوف الفريق ببعض اللاعبين الشبان استعدادا لبطولة كأس الأمم الأوروبية القادمة (يورو 2020).

ويرى مارتينيز أن فريقه كان قادرا على الإطاحة بالمنتخب الفرنسي من المربع الذهبي وبلوغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه ولكنه افتقد الحظ ليفشل في التأهل إلى نهائي البطولة.

وصرح مارتينيز للصحافيين بعد انتهاء المباراة، قائلا “الهزيمة جاءت من كرة واحدة منتهية، ما يوضح مدى تكافؤ المباراة.. المنتخب الفرنسي حاول استغلال الهجمات المرتدة معتمدا على سرعة كيليان مبابي وغريزمان. كنت سعيدا بقدرتنا على التعامل معها. لم أر هجمة مرتدة خطيرة على مرمانا خلال التسعين دقيقة. ربما كانت هناك واحدة فقط”.

وأضاف “أعتقد أن الفارق كان في أننا لم نتمتع بالحظ. أشعر بالفخر الشديد للاعبين، قدموا كل ما بوسعهم حتى النهاية”.

وينتظر أن يستمر إيدن هازارد وكيفن دي بروين وحارس المرمى تيبو كورتوا لسنوات مع الفريق حيث يمثلون جزءا مهما من الجيل الذهبي الحالي للمنتخب البلجيكي. وفي المقابل، أصبح فينسنت كومباني ودرايس مرتنز ويان فيرتونغين وموسى ديمبلي في الثلاثين أو أكثر من العمر وقد لا يلحق بعضهم بيورو 2020.

وأضاف مارتينيز “أعتقد أن الوقت لا يزال مبكرا للغاية لإجراء تقييم للبطولة.. سنعود إلى سان بطرسبرغ ونكافح من أجل الفوز بالمركز الثالث”. وأوضح مارتينيز، الذي مدد عقده مع الفريق حتى 2020 قبل بداية المونديال الحالي “نحتاج إلى التجمع مجددا ومتابعة الأجيال الشابة ونحاول تدعيم صفوفنا وتقوية الفريق من بطولة لأخرى”.

وأشار “كرة القدم البلجيكية لديها ثروة من المواهب الشابة الصاعدة. تركيزي ينصب الآن على يورو 2020”.

وكان لبلجيكا موعد مع التألق، إلا أن الفرصة ضاعت. الجيل الذهبي البلجيكي الذي يضم مواهب يحسد العالم بأجمعه المملكة عليها، انهار حلمه بنهائي مونديالي أول في تاريخه، بخسارته أمام فرنسا في نصف نهائي كأس العالم في روسيا.

وكان الهدف الرأسي للمدافع صامويل أومتيتي كافيا ليؤهل فرنسا إلى المباراة النهائية للمرة الثالثة، ويحرم بلجيكا من اختبار معنى النهائي للمرة الأولى.

وقال المدرب السابق للمنتخب مارك فيلموتس الذي فشل في قيادة “الشياطين الحمر” إلى الألقاب، “أعتقد بوجود أربعة أو خمسة أعوام إضافية جيدة. يعتمد ذلك على الرغبة والإرادة لدى لاعبينا. في مرحلة ما، يمكننا أن نكون متهالكين بعد كل دورة (ونسأل أنفسنا) ‘هل أستمر أم لا؟’ لا أعرف ماذا سيدور في رؤوس البعض”، وقد ترك مكانه للإسباني روبرتو مارتينيز.

وتخطى لاعبون مثل كومباني (32 عاما) ويان فيرتونغين (31 عاما) ومروان فلايني (30 عاما)، عتبة 30 عاما واقتربوا من إنهاء مسيرتهم مع المنتخب. تعرضوا لإخفاق جديد، على الرغم من أن ما حققه المنتخب في مونديال روسيا كان أفضل من خيبتي مونديال 2014 في البرازيل وكأس أوروبا 2016 في فرنسا، حيث سقطوا عند حاجز الدور ربع النهائي.

وحسب المدرب السابق للفئات الشابة في المنتخب جان فرنسوا دو سارت “كانت هذه السنة حاسمة بالنسبة إليهم”، لجيل إدين هازارد وكيفن دي بروين وبقية اللاعبين. أضاف “حسنا، ثمة كأس أوروبا بعد عامين، لكن الأمر يختلف بالنسبة إلى كأس العالم”، في إشارة إلى مونديال قطر 2022.

وحذر دو سارت “من عدم إمكانية إنتاج لاعبين مثل إدين هازارد كل سنة (…) ما يمكن أن نأسف عليه، هو أنهم لم يحظوا ببطولات أخرى في وقت سابق في 2010 (كأس العالم بجنوب أفريقيا) و2012 (كأس أوروبا)، وهذه خيبة أمل كبيرة أصابتنا. كذلك كان ينبغي تحقيق نتيجة أفضل في كأس أوروبا 2016”.

المواهب الفردية

تيبو كورتوا، دي بروين، هازارد، درايس مرتنز، روميلو لوكاكو…لاعبون تسعى خلفهم أفضل النوادي الأوروبية، وتتطلع إليهم البلدان المجاورة.

قال مارتينيز بعد إنهاء بلجيكا الدور الأول بالعلامة الكاملة “نعرف كل المواهب التي نتمتع بها، جيل يمكننا أن نفخر به بشكل كبير”، مضيفا “في بلاد تعدادها السكاني 11 مليون شخص، ظهر أفراد خارج المألوف”.

ينتظر أن يستمر هازارد ودي بروين والحارس كورتوا لسنوات مع الفريق حيث يمثلون جزءا مهما من الجيل الذهبي الحالي

مثل جيل ليونيل ميسي في الأرجنتين، وأريين روبن في هولندا، لم تعرف الكتيبة البلجيكية المدججة بالنجوم طريقها إلى التتويج بلقب كبير. هل كانت التوقعات منها كثيرة؟. “لم يقل أحد لنفسه سنطلق على أنفسنا اسم الجيل الذهبي. نحن لا نهتم. لكن هذه المباراة ضد البرازيل ستحدد من نحن”، قالها كومباني قبل تحقيق الإنجاز أمام البرازيل في ربع النهائي (2-1). كان يتوقع من هذا الفوز أن يكون فألا حسنا بالنسبة لبلجيكا لتحقيق المزيد، لا سيما وأنه جاء بعد عشر سنوات من الإخفاق أمام السيليساو في الحصول على ميدالية برونزية في دورة بكين 2008 الأولمبية.

ردد مارتينيز مرارا أن “كأس العالم لا تحترم الفرديات، أو المواهب الكبيرة، فقط المنتخبات التي تعمل بجد كمجموعة ولديها ذهنية الفوز”، كأس العالم لا تعترف بأصحاب المواهب الفردية، أو المواهب العظيمة، بل تعترف فقط بالمنتخبات التي تعمل بجهد كمجموعة تملك عقلية الفوز”… سقطت المواهب البلجيكية في نصف النهائي أمام فرنسا ديدييه ديشامب، خسارة كانت الأولى للشياطين الحمر بعد خمسة انتصارات في المونديال.

أوروبا 2020

المملكة الصغيرة الواقعة بين العملاقين الكرويين ألمانيا وفرنسا، تستطيع أن تأمل في تتويج جهودها وجهود جيلها في كأس أوروبا 2020. عادت بلجيكا لتكون لاعبا أساسيا في البطولات الكبرى بعدما غابت عنها في الفترة الممتدة بين 2002 و2014 (مونديالان وثلاث كؤوس لأوروبا). بذل الاتحاد البلجيكي جهودا كبيرة لإعادة بناء جيل من اللاعبين يقدر على إحراز الألقاب. كان الأمل كبيرا بالجيل الحالي الذي ضم مواهب يصعب على أي بلد جمعها في فريق واحد خلال فترة زمنية واحدة.

بلغ المنتخب البلجيكي القاع في يونيو 2007 باحتلال المركز 71 في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، هو الأدنى في تاريخه. عادت بلجيكا إلى الساحة العالمية مع منتخب محترم وذي هيبة كروية. وإذا كان معظم اللاعبين لن يكونوا حاضرين لحصد ثمار 10 إلى 15 سنة من العمل الشاق، فإن البعض مثل مرتنز وهازارد ودي بروين لم يتخطوا الـ27 عاما، ولم يقولوا بعد كلمتهم الأخيرة. في حين يبدو “أشقاؤهم الصغار” مثل ميتشي باتشواي (24 عاما) وعدنان يانوزاي (23 عاما) ويوري تيليمانس (21 عاما) حاضرين لمواصلة إيقاد النار البلجيكية.

طريقة اللعب

كشف إيدن هازارد نجم المنتخب البلجيكي لكرة القدم وزميله حارس المرمى تيبو كورتوا عن غضبهما واستيائهما الشديد من أسلوب لعب المنتخب الفرنسي خلال مباراة الفريقين بالمربع الذهبي لبطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

وتغلب المنتخب الفرنسي على نظيره البلجيكي ليحجز المنتخب الفرنسي مكانه في المباراة النهائية للبطولة الأحد المقبل فيما يخوض المنتخب البلجيكي السبت المقبل مباراة تحديد المركز الثالث أمام الخاسر من المباراة الأخرى بالمربع الذهبي والتي تجمع الأربعاء بين منتخبي كرواتيا وإنكلترا.

وصرح كورتوا إلى صحيفة “هيت نيوزبلاد” البلجيكية قائلا “المنتخب الفرنسي لعب كرة قدم مضادة… لم أر المهاجم الفرنسي أوليفيه جيرو بعيدا جدا عن مرمى فريقه”. وأوضح “من حقهم اللعب بهذه الطريقة لأنهم يعلمون أننا نواجه صعوبة في التعامل مع هذه الطريقة. ولكن هذا الأداء ليس ممتعا. هذا الفريق لم يكن أفضل منا… المنتخب الفرنسي دافع جيدا. كان هذا هو كل شيء. التفاصيل حسمت المباراة. فعليا، كنت أفضل عبور البرازيل بدلا من فرنسا”.

واتفق هازارد مع زميله في صفوف تشيلسي الإنكليزي والمنتخب البلجيكي. وقال هازارد “أفضل الخسارة مع هذا الفريق البلجيكي على الفوز مع هذا الفريق الفرنسي”. وتعرض هازارد للعرقلة بجوار منطقة الجزاء مباشرة ولكن الحكم الأوروغوياني أندريس كونيا، الذي أدار اللقاء، لم يحتسب الخطأ مما أثار حفيظة وغضب لاعبي المنتخب البلجيكي قبل نهاية المباراة بقليل. وقال كورتوا “كونيا لم يقدم أداء جيدا في إدارة المباراة. أهدر لاعبو فرنسا الكثير من الوقت. والحكم لم يطلق صفارته أيضا عند إعاقة إيدن هازارد”.

لاعبو بايرن ميونخ يواصلون الظهور في نهائيات كأس العالم

سان بطرسبرغ (روسيا) - انتزع المنتخب الفرنسي فوزا صعبا من نظيره البلجيكي ليصعد إلى الدور قبل النهائي ببطولة كاس العالم لكرة القدم، وهو ما يعني أن تواجد لاعبي بايرن ميونخ في البطولة العالمية سيستمر. وعلى مدار 36 عاما، تواجد على الأقل لاعب من فريق بايرن ميونخ في المباراة النهائية لكأس العالم منذ نسخة 1982 – وهي الانطلاقة التي ستستمر بفضل تواجد كورنتين توليسو مع المنتخب الفرنسي في المباراة النهائية التي ستقام الأحد.

وصعد المنتخب الألماني في 1982، و1986، و1990، و2002، و2014 إلى نهائي البطولة وكان المنتخب يضم وقتها لاعبين من بايرن ميونخ، وفي السنوات الأخرى، قدم بايرن ميونخ جورجينيو (مع البرازيل في 1994) وبيكسنتي ليزارازو (مع فرنسا 1998) وويلي سانيول (مع فرنسا في 2006) وأرين روبين (مع هولندا في 2010).

 

22