واقعية فنزويلا تحبط آمال البرازيل في الترشح بكوبا أميركا

جدل تقنية" الفار" وصافرات الاستهجان يربكان لاعبي منتخب السيليساو. 
الخميس 2019/06/20
خيبة بادية

فرض منتخب فنزويلا تعادلا سلبيا على صاحب الأرض والضيافة المنتخب البرازيلي، خيّب آمال جماهيره المتعطشة للفوز وأجل حسم ترشحه للدور الثاني من منافسات كوبا أميركا المقامة على أرض السامبا.

سالفادور دي باهيا (البرازيل) - فشل المنتخب البرازيلي في حسم تأهله إلى الدور ربع النهائي من كوبا أميركا واكتفى بالتعادل السلبي مع ضيفه الفنزويلي ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات فجر الأربعاء، بمدينة سلفادور.

وشهدت المباراة جدلا تحكيميا كبيرا، حيث ألغى الحكم التشيلي خوليو غونزاليس 3 أهداف للسيليساو، وسط اعتراض من البرازيليين.

وهذا هو التعادل الثاني في تاريخ مواجهات البرازيل وفنزويلا بالبطولة، مقابل 6 انتصارات للسامبا، بينما لم ينجح فريق “العنابي” اللاتيني في الفوز بأي مباراة.

وتصدر منتخب البرازيل المجموعة الأولى برصيد 4 نقاط بعد انتهاء مباريات الجولة، بفارق الأهداف فقط عن منتخب بيرو، الذي تغلب في وقت سابق على بوليفيا 3-1.

تياغو سيلفا: صافرات الاستهجان مرفوضة لأن منتخب فنزويلا لم يصنع فرصا
تياغو سيلفا: صافرات الاستهجان مرفوضة لأن منتخب فنزويلا لم يصنع فرصا

واحتل منتخب فنزويلا المركز الثالث برصيد نقطتين، فيما تذيل منتخب بوليفيا المجموعة بلا رصيد. ويلتقي منتخب البرازيل نظيره بيرو في الجولة الثالثة، فيما يلعب منتخبا فنزويلا وبوليفيا وجها لوجه مساء السبت المقبل.

وخاض أدينور ليوناردو باتشي “تيتي”، مدرب البرازيل، المباراة بنفس تشكيلة لقاء الافتتاح باستثناء الدفع بلاعب الوسط آرثر ميلو، بدلا من فيرناندينيو، بعد تماثل نجم برشلونة للشفاء من إصابة الركبة.

ولعب تيتي بطريقة 4-2-3-1، بوجود الرباعي فيليبي لويس، وماركينيوس، وتياغو سيلفا، وداني ألفيش في الدفاع، وأمامهم الثنائي كاسيميرو وميلو، ثم الثلاثي كوتينيو، وريتشارليسون، وديفيد نيريس، فيما لعب روبيرتو فيرمينو في خط الهجوم. وفشل المنتخب البرازيلي في زيارة شباك فنزويلا بفضل التنظيم الدفاعي المحكم للضيوف، وغياب الحلول الفردية لنجوم السامبا.

ولم يستغل أصحاب الأرض الفرص القليلة التي أتيحت لهم في الشوط الأول، بسبب التسرع والرعونة في الثلث الأمامي، في المقابل كانت هجمات فنزويلا هي الأخطر على مرمى الحارس أليسون بيكر.

وبدأ منتخب السيليساو اللقاء بضغط هجومي قوي، بحثا عن حسم التأهل مبكرا، حيث استغل الحماس الجماهيري الكبير في المدرجات.

ورغم السيطرة شبه المطلقة لأصحاب الأرض في أول ربع ساعة، إلا أنهم انتظروا 15 دقيقة كاملة على صافرة البداية لتشكيل خطورة حقيقية على مرمى الحارس والكر فارينيز من تسديدة قوية لنيريس مرت بجوار القائم الأيمن.

انتفض بعدها منتخب فنزويلا، وكاد خوسيه روندون يخطف هدف التقدم، عندما ارتقى أعلى من ماركينيوس داخل منطقة الست ياردات، ليضرب كرة برأسه لكنها مرت بسلام على البرازيليين.

ونجح فيرمينو أخيرا في هز الشباك قبل نهاية الشوط الأول بسبع دقائق، مستغلا كرة عرضية من الجانب الأيمن، لكن الحكم ألغى الهدف، بسبب مخالفة على مهاجم البرازيل لصالح المدافع الفنزويلي ميكيل فيلانويفا قبل تسديد الكرة. وأكد والكر فارينيز، حارس مرمى منتخب فنزويلا، أن الحفاظ على “التركيز عند أقصى حد” كان السبب وراء التعادل السلبي أمام البرازيل”. وقال فارينيز “نأمل أن نواصل العمل، وأن نستمر في عملية التصحيح، وأن نحافظ على التركيز. من الرائع أن نكون على مثل هذا الحال في كوبا أميركا”.

وأوضح أن فنزويلا كانت أمام مباراة “معقدة وقوية للغاية” لأن البرازيل “جيدة جدا” وتلعب وسط جماهيرها.

وأضاف “كان علينا أن نتحلى بالتركيز؛ لأن البرازيل قوية للغاية، والآن علينا أن نتجاوز هذه الصفحة وأن نستعد لما هو آت”.

ومع بداية الشوط الثاني، أدرك تيتي معاناة فريقه في الثلث الأخير من الملعب، فدفع بغابريل خيسوس على حساب ريتشارليسون، أملا في تنشيط الخط الأمامي، وإيجاد حلول هجومية.

وبالفعل أصبحت الهجمات البرازيلية أخطر على مرمى فنزويلا، حيث صوب خيسوس كرة مباغتة لكنها جاورت القائم الأيسر بقليل.

وواصل خيسوس إزعاجه لدفاع الضيوف بعد دقيقتين، عندما زار الشباك مستغلا كرة أرضية عرضية من فيرمينو، لكن الحكم ألغى الهدف بداعي تسلل نجم ليفربول عند تسلمه الكرة، بعد الرجوع إلى تقنية الفار.

ولم يظهر كاسيميرو بمستوى جيد في وسط الملعب خلال 57 دقيقة، ليضطر تيتي إلى استبداله بفيرناندينيو، فيما دخل إيفرتون سواريس مكان نيريس في آخر التغييرات البرازيلية.

وفشل خيسوس مرة أخرى في كسر الصمود الفنزويلي، إذ لم يستطع تحويل كرة عرضية متقنة من الجبهة اليمنى للشباك من داخل منطقة الست ياردات، لتتهادى الكرة إلى أحضان الحارس. وقبل النهاية بـ3 دقائق، ألغى الحكم هدفا برازيليا للمرة الثالثة، إذ اخترق إيفرتون دفاعات فنزويلا من الناحية اليسرى، ومرر كرة عرضية حولها كوتينيو إلى الشباك، لكن الصافرة التشيلية نزلت كالصاعقة على الجماهير البرازيلية، بداعي وجود تسلل على فيرمينو الذي تدخل في اللعبة، بعد الاستعانة بـ”الفار”.

ولم تفلح المحاولات البرازيلية خلال الوقت المحتسب بدلا من الضائع في تغيير الوضع، لتنتهي المباراة، وتطلق بعدها الجماهير البرازيلية صافرات الاستهجان ضد لاعبيها والحكم.

Thumbnail

وقال تياغو سيلفا إنه “لا أتفق مع صافرات الاستهجان بعد التعادل مع فنزويلا؛ لأنّ الأخير لم يصنع إلا فرصا قليلة”. وأضاف مدافع البرازيل “أرى أنّ فنزويلا لا تستحق التعادل؛ حيث لم يشكلوا خطورة على مرمانا؛ بسبب العمل الجيد في الدفاع”.

وتابع سيلفا “كان تنظيم الفريق جيدا في المباراة، كما أننا كنا نحصل على الكرة الثانية دائما، ولكن من الصعب أن ننتقل سريعًا لمهاجمة مرماهم؛ لأن خطوطهم كانت قريبة للغاية”.

وختم حديثه قائلا “كنا نفقد لبعض الثقة في المباراة، وهذا لا يتعارض مع اعتقادي أنّ الفريق ظهر بشكل جيد، لكن عندما لا تسجل هدفا، يبدو أن كل شيء ارتكبته بشكل خاطئ”.

ومن جهته يرى المدير الفني للمنتخب البرازيلي تيتي أنه “ليس لدي أي شكوى بشأن تقنية الفيديو”.

وقال المدير الفني لفريق السامبا “كانت قرارات تقنية الفيديو صحيحة في المباراة، وخلال هذه المواقف يجب على الفريق أن يظهر بشكل ناضج بدلًا من إلقاء اللوم على الفنيين”.

وأضاف “تحقيق العدالة في المباراة؟.. الإعادة أظهرت أن لاعبينا كانوا متسللين، ولذلك ليس لدي ما أشتكي بشأنه فيما يخص التحكيم”.

23