والدة ضحية تشابل هيل تأمل أن تتوقف جرائم الكراهية

الخميس 2015/03/05
عائلة بركات، كما بقية مسلمي أميركا، يتطلعون إلى أن تكون الحادثة نهاية للقتل على الهوية

واشنطن - حادثة تشابل هيل التي جدت في 11 فبراير الماضي، ورغم أنها وضعت على هامش الاهتمام الإعلامي إلا أنها أثارت مخاوف المسلمين في الولايات المتحدة من أن تكون فاتحة لعمليات أخرى تتخذ من الكراهية منطلقا لها، خاصة في ظل ما يسود العالم من تطرف بمسوغات دينية وإسلاموفوبيا بدوافع سياسية.

قالت “ليلى بركات”، والدة “ضياء بركات”، أحد ضحايا جريمة “تشابل هيل” في ولاية كارولينا الشمالية إلى جانب “يسر ورزان أبو صالحة” “إن ما حدث يعدُّ من جرائم الكراهية، ولكن أكثر ما أخشاه أن يكون سببا لوقوع جرائم أخرى من هذا النوع”. وأضافت “فقدت ابني ولا أريد لأحد من أي دين أو عرق أن يفقد ابنه بنفس الطريقة، لا أريد أن يكون موت ابني حجة لأحد في تنفيذ أعمال عدائية”.

أما “فارس بركات”، شقيق ضياء، فأكد أن الحكومة الفدرالية الأميركية تتابع القضية عن كثب، وقامت بتعيين أفضل القضاة للنظر في القضية. وقال فارس “نشأت في أميركا وأمارس طقوسي الدينية بكل حرية، وعلى الرغم من أنني مسلم إلا أنني في الوقت نفسه مواطن أميركي. يسر كانت محجبة بحجاب مصنوع من القماش الأميركي”.

وتطرق فارس لظاهرة الإسلاموفوبيا المتصاعدة في الدول الغربية، داعياً الجميع لعدم تعميم تصرف أشخاص على أتباع دين كامل، وأضاف “نحن لا نريد أن نرد على النار بالنار، وألا ننساق وراء غضبنا”.

وكان “هيكس” أطلق النار على رؤوس “ضياء شادي بركات” (23 عاما)، وزوجته “يسر محمد يوسف أبو صالحة” (21 عامًا)، وشقيقتها “رزان” (19 عاما)، في 11 فبراير الماضي، وأرداهم قتلى، في هجوم على منزلهم القريب من جامعة “نورث كارولاينا”، في ولاية كارولاينا الشمالية الأميركية.

وأكدت عائلات الضحايا، وممثلو المؤسسات الإسلامية في الولايات المتحدة أن الجريمة ارتكبت بدافع “الكراهية”، مبينين أن الجاني سبق وأن هدد الضحايا وكانت له مشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي تؤكد معاداته للدين الإسلامي.

وفي هذا الشأن لفت الخبير بشؤون التمييز والحقوق المدنية “ستيوارت فيشر” أن ضحايا الجريمة كانوا أناسا رائعين، وأن تلك الجريمة النكراء التي ارتكبت بحقهم لا تعبر أبدا عن مشاعر سكان ولاية كارولاينا الشمالية تجاه المسلمين، واصفا مرتكب الجريمة بأنه “إبليس”، كما أشار إلى ضرورة التحقيق في حقيقة الدوافع التي تقف وراء الجريمة التي استهدفت المسلمين الثلاثة لأن المؤشرات الأولى تدل أن استهدافهم كان بسبب انتمائهم العرقي والديني، وأن الجريمة تصنف في خانة جرائم الكراهية.

يذكر أن النيابة العامة في ولاية كارولينا الشمالية بالولايات المتحدة، أعلنت الثلاثاء الماضي أنها ستطلب حكم الإعدام بحق كريغ ستيفن هيكس، وهو ما أكدت قانونية إمكانية تنفيذه بالفعل.

13