واين روني الفتى الطامح لكسر خيبة التسجيل في المونديال

السبت 2014/06/14
روني يراوده حلم معانقة الشباك

ريو دي جانيرو - يتطلع الولد الذهبي للكرة الإنكليزية، واين روني، الذي يقترب أكثر فأكثر من الرقم القياسي المحلي في عدد الأهداف الدولية، إلى فك صيامه عن التهديف الذي لازمه خلال مشاركتين في العرس الكروي العالمي في 2006 و2010 في ألمانيا وجنوب أفريقيا على التوالي.

وكان روني قد خاض غمار باكورة مشاركاته في المونديال في ألمانيا وهو لم يتعاف تماما من إصابة بكسر في مشط القدم، قبل أن يطرد في مواجهة البرتغال في ربع النهائي في المباراة التي انتهت بخسارة فريقه بركلات الترجيح.

وتوجه إلى جنوب أفريقيا 2010 بعد أن قضّى أفضل موسم له في مسيرته الرياضية، لكنه أخفق مرة أخرى في التألق حتى أنه انتقد أنصار المنتخب الإنكليزي في حديث تلفزيوني إثر انتهاء مباراة إنكلترا والجزائر بالتعادل السلبي، قبل أن يكون غائبا تماما عن مجريات مباراة فريقه ضد ألمانيا في الدور الثاني والتي أسفرت عن هزيمة قاسية للأسود الثلاثة أمام “المانشافت” 1-4.

ولم يسجل روني (28 عاما) بالتالي أي هدف حتى الآن في النهائيات العالمية، لكنه وعد بالتعويض في النسخة الحالية المقامة في البرازيل عشية مواجهة فريقه المرتقبة مع إيطاليا وقال في هذا الصدد، “لقد قررت الاستمتاع بكأس العالم الحالية، لأني عانيت الخيبة في النسختين الأخيرتين. أريد أن أعود بذكريات إيجابية من البرازيل”. وأضاف “لا أعاني من أي مشكلة على الإطلاق، وسأبذل قصارى جهودي لخدمة فريقي”. وتابع، “أنا في لياقة بدنية عالية وفي أفضل الظروف. أشعر بأن الوقت مناسب بالنسبة إلي خصوصا من ناحية عمري، ففي كأس العالم 2018 أكون قد بلغت سن الثانية والثلاثين وسيكون من الصعب علي أن أصنع الفارق”.

ويعتبر روني أن كأس أوروبا عام 2004 في البرتغال والتي شهدت تألقه بشكل لافت كانت البطولة التي شعر خلالها بارتياح كبير ونجح في إبراز موهبته. ويسعى روني إلى تناسي الخيبة التي مني بها مانشستر يونايتد خلال الموسم المنصرم، حيث تنازل عن لقب الدوري المحلي وفشل حتى في الحصول على مركز مؤهل إلى “يوروبا ليغ”، كما خرج من مسابقتي الكأس المحليتين خالي الوفاض ومن دوري أبطال أوروبا أيضا.

روني لم يسجل أي هدف حتى الآن في النهائيات العالمية، لكنه وعد بالتعويض في النسخة الحالية

ولم يكن روني سيئا كثيرا على المستوى الشخصي، خلافا لفريقه يونايتد، إذ سجل 21 هدفا مع 17 تمريرة حاسمة في 46 مباراة خاضها في جميع المسابقات، وسيخوض نهائيات البرازيل 2014 مطمئن البال على مستقبله الكروي بعد أن مدد في أوائل العام الحالي عقده مع “الشياطين الحمر” الذي يدافع عن ألوانهم منذ 2004، حتى 2019 مقابل 360 ألف يورو أسبوعيا، واضعا بذلك حدا لرغبة تشيلسي ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو في ضمه إلى الغريم اللندني.

ويأمل روني الذي أصبح بأهدافه الـ39 على بعد 10 أهداف من معادلة الرقم القياسي المسجل باسم بوبي تشارلتون، وخامس أفضل هداف في تاريخ “الأسود الثلاثة” منذ أن ارتدى القميص للمرة الأولى عام 2003 حين أصبح أصغر هداف في تاريخ بلاده عن عمر 17 عاما، أن تمنحه الراحة التي حصل عليها في نهاية الموسم الذي غاب عن مبارياته الثلاث الأخيرة بسبب إصابة طفيفة، الطاقة البدنية اللازمة لكي يعوض إخفاقه في المشاركتين السابقتين وفك عقدته “العالمية”.

ويبدو المدير الفني لمنتخب إنكلترا لكرة القدم، روي هودجسون، سعيدا للغاية بوجود نخبة وفيرة من اللاعبين الشباب الأكفاء في فريقه ولكنه يرغب في الدفع بهم تدريجيا خلال مباريات كأس العالم بالبرازيل.

وصرح هودجسون للصحفيين في ريو دي جانيرو الثلاثاء الماضي بالقول، “دعونا نرى بعض العروض الجيدة بقميص المنتخب الإنكليزي أولا”. وأشار هودجسون إلى أن الدفع بلاعبين شبان مثل جاك ويلشير (22 عاما) وداني ويلبك (23 عاما) بجانب عناصر الخبرة في الفريق سيعطي المزيد من الإيجابية في أداء المنتخب الإنكليزي. وأوضح المدرب الإنكليزي، “أصبح فريقنا أكثر سرعة وحركة ولياقة بدنية”.

وفي نفس السياق، اعتبر روني أن مزيج الخبرة والشباب الموجود في الفريق الذي يشرف عليه المدرب، روي هودجسون، سيرتد إيجابا على فريقه في البرازيل وكشف بالقول، “أعتقد أنه في مقدورنا الذهاب بعيدا، نملك اللاعبين والنوعية والموهبة من أجل تحقيق هذا الهدف”. وتابع، “لن نذهب إلى هناك ونقول إننا سنكون سعداء ببلوغ ربع النهائي أو حتى نصف النهائي”. وختم “هدفنا إحراز اللقب وهذا ما نستعد من أجله وهذا ما نأمل في تحقيقه”. ويرى هودجسون أنه يتعين عليه الاعتماد على لاعبين شبان بشكل تدريجي، لاسيما وأنهم يشاركون للمرة الأولى في إحدي البطولات الكبرى، وبالتالي سيقع الفريق في مشاكل كثيرة خلال المونديال حال الاعتماد عليهم بمفردهم”. وأردف هودجسون “نريد في هذه البطولة الاعتماد على اللاعبين الذين يمتلكون الخبرة أيضا لمساعدة العناصر الشابة”. في إشارة منه إلى نجم الفريق والفتى المدلل روني. والجدير بالذكر أن إنكلترا تلعب ضمن المجموعة الرابعة في الدور الأول بالمونديال إلى جانب كل من منتخبات إيطاليا وأورغواي وكوستاريكا.

23