وثائق بنما تفتح ملف الفساد المالي في تونس

الثلاثاء 2016/04/12
البرلمان التونسي يفتح تحقيقا في هذا الشأن

تونس - فتح تورط سياسيين في “وثائق بنما” ملف الفساد المالي في تونس حيث طالبت المعارضة السلطات بالتعامل بجدية مع الملف ومقاومته من داخل تونس لا من خارجها بعدما استشرى بشكل لافت خلال السنوات الخمس الماضية.

ومنذ أيام أعلنت وزارة المالية التونسية أنها أصدرت مذكرة إلى الإدارة العامة للجمارك والإدارة العامة للأداء الضريبي لفتح تحقيق في الملف. وقالت الوزارة إن “التحقيق سيتم بالتنسيق مع البنك المركزي ووزارة العدل لضمان الوصول إلى نتائج فعلية في أقرب الآجال”.

ومن جانبه ركز البرلمان لجنة تحقيق داخلية للبحث في مدى تورط تونسيين في فساد مالي وتهرب ضريبي وفق ما جاء في “وثائق بنما” في أعقاب مطالبة 127 نائبا من أصل 217 نائبا بتشكيل اللجنة.

وحتى الآن أورد موقع “انكيفادا” اسمي شخصيتين سياسيتين تونسيتين هما محسن مرزوق مؤسس حزب مشروع تونس وسمير العبدلي أحد المترشحين للانتخابات الرئاسية التي جرت في خريف 2014.

غير أن مرزوق نفى “نفيا قاطعا” أي علاقة له بالوثائق فيما قال العبدلي إن معاملاته المالية “سليمة” وإنه “مستعد لأي تحقيق يتم فتحه في الغرض”.

ومن جانبه قال مالك الخضراوي مدير موقع “انكيفادا” إن “عدد وثائق بنما المسربة التي تهم شخصيات من تونس بلغ 8000 وثيقة لرجال أعمال وسياسيين ومحامين وشخصيات غير معروفة”. وأحصى الخضراوي في تصريح تلفزي، أن “عدد التونسيين يتراوح ما بين 20 و40 تونسيا".

وفي ظل غياب بيانات رسمية يقدر الاتحاد العام التونسي للشغل خسائر تونس السنوية جراء التهرب الضريبي بأنها تتراوح ما بين 5 و7 آلاف مليون دينار تونسي، نحو ما بين 2.5 و3.5 ألف مليون دولار.

ويقول اتحاد الشغل إن إصلاح المنظومة الجبائية ووضع حد للتهرب الضريبي من شأنه أن يوفر ما لا يقل عن 5 آلاف مليون دينار تونسي سنويا، نحو 2.5 ألف مليون دولار.

وطالب الحزب الجمهوري الحكومة بـ”القطع مع سياسة التردد وإعلان حرب شاملة على الفساد”، معتبرا أن “مقاومته واتباع سياسة شفافة قوامها المحافظة على المال العام وحسن توظيفه هي الكفيلة بإرساء قواعد الحوكمة الرشيدة”.

وفي حال ثبوت تورطهم سيواجه المعنيون عقوبة بالسجن تتراوح بين عام واحد و6 أعوام بالنسبة إلى جرائم غسل الأموال وخطية مالية تقدر بـ50 بالمئة من حجم الأموال المغسولة وفق الفصل الـ93 من قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال الذي استصدره البرلمان في أغسطس سنة 2015.

4