وثائق تؤكد تورط الموساد في انفصال جنوب السودان

الثلاثاء 2015/10/27
الموساد قام بتسليح جيش جنوب السودان

القدس- أظهرت وثائق إسرائيلية حجم التدخل الذي قام به الموساد لتقسيم السودان وطبيعة دوره في تسليح جيش جنوب السودان والاعتماد على عميل يدعى دافيد بن عوزئيل (اسمه الحركي الجنرال جون) الذي زار العاصمة جوبا قبل سنتين سرا بدعوة من الرئيس سلفاكير.

وسمحت الرقابة الإسرائيلية بنشر وقائع حول دور جهاز الاستخبارات والعمليات الخاصة بالموساد والمتعلقة بإنشاء أحدث دولة في العالم، حيث نشر موقع “ميدا” الإسرائيلي أمس الاثنين الكثير من تلك التفاصيل.

وتلفت تلك الوثائق إلى أن الجنوبيين بدؤوا في طلب المساعدة من إسرائيل منذ النصف الثاني من ستينات القرن الماضي، وأنه في عهد رئيسة الحكومة الإسرائيلية غولدا مئير تقرر تقديم الدعم لهم إلى حين انفصالهم في يوليو 2011.

وتنظر إسرائيل إلى السودان على أنها دولة عربية إسلامية، لكنها تتكون من مجموعات عرقية مختلفة، وبها الملايين من غير العرب وغير المسلمين، لذلك تم الاتفاق “على شطر السودان كما يتم شطر الفطيرة” بعد أن تم التوصل إلى نتيجة مفادها أنه لا يمكن أن تستقيم الأمور في ظل وجود شمال عربي مسلم، وجنوب مسيحي.

ويقول ضابط الموساد السابق عوزئيل، المعروف بلقب طرزان “إن الاستخبارات الإسرائيلية ساهمت في ذلك الدعم بهدف تعزيز الدائرة الثانية التي تضم تركيا وإيران وإثيوبيا وكينيا والتي طوقت بها إسرائيل الدول العربية، كمرحلة أولى”.

وفي كتابه الجديد “مهمة الموساد في جنوب السودان”، أشار عوزئيل إلى أن السبب الثاني هو منع الترابط بين الجيشين السوداني والمصري، أما السبب الثالث فهو مساعدة السكان الجنوبيين في مواجهة “الإرهاب الإسلامي”، على حد وصفه.

ويشير “ميدا” إلى أن روبين ماريال بنجامين أول سفير لجنوب السودان لدى إسرائيل، حين قدم أوراق اعتماده للرئيس الإسرائيلي ريؤوفين ريفلين في ديسمبر الماضي سلمه خطابا جاء فيه “لقد أقيم جنوب السودان بفضلكم، لقد ولد الجنوب بفضل دولة إسرائيل والجنرال جون”.

هذه المعطيات، حسب الخبراء، تدل على أن هناك علاقة بين الطرفين منذ زمن، وهي تعكس مدى تغلغل إسرائيل في تقسيم الدول العربية، وهو ما يحصل على أرض الواقع في الشرق الأوسط.

5