وثائق سرية تقوض خطط الإخوان في ذكرى الثورة

الاثنين 2016/01/25
بين امتحان الإرهاب وتحقيق مطالب مؤجلة

القاهرة – كشفت لجنة مسؤولة عن حصر ممتلكات تنظيم الإخوان المسلمين في مصر أمس وثائق قالت إنها تثبت “ارتكاب الجماعة جرائم سياسية مروعة أثناء تواجدها في السلطة”، في استباق حاسم للذكرى الخامسة لاحتجاجات 25 يناير التي دعت فيها قيادات في الإخوان إلى التظاهر.

ونشرت اللجنة التي شكلتها الحكومة وتضم قضاة، مجموعة من مراسلات سرية لأجهزة الأمن عثر عليها داخل مقر مكتب الإرشاد (أعلى سلطة داخل التنظيم) الذي سيطرت عليه اللجنة في عام 2013.

كما أذاعت اللجنة في مؤتمر صحفي محتوى بعض المستندات التي تشير إلى محاولة التنظيم القضاء على جهاز الشرطة والاستخبارات العامة عن طريق اختراقهما من قبل بعض الضباط الذين وصفتهم الجماعة بـ”المتدينين”.

وأشارت وثائق أخرى إلى أنه لم يكن هناك فصل بين مكتب الإرشاد ومؤسسة الرئاسة والحكومة وحزب الحرية والعدالة (الذراع السياسية للإخوان) إبان حكم الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي إلى التنظيم، وأوضحت تدخل قيادات داخل التنظيم لاختيار عدد من المسؤولين الحكوميين.

وتحاول السلطات المصرية عبر نشر وثائق جديدة لفترة حكم الإخوان وأد تظاهرات دعا إليها التنظيم في ذكرى الاحتجاجات الحاشدة التي أطاحت بنظام الرئيس حسني مبارك.

وقدمت اللجنة التابعة لوزارة العدل المصرية قائمة بالأسماء التي تنتمي إلى الجماعة، ومثلت “خلايا نائمة” داخل مؤسسات الدولة قالت إنها كانت تعمل على فرض هيمنة التنظيم على المؤسسات خلال حكم مرسي الذي انتهى بإطاحة الجيش بنظامه إثر احتجاجات حاشدة طالبت بتنحيته.

وقال عبدالغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي المعارض إن “إعلان وثائق إدانة الإخوان في هذا التوقيت يدل على أن الدولة خشيت أن يتعاطف المواطنون مرة أخرى مع خطاب الجماعة التي صنفها القضاء المصري على أنها إرهابية، كما أنه يعتبر استمرارا للحرب التي تقودها الدولة ضد التنظيم”.

وأضاف في تصريحات لـ”العرب” إن “الدولة تريد أن توصل رسالة إلى المواطنين مفادها أن الجماعة التي تدعي احترامها لحقوق المواطنين السياسية والاجتماعية كانت تهدف بالأساس إلى بقائها أطول فترة ممكنة في سدة الحكم دون النظر لمصلحة الوطن، وأن التحركات التي تقودها حاليا تأتي استمرارا لسياساتها القديمة من أجل العودة إلى الحكم مرة أخرى”.

ويسيطر قلق كبير داخل أروقة الحكومة المصرية من ذكرى احتجاجات يناير التي يسعى التنظيم إلى استغلالها لحشد أنصاره من أجل التظاهر. وتتهم السلطات نشطاء في الإخوان بالتخطيط لأعمال عنف.

وقادت السلطات على مدار شهرين حملة أمنية موسعة أدت إلى اعتقال العشرات من النشطاء، كما كثفت وسائل إعلام قريبة منها هجومها على تنظيم الإخوان المسلمين، وتقول إن التنظيم مسؤول عن تفجيرات وقعت في حي الهرم بالقرب من القاهرة وأسفرت عن مقتل تسعة أشخاص بينهم رجال أمن.

وقال شكر “لا أتوقع أن يكون هناك تأثير قوي للجماعة يستدعي كل هذا القلق من قبل الدولة، التي من المفترض أنها تقف على أرضية جماهيرية صلبة رافضة للجماعة ومؤيدة للرئيس عبدالفتاح السيسي”.

وقال كمال حبيب، الخبير في شؤون الحركات السياسية، إن “النظام المصري يريد تحويل دفة الرأي العام نحو الإخوان، بدلا من التركيز على المشكلات السياسية والاقتصادية المثارة قبل ذكرى الثورة”.

وأكد لـ”العرب” أن “تاريخ تعامل الدولة المصرية مع الجماعة يشير دائما إلى استخدامها كفزاعة تخيف المعارضين للأنظمة الحاكمة، وتردع المواطنين من الانضمام إليهم”.

اقرأ أيضا:

خطة أمنية محكمة في ذكرى الثورة المصرية

1