وثائق سرية تكشف دعم باكستان لهجمات الطائرات بلا طيار

الجمعة 2013/10/25
توتر العلاقات بين إسلام أباد وواشنطن بسبب الضربات

واشنطن- ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) أن مذكرات دبلوماسية باكستانية ووثائق سرية خاصة بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي أي إي)، أشارت إلى أن باكستان دعمت سرا لسنوات برنامج الغارات التي تشنّها طائرات دون طيّار على الرغم من احتجاجاتها العلنية.

وبحسب الصحيفة، تصف الوثائق عشرات الغارات التي تشنها طائرات دون طيّار في المناطق القبلية في باكستان وتشمل خرائط بالإضافة إلى صور جوية التقطت قبل وبعد قصف المجمعات المستهدفة ما بين عاميّ 2007 و2011، السنة التي اشتدت فيها الغارات بشكل دراماتيكي.

وتشير العلامات على الوثائق أن معظمها من إعداد مركز مكافحة الإرهاب التابع للـ«سي أي إي» ووضعت بشكل خاص ليتم تشاركها مع الحكومة الباكستانية. وتظهر الوثائق طبيعة الاتفاق السري بين الولايات المتحدة وباكستان في وقت لم تكن أي منهما على استعداد لتعترف علنا بوجود برنامج غارات الطائرات دون طيار.

وتشير الوثائق إلى أن ما لا يقل عن 65 ضربة كانت مدار بحث بين البلدين. وفي العام 2010، ذكرت وثيقة أن ضربة حصلت «بطلب من حكومتكم». وتحدثت وثيقة أخرى عن عمل مشترك لكشف هدف ما.

كما تكشف الوثائق عن توتر في العلاقات بين الدولتين من بينها مذكرة من وزارة الخارجية الباكستانية صادرة عام 2010 تضم لائحة بأسماء 36 أميركيا يعتقد أنهم عناصر تابعين للـ(سي أي إي) يخططون لزيارة باكستان، وتضيف المذكرة «الرجاء عدم إصدار تأشيرات لهم».

بينما نفى مسؤولون باكستانيون أن يكونوا قد وافقوا سرا على هجمات الطائرات الأميركية دون طيار في السنوات الخمس الماضية على مخابئ الإسلاميين في شمال غرب باكستان كما أوردت الصحيفة.

ونشر هذا المقال الذي كتبه الصحافي المعروف بوب وودوارد الذي كشف فضيحة ووترغيت في السبعينيات، مع صحافي آخر في صحيفة واشنطن بوست تزامنا مع اللقاء الذي عقد في واشنطن بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف. وقد طالب شريف بوقف ضربات هذه الطائرات التي أوقعت أكثر من ألفي قتيل بينهم مئات المدنيين في مخابئ حركة طالبان وتنظيم القاعدة في العقد الماضي.

ورسميا تنفي سلطة اسلام اباد أي تعاون مع الولايات المتحدة بشأن هذه الضربات التي تعتبرها «انتهاكا لسيادة» باكستان لكن تسري شبهات بانتظام في أن تكون تدعمها سرا. والهجمات التي تحدثت عنها واشنطن بوست تمتد بين نهاية 2007 والعام 2011 الفترة التي كان يتولى فيها الجنرال برويز مشرف الرئاسة والحكومة وحزب الشعب الباكستاني.

وفي اتصال مع وكالة فرانس برس ذكر فريق مشرف الخاضع حاليا للإقامة الجبرية في منزله في اسلام اباد، بأن رئيس الدولة السابق سبق أن اعترف بأنه وافق على «أقل من عشرة هجمات» لطائرات دون طيار ضد متمردين إسلاميين حين كان في السلطة وأن بعضها كان «عمليات مشتركة» بين باكستان والولايات المتحدة.

من جهته نفى رئيس الوزراء الباكستاني السابق يوسف رضا جيلاني الذي تولى الحكومة التي شكلها حزب الشعب الباكستاني في منتصف 2008 وحتى حزيران/ يونيو 2012، أي ضلوع لباكستان في ضربات الطائرات دون طيار رغم أن البرقيات الدبلوماسية التي نشرها موقع ويكيليكس تؤكد عكس ذلك.

وقال جيلاني «لم نسمح أبدا للولايات المتحدة بشن هجمات بطائرات دون طيار في المناطق القبلية» مضيفا «منذ البداية، كنا نعارض ضربات الطائرات دون طيار». وحلت حكومة الرابطة المسلمة بزعامة نواز شريف محل حكومة حزب الشعب الباكستاني في حزيران/ يونيو الماضي، وقد عرضت محادثات سلام مع حركة طالبان الباكستانية ونفت أي تعاون في البرنامج الأميركي لشن ضربات بطائرات دون طيار.

5