وثائق قضائية تؤكد تورط المخابرات التركية في تسليح المتشددين بسوريا

الجمعة 2015/05/22
التحقيقات تكشف تورط أردوغان في دعم الجماعات المتشددة في سوريا

أضنة (تركيا) - يقول أحد ممثلي الادعاء وتظهر شهادة ضباط في قوات الأمن أمام محكمة أن جهاز المخابرات في تركيا ساعد في توصيل أسلحة إلى أجزاء من سوريا يسيطر عليها مقاتلون من المعارضة المتشددة في أواخر عام 2013 وأوائل عام 2014.

وتتناقض رواية الشهود مع تصريحات تركيا التي تنفي فيها أنها أرسلت أسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية وساهمت من ثم في صعود تنظيم الدولة الإسلامية الذي أصبح هاجسا كبيرا لأنقرة.

وتزعم شهادة ضباط قوات الأمن في وثائق المحكمة التي أوردتها رويترز أن أجزاء صواريخ وذخائر وقذائف مورتر غير مكتملة نقلت في شاحنات ورافقها مسؤولون من جهاز المخابرات قبل أكثر من عام إلى أجزاء من سوريا تخضع لسيطرة المتشددين.

وتم تفتيش أربع شاحنات في إقليم أضنة الجنوبي في مداهمات للشرطة وقوات الأمن إحداها في نوفمبر تشرين الثاني 2013 والثلاثة الأخرى في يناير كانون الثاني 2014 بناء على أوامر من ممثلي الادعاء الذين فعلوا ذلك استنادا إلى معلومات تفيد أن الشاحنات كانت تحمل أسلحة. ويواجه هؤلاء المدعون هم أنفسهم الآن المحاكمة.

وصودرت الشاحنة الأولى لكن سمح للشاحنات الثلاث الأخرى بمواصلة رحلتها بعد أن هدد مسؤولو جهاز المخابرات الشرطة وقاوموا بدنيا عملية التفتيش.

وكان الرئيس رجب طيب أردوغان قال إن الشاحنات الثلاث التي تم إيقافها في 19 من يناير تابعة لجهاز المخابرات وكانت تنقل مساعدات.

أردوغان.. الورطة التي لا مفر منها

وقال المدعي أوزكان شيشمان الذي أمر بتفتيش الشاحنة الأولى في السابع من نوفمبر 2013 بعد معلومات تفيد أنها كانت تقل أسلحة بطريق غير مشروع لرويترز في مقابلة في الرابع من مايو أيار في أضنة «أظهرت تحقيقاتنا أن بعض مسؤولي الدولة ساعدوا هؤلاء الناس في توصيل الشحنات.»

واعتقل شيشمان وعزيز تاكجي واثنين آخرين من المدعين منذ ذلك الحين بأوامر من المدعي العام للدولة وهم يواجهون تهما مبدئية بتنفيذ عمليات تفتيش غير قانونية.

وأصدر المجلس الأعلى للقضاة والمدعين أمر اعتقال في حق شيشمان يتهمه بالكشف عن أسرار الدولة وتشويه سمعة الحكومة بتصويرها على أنها تساعد جماعات إرهابية.

وقال ديجر تانريفيردي المحامي عن تاكجي وشيشمان «لا تفسير لهذه العملية التي أصبحت مذبحة كاملة للقانون. كيف يمكن وصف أمر هو في الواقع جريمة بأنه سر من أسرار الدولة.»

وتظهر وثيقة في محكمة إسطنبول بتاريخ أبريل 2015 أن أكثر من 30 من ضباط قوات الأمن متورطون في محاولة تفتيش الشاحنات في الأول من يناير وأحداث 19 من يناير يواجهون أيضا تهما مثل التجسس العسكري ومحاولة إسقاط الحكومة.

وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم أردوغان يوم الأربعاء في واشنطن «أود أن أؤكد موقفنا الرسمي في هذا الشأن الذي أعلنه مرارا وتكرارا وهو أن تركيا لم ترسل قط أسلحة إلى أي جماعة في سوريا.»

وكان أردوغان قال إن المدعين ليس لديهم سلطة لتفتيش المركبات التابعة لجهاز المخابرات الوطنية وانهم جزء مما سماه «الدولة الموازية» التي يديرها خصوم يحرصون على تشويه سمعة الحكومة.

ونقل عن مراد كيشلاكجي أحد سائقي الشاحنات قوله إن الشحنة التي نقلها في 19 من يناير تم تحميلها من طائرة أجنبية في مطار أنقرة وإنه نقل شحنات مماثلة قبل ذلك.

وجاء في رواية الشاهد لضابط من قوات الأمن في محاولة تفتيش شاحنة أخرى في الأول من يناير 2014 أن مسؤولي جهاز المخابرات تحدثوا عن شحنات أسلحة إلى مقاتلي المعارضة السورية من مستودعات على الحدود.

5