وثائق مسربة جديدة تكشف الوجه القبيح لمعتقل غوانتانامو

أحيت صور مسربة جديدة تظهر أساليب تعذيب السجناء في معتقل غوانتانامو الجدل بشأن إصرار الإدارة الأميركية على التكتم على “طقوس” التحقيق التي يتوخاها المحققون لانتزاع اعترافات المشتبه بهم في قضايا الإرهاب.
الأربعاء 2016/03/30
إرهاب مقنن

واشنطن – طفت على السطح مجددا قضية تعذيب السجناء المتهمين بالإرهاب في معتقل غوانتنامو في كوبا، في مشهد يحاكي ما حدث في سجن أبوغريب غرب ببغداد إبان الغزو الأميركي للعراق قبل 13 عاما.

يأتي ذلك بعد كشف صحيفة الغارديان البريطانية، الثلاثاء، أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي.آي.إيه” لا تزال تحتفظ بصور سرية التقطتها لبعض سجنائها وهم عراة، قبيل ترحيلهم إلى سجون سرية تابعة لـ”شركاء أجانب للتعذيب”.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي سابق كانت له فرصة الاطلاع على الصور ولم تكشف عن هويته قوله إنها “بشعة جدا”.

ويقول حقوقيون إن الصور يمكن اعتبارها دليلا على استخدام المخابرات الأميركية لآلية الإهانة الجنسية ضد المشتبه بهم في إطار حملتها ضد الإرهابيين بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2011.

وساقت الغارديان معلومات مفادها بأن السجناء ظهروا في عدة صور معصوبي الأعين ومكتوفي اليدين، فيما تحمل أجسادهم كدمات واضحة وفي صور أخرى يظهر مسؤولون أو متعاقدون مع السي آي إيه بجانب السجناء.

ومعظم المعتقلين من الرجال، لكن بينهم نساء أيضا راحوا ضحية عمليات النقل الطارئة أو ترحيل السجناء بصورة خارجة عن القانون إلى دول أجنبية حيث تمارس أساليب تعذيب أكثر وحشية بالمقارنة مع ما مارسته السي.آي.إيه.

وتمكنت منظمات حقوقية خلال السنوات الماضية من تحديد هوية خمسين شخصا على الأقل رحلته وكالة الاستخبارات المركزية للخارج في إطار مثل هذه العمليات.

ويؤكد مصدر مطلع أن السبب وراء التقاط صور عارية للسجناء كان يكمن في توثيق حالتهم الصحية قبل ترحيلهم بهدف إظهارهم للرأي العام على أنه لم يلحق بهم ضرر بعد التعذيب.

وجاء في تقرير أعده الكونغرس الأميركي بشأن أساليب التعذيب في السجون السرية أواخر 2014 أن خلع ملابس السجناء

قسرا كان ممارسة عادية أثناء الاستجواب باعتبارها تسبب بمعاناة نفسية إضافية للسجين.

وكانت الإدارة الأميركية قد كشفت في وقت سابق عن ارتفاع عدد السجناء السابقين في هذا المعتقل العائدين إلى ساحات القتال، وسط جدل سياسي بشأن خطة الرئيس باراك أوباما إغلاق السجن.

وحسب أرقام نشرها مكتب مدير المخابرات الوطنية أنه منذ منتصف يناير الماضي فإن سبعة من 144 من السجناء الذين أُفرج عنهم منذ تولي أوباما الرئاسة عادوا للقتال.

وللإشارة فإن القانون الدولي يحظر تصوير السجناء باستثناء حالات محددة منصوص عليها تتعلق بنظام اعتقالهم، وذلك من أجل حماية كرامتهم.

5